أخبار مجلة همسة

سعيدة جمال المغربية .أتمنى ان ينطلق صوتى من خلال مهرجان همسة القادموسط النجوم تكريم المخرج يسرى نصر الله فى مهرجان الأقصرعندما بكت ليلى علوى فى مهرجان الأقصرمحمد شرف يغادر العناية المركزة والأب بطرس دانيال يهديه آيات قرءانيةجانجاه ..شقيقة سعاد حسنى .ماذا بعد استغلال اسم شقيقتها الراحلةدار همسة للنشر تتألق بأكثر من 35 إصدارا فى معرض القاهرة للكتابوفاة الفنان أحمد راتب إثر أزمة قلبية مفاجئةوداعا زبيدة ثروت قطة السينما ورحلت صاحبة أجمل عيونمجلة همسة تطلق شعارها لمهرجان العام القادم ويحمل اسم سمراء النيل مديحة يسرىبالصور السفراء والفنانون فى احتفالات الإمارات بعيدها القومى بالقاهرةهام لكل الصحفيين الشباب والصحفياتاللمة الحلوة ” يحتفل بميلاد جارة القمر الـ 81الإمام الأكبر د. أحمد الطيب الأول عالميا فى قائمة أكثر المسلمين تأثيراألبوم صور مهرجان همسة الرابع كاملاخمس حلقان من مسلسل الزعيم على النت فى واحدة من أعنف عمليات القرصنة

أمة من الرقيق..بقلم /عبد الرازق أحمد الشاعر

Share Button

11749578_1120519781309134_1522826100_n
فوق ساقين نخرتين كعودي خيزران، يقف عبد الله بما تبقى لديه من حياة، أو بما ترك له النخاسون منها، ليصف أبشع الممارسات التي تعرض لها هو ورفاقه الذين فروا من الموت، فطاردهم الموت حتى السواحل القريبة: “كانوا يضربون كل من تسول له نفسه أن يحرك ساكنا فوق المركب، حتى الذين رقدوا كحشرات ميتة في القاع ولاذوا بالقهر نالهم حظ غير قليل من العذاب.”
لم يكن عبد الله ممن ولوا الأدبار وتركوا خلفهم ذرية ضعافا كمعظم أبناء الروهينجا القادرين على العدو، لكنه ورفاقه وقعوا ضحية وعود كاذبة قطعتها عصابات دولية تسيطر على مياه شرق آسيا منذ مطلع القرن دون أن يكشف زيفهم أحد. وفوق مركب موعود، لم يجد عبد الله عملا إلا النوم منبطحا فوق سجادة الخشب في انتظار مزاد تايلاند الذي بات غاصا بالفارين من أبناء الروهينجا. لكن عبد الله لن ينال نسبة من صفقة البيع لأنه ليس لاعب كرة محترف، وإنما مجرد مسلم هاو في بلاد ذهب بها التعصب كل مذهب.
في معسكر نتن كعلبة سردين انتهت صلاحيتها، يحشر عبد الله مع ثلة من أبناء العقيدة ليقتسموا الذل والإهانة والجلد ووجبات لا تقيم إودا في انتظار البيع. وعلى الحدود، يصخب النخاسون والباعة، ويصمت الواقفون فوق صفيح القهر يتلظون بحميم المهانة. “مات مئتان منا هناك (في معسكر بئيس بكوالا لامبور)، وفي ليلة واحدة مات خمسة كانوا يجلسون إلى جواري.”
لكن الموت الذي يعرف ضحاياه اختار أن يمهل عبد الله أياما معدودات ليبث للعالم شهادة حية عن أسوأ كارثة بشرية يتعرض لها عرق. فقد تجاوز عدد الأرقاء فوق أخشاب النخاسين مئة وخمسين ألفا دون أن تهتز في جسد العالم الحر منظمة. “في معسكرات القهر، يلبس المأسوف على هويتهم أساور بيضاء وصفراء وحمراء، ليهتدي كل سيد إلى مولاه،” يقول عبد الله.
لكن مشهد النخاسة لن يكون الأخير حتما في سلسلة المهانات التي يتعرض لها الفارون من جحيم بورما، لأن الملاك الجدد من أبناء تايلاند لن يرحموا عزيز قوم ذل. وفوق السفن التايلاندية، سيجلس عبد الله حتما كمن سبقوه إلى جوار أسماك مجففة ليبدو أكثر جفافا وموتا وضآلة.
في الأول من مايو، أعلن المسؤولون في تايلاند عن اكتشاف مقبرة جماعية تضم عددا كبيرا من أبناء الروهينجا، وبعدها بأسابيع، أعلنت السلطات الماليزية عن اكتشاف مئة وتسعة وثلاثين جثة في معسكر مهجور، كلها لأبناء الروهينجا. الكارثة بدأت منذ ثلاث سنوات، حين قام البوذيون المتطرفون باجتياح منازل المسلمين ومساجدهم، ما انتهى بحرق القرى الآمنة عن آخرها وتهجير أهلها أو قتلهم. ثم أعقبت تلك الموجة موجات مدعومة بذخائر العسكر، ثم اندلعت حملة تطهير بغيضة راح ضحيتها مئات الآلاف من المسلمين العزل. وبعدها، عمدت الحكومة إلى بناء معسكرات لعزل مئة وخمسين ألفا من أبناء الروهينجا أو حبسهم، حيث لا يسمح لهم بمغادرة محميتهم غير الطبيعية ليلا أو نهارا. وهكذا انقطعت أخبار من بقى على قيد التعذيب من أبناء المسلمين هناك إلى أجل غير منظور، حتى يقروا أنهم بنجلاديشيون نسبا وموطنا، أو يخطفهم الموت المتربص بهم عند كل حد.
ربما استطاعت مأساة عبد الله أن تصور نتفا من مأساة يعرفها الجميع ولا يلتفت إليها أحد، وقد لا يجد صوت العبد الفار على المدى القريب من يتحرك للدفاع عن بني قومه الذين تحولوا إلى فئران مركب يغرق كل يوم شبر فيه. قد تغرق مركب الروهينجا دون أن يقف عند شواهد موتاها أحد، لكن كابوس بورما سيظل يطارد من تبقى منا إنسانا حتى شاهد قبره، وستظل بورما بقعة حمراء قانية في ثياب إنسانيتنا الذي يتسخ يوما بعد يوم.

عبد الرازق أحمد الشاعر
[email protected]

Share Button

تعليقات

تعليقات

همسه 2015/07/26 1:56ص تعليق 0 266

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *