الرئيسية » الشعر والأدب » أحبّكَ لا أدري لمَاذا ..قصيدة للشاعرة / عواطف كريمى

أحبّكَ لا أدري لمَاذا ..قصيدة للشاعرة / عواطف كريمى

عواطف كريمى
أحبّكَ لا أدري لمَاذا فهَـل أنــا
عَشقْتُ الثريّا أم سَرابـا يُهــوَِّمُ

إذا لاَح منّكَ الحَرفُ أتبعُ خَطـوهُ
فبعضُ ضَجيجِ الرّوحِ بوحٌ وبلسَـمُ

فَلا خيرَ في منْ صَدّ بابَ مشَاعرٍ
مِن الله جَاءت ليسَ ثمَةَ مَأثَــمُ

ولا خَيرَ في مَن قَام َيُطفي حَنينَهُ
ويلقَى حبيبا بالجَفاء ويَحـــرِمُ

أنَا الحُبّ عِندي كالسّماء صَراحةٌ
وتغشَاهُ من كلّ المَشاعِر أنجُــمُ

وكلُّ بدورٍ للشّمُوس رحيلُـــهَا
وحبّكَ شَمسِي والأحَاسيسُ أنجُـمُ

فيَا بَدرُ رفقا بالفؤادِ فنبضُـــهُ
فتيٌّ تغنّى في هَـواك متيَّـــمُ

أرَى الغُصنَ ميّادا عَبرْتُ بمُهجَتي
وأنتَ قريبٌ إذ تَصـُدُّ وتَظلِــمُ

تعَالَ فهَذا العُمرُ أنتَ رحيقــُهُ
وأنتَ بروضِي نحلةٌ تتبسّـــمُ

تعالَ فقلبي في هواكَ مغيــّبٌ
وها هوَ حرفي في مداكَ تلعثـُمُ

وعشقكَ عندي أفقُ نور حضنتُهُ
وأيّ غرامٍ بعدَ حبّـكِ مُظلــمُ

بكيتُ وحظّي من وصَالكَ دمعَتي
ودونكَ ربّ قد يجودُ ويرحَــمُ

إذا شَاء ربّي كَان أو هُو لم يشَـأ
فأنّى يعيشُ العبدُ فيهَا ويحْلُــمُ

عجِبتُ لعُمري والحَياةُ خرافــةٌ
إذا قيل : حبّ ، قلتُ تلكَ جهنّـمُ

وإنْ ظَمئْت للسّلسبيل وسِحــرِهِ
يجفّ مَعيني والفُراتُ وَزمْــزمُ

أتسْألْنِي من أينَ جُرحيَ في الهَـوى
إذا قُلتُ من عينيك حتما سَأنــدَمُ

فهَذي أنـا لكِن “أنَايَ” تحطّمَــتْ
بأعمَاقِ بـحرٍ والجلـيدُ مُكَــوّمُ

وهَذي أنَا ما عُدتُ أعرفُ مَن أنـا
بقيّةُ روحٍ من فراقك تُقصَـــمُ

وتَهرُبُ من سِحرِ الرّمالِ شَواطِـئي
وبعْدَك بَدري والنجُومُ ستُظلِـــمُ

أيُلقِي علَى أيّامِنا الحُبّ حِملَـــهُ
فيُجدِبُ روضٌ والزّهُورُ تُبَرعِــمُ

لماذا يمُوتُ الحُبُّ يومًا بقِصَّــةٍ
ترَى البَوحَ حَرفًا راقصًا يتَرنّــمُ

ونَرمِي بأحْلامِ الجُنونِ إلى اللّـظَى
فتغْدُو هبَـاءً والفـؤادُ تألُّـــمُ

ألُومُكَ ؟ كَلا،ّ لا ألـومُ ولا أرَى
برُغمِ جِراحِ القَلبِ أنّكَ تَظلــِمُ

أحِبُّكَ ؟ لا أنْفِي أحِبُّ وإنّمَـــا
تعلّمتُ دَرسِي والحَيَـاةُ تُعَلّــمُ

إذَا مَا قَصِيدي يَا حَبيبِي قَرأتَــهُ
وحَرفُهُ بَوحٌ والحَقِيقـَةُ تُؤلـــِمُ

تذَكّرْ حَبيبِي كلَّ زهـرٍ نثرتُــهُ
عَبيرًا وِمِسْكًا مِن عَبيركَ مُفعَــمُ

لكَ اللهُ، هَل فِي العُمرِ قَلبًا عَرفتَـهُ
بكَى وتمَنّى أنّهُ اليَومَ مُعــــْدَمُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عواطف كريمي

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

أشفق عليك ياقلبى .خاطرة بقلم / إبراهيم راضى

أشفق عليك يا قلبي المسكين……. أشفق عليك من كثرة الألام كل وقت وحين….. أشعر بأنك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *