الرئيسية » مسابقة الشعر الحر والتفعيلى » أنَا…الشِبْهُ الطِبِي.مسابقة شعر التفعيلة بقلم / بوسعدى محمد الأمين من الجزائر

أنَا…الشِبْهُ الطِبِي.مسابقة شعر التفعيلة بقلم / بوسعدى محمد الأمين من الجزائر

شعر التفعيلة بعنوان أَنَا…الشِبْهُ الطِبِي بقلم بوسعدي محمد الأمين .البريد الكترونيamine_juba@live.fr. العنوان / رقم 5 حي عيسي حريش ولاية جيجل , الجزائر

بقلم بوسعدي محمد الأمين

قَالَ :
أَنَا طَالِبُ مَعْهَدِ العُلومِ الشِبْهِ الطِبِيَهْ
وَ أَنَا فِي هَذَا المَيدانِ أعْرَفُ بِالدَاهِيَهْ
كَانَ دُخُولِي إِلَيْهِ بِالنِسِبَةِ إِلَيَ أُمْنِيَهْ
وَ لَمَا حَقَقْتُهَا جَعَلْتُ المَرْضَي لِهِي قُرْبَانًا وَ أضْحِيَهْ
أَقْسَمْتُ بِاللَهِ ثَلَاَثًا مُتَتَالِيَهْ
أَنْ لاَ أَدْخُلَ قَبْرِي حَتَى يُصْبِحَ المُسْتَشْفَي دَارًا خَالِيَهْ
نِصْفُ سُكَانِهَا أَمْوَاتْ
وَ الِنصْفُ الآخَرُ يُكَفَنُ مُوَدِعًا هَذِهِ الحَيَاةْ

قَالَ :
أَنَا عَوْنُ وِقَايَةٍ بِالمُسْتَشْفَي
لَسْتُ جُنْدِيًا .. وَلَسْتُ شُرْطِيًا .. وَلَسْتُ مِنَ الكَشَافَهْ
أَقُولُ …أَنَا عَوْنُ وِقَاَيةٍ بِالمُسْتَشْفَي
أَنَا مَنْ فَتَحَ البَابَ وَ أَعَادَ لَكُمْ زَمَنَ الخِلاَفَهْ

أَنَا مَنْ يُزَاوِلُ عَمَلَهُ حَامِلاً جَرِيدَةَ الهَدَافْ
أَنَا مَنْ يُمَارِسُ الطِبَ دُونَ رُخْصَةٍ لِتَرْفَعَهُ الأَكْتَافْ
أَنَا مَنْ أَنَا يَا هَذَا …فَقُلْ لِي مَنْ أَنْتْ … !!

أَجَابَهْ :
أَنَا مَنْ رَمَتْنِي الأَقْدَارُ بَعِيدَا
فَلَمْ أَكُنْ فِي حَيَاتِي قَطُ ..سَعِيدَا
أَنَا ِممَنْ لاَزَمَ الزُجَاجَةَ وَ الكَاسْ
وَ خَالَطَ لِأَجْلِهِمَا أَرَاذِلَ النَاسْ
فَصَيَرُونِي كَمَا تَرَي لِلْمُسْتَشْفَي مُدِيرَا
وَ عَلَي كُلِ مَنْ فِيهِ سُلْطَانًا وَ كَبِيرَا
وَ الَله ِلَقْدُ أوُتِيْتُ الحُكْمَ صَغِيرَا
رَغْمَ أَنِي لَمْ أَدْرُسْ فِي حَيَاتِي الكَثِيرَ

لِيَنْطِقَ مَرِيضٌ مِنْ هُنَاكْ :
يَا لَيْتَ المَاضِي يَعُودُ يَوْمَا
لِأخْبِرَهُ بِمَا فَعَلَهُ الطُلاَبُ

دَرَسَ الطَبِيبُ ثَلاَثَةَ عَشَرَ عَامَا
لِيَجِدَ أَنَ عَمَلَهُ قَدْ أَخَذَتْهُ الذِئَابُ
فَكَأَنَ لَقَبَهُ قَدْ صَارَ عَارَا
كَيْفَ لاَ .. وَ شَهَادَتُهُ قَدْ بَالَتْ عَلَيْهَا الكِلاَبُ !!

لِيَنْطِقَ البرُوفِيسُورْ :
يَا قَوْمْ هَاأَنَذَا اليَوْمَ قَدْ أَتَيْتْ
وَ بِصَوْتِي الفَظِ اللاَعِنِ الجَهُورِيِ قَدْ نَادَيْتْ
أَيْنَ هُوَ صَاحِبُ هَذِهِ العَمَلِيَهْ
أَيْنَ هُوَ …أَلَمْ يَكْتُبْ بَعْدُ الوَصِيَهْ !
إِنِي قَدْ بَلَغْتُ مِنْ عُمْرِي الثَمَانِينْ
وَ كُلَ صَبَاحٍ أُرْسِلُ لِلآخِرَةِ اِثْنِينْ
أَنَا لاَ أَحْتَاجُ فِي عَمَلِي هَذَا لِلْفَتْوَى
وَ لَسْتُ مَجْنُونًا وَ لَسْتُ أَنْطِقُ عَنْ هَوَى
وَ إِنَمَا عَملِي هَذَا قَدْ صَاَر وَحْيًا يُوحَى
أُطَبِقُهُ عَلَي المَرْضَي مِمَنْ رَضَي

لِيَأْتِي الطَبِيبُ مُسْتَنْكِرَا :
أَرَي المُمَرِضَ مُرْتَدِيًا جُبَتَهْ
قَدْ أَتَي لِلْعَمَلِ نَاسِيًا عُدَتَهْ
قَدْ جَارَي الأَفْعَى فِي دَهَاهَا
وَ رَغْمَ هَذَا فَلاَ زَالَ يدِعِي الَبلاَهَهْ
كَمْ مِنْ مَرَةٍ ذَكَرْتُهْ
أَنَ المَرِيضَ حَقِيقَة ًيَحْتَاجُهْ
وَ رَغْمَ هَذَا فَلاَ زَالَ يَأْتِي مُتَأَخِرَا
وَ يَدْخُلُ المُسْتَشْفَي مَغْرُورًا مُتَكَبِرَا
يَحْسِبُ نَفْسَهُ وَ كَأَنُهُ قَائِدُ طَائِرَه ْ
وَ يُجَالِسُ البَوَابَ حَتىَ يُفَاخِرَ

لِيَنْفَجِرَ مُنَظِفَ المَصْلَحَةِ غَاضِبَا :

أَنَا وَاللَهِ لَمَلْعُونٌ فِي حَياتِي
أُمَارِسُ الِطبَ بِجَمَعِي لِلِنفَايَاتِ
أَنَا وَالَهِِِ.ِ. لَمَلْعُونٌ فِي حَيَاتِي !!
دَخَلْتُ الجَامِعَة َوَ تَخَرَجْتُ مَعَ أوُلَي الدُفُعَاتِ
فَأَبْكِي عَلَيَ وَ نُوحِي يَا ُأمِي
فَقَدْ وُظِفْتُ عَلَي أَنَنِي ُأمِى !!
غَيْرِي يَعُودُ باِلفَاكِهَةِ لِلدَارْ
وَ أَنَا أَعُودُ فِي نِهَايَةِ دَوَامِي بِالمَرَضِ وَ العَارْ

لِيَرُدَ وَزِيرُ الِصحَةِ :
لِماَذَا كُلُ هَذَا النُوَاح ِوَالُنبَاحْ
لَقَدْ أَخَذْتُ عُطْلَتِي بِفَرَنْسَا …مِنْكُمْ حَتَى أَرْتَاحْ
أَلَمْ نَمْنَحْكُمْ الأجُورَ وَ المُرَتَبَاتْ
أَلَمْ نَتَغَاضَى عَنْ كُلِ مَا بِالمُسْتَشْفَي مِنْ وَفَيَاتْ
طَعَنْتُمُونِي فِي الخَلْفِ بِالنَقَابَاتْ
وَ أَخْجَلْتُمُونِي أَمَامَ الَرَئِيسِ بِالإِضْرَابَاتْ
عَلَيْكُمْ كُلُ مَا فِي الُدنْيَا مِنْ لَعَنَاتْ
أُرْسِلُهَا إِلَيْكُمْ مِنْ بَارِيسَ مُهْدَاةْ

فأَجبتهمْ جميعًا نِهايةً لأَختمْ :

أَنَا كَاتِبُ هَذِهِ الَكَلِمَاتْ
وَ المَسْئُولُ عَنْ كُلِ مَا حَوَتْهُ الصَفَحَاتْ
تَمُرُ الَحَيَاة ُسَرِيعَةً فِي لَحَظَاتْ
وَ يَأْخُذُنَا بَعْدَهَا هَادِمُ اللَذَاتْ

لَمْ نَعِشْهَا كَمَا أَوْصَانَا الرَسُولْ
وَ هَا نَحْنُ اليَوْمَ سُكْانُ القُبُورْ
عَلِمْنَا أَنَ حَيَاتَنَا بِهَا لَنْ تَطُولْ
وَ رَغْمَ هَذَا تَمَادَيْنَا فِي الظُلْمِ وَفِي الفُجُورْ
فَهَيْهَاتَ.. هَيْهَاتَ يَا أَمِينْ
كَيْفَ سَتَلْقَي بِوَجْهِكَ رَبَ العَالَمِينْ ..
يَا لَيْتَكَ كُنْتَ نَسْيًا مِنَ المَنْسِيِينْ
وَ لَمْ تَكُنْ عَامِلاً بِذَاكَ المُسْتَشْفَي اللَعِينْ .. !!!

كتبت بالمستشفي …و ينصح الأطباء فيه بعدم قراءتها

بقلم أمين
” الكاتب الأمين

تعليقات

تعليقات

عن أمنية محمود

شاهد أيضاً

ما زالَ في الفُؤادِ نَخْلٌ وفَسيل. القصيدة الفائزة بالمركز الثانى فى مسابقة الشعر النثرى لعام 2017 للشاعر عبد المجيد بطالى من المغرب

ما زالَ في الفُؤادِ نَخْلٌ وفَسيل. القصيدة الفائزة بالمركز الثانى فى مسابقة الشعر النثرى لعام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *