مقالات فتحي الحصري

إسعاد يونس والبت فتزحية وقلم على قفا الإخوان بقلم / فتحى الحصرى

فتحى الحصرى

كتب / فتحى الحصرى
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

بداية أنا لست صديقا للفنانة والإعلامية إسعاد يونس ولم يسبق لى أن التقيتها أو تحاورت معها رغم معرفتى بها منذ مايزيد عن خمس وثلاثون عاما عندما كنت أذهب يوميا لصديقى وأستاذى الكاتب الصحفى الراحل د. أحمد يونس _ وهو بالمناسبة ليس شقيقها ،تشابه فى الأسماء فقط _ وكانت شقتها مقابلة لشقته وقتما كانت تقيم بالمهندسين …!
حملة مسعورة استمرت طوال يومين أو ثلاثة ضد الكاتبة إسعاد يونس وذلك بعد نشرها لمقالة قديمة كانت قد نشرتها فى يونيو 2013 ولم تثر وقتها أى ضجة ،غير أنها عند إعادة نشر المقال زيلته بعبارة (للعجب العجاب.. كانت يوم تلاتين يونيو ) وهنا كانت الشرارة التى أوقدت النار فى صدر كتائب الإخوان التى _ على مايبدو _ وجدت أن الفرصة سانحة للهجوم والتجريح فى سيدة معروفة بوطنيتها وحبها لمصر وكرهها للإخوان..!
المقال ببساطة يحكى عن فتحية أو ( فتزحية ) كما أسمتها فى المقال البنت الفلاحة الصغيرة التى أتى بها عم نبرواى من الريف لتعمل خادمة لديهم.
بالمناسبة : كان هذا الأمر شائعا بكثرة قديما ماإن ترزق أى اسرة ريفية بفتاة حتى ينتظرون أن تبلغ الأربع أو الخمس سنوات حتى يعهدوا بها إلى رجل يعرفونه فى القاهرة ليلحقها بالعمل عند الأكابر كما كانوا يسمونهم وكانت الفتاة تظل بالمنزل أحيانا حتى تصل سن الزواج ولم يكن أبوها يعلم عنها سوى مايقبضه آخر كل شهر ولم يكن يعنيه أى شئ غير ذلك …!

 أسهبت إسعاد يونس فى وصف فتحية التى أتت بعبلها كما يقولون من الأرياف وكيف قامت الأسرة بمهمة انتحارية فى سبيل تنظيفها مما هى فيه من طين وقذارة وقمل غير أن فتحية لم تستجب لكل تلك المجهودات لإخراجها مما تربت عليه بل وزاد الطيب بلة أنها قامت بإتلاف كل ماصلت إليه يدها فى البيت الكبير علاوة على حالة النهم التى كانت عليها والتى كادت أن تصيب البيت بمجاعة ولم ينقذهم منها غير عم نبراوى الذى أتى ليأخذ الشهرية فانهالوا عليه بالشبشب حتى يعود بها من حيث أحضرها ..!

   إلى هنا والأمر كاد أن يمر عاديا لولا تلك الجملة التى زيلت بها موضوعها فى النهاية (للعجب العجاب.. كانت يوم تلاتين يونيو)  إذن الإسقاط واضح جدا ففتحية المقملة الجربانة ترمز للإخوان والمحاولات المستميتة لتنظيفهم ودمجهم فى المجتمع باءت بالفشل بل وكادوا يدمرون الأخضر واليابس لولا التخلص منهم فى 30 يونيو …!
الكتائب الإخوانية لم تترك إسعاد بل أصدروا الأمر لكل عملائهم بالهجوم الضارى دون هوادة على الكاتبة متهمين إياها بالتنمر على الريفيات ..! هكذا فجاة صارت إسعاد يونس متنمرة  وعلى طبقة هى كثيرا مادافعت عنها ..!
الأمر يبدو منطقيا حين يهب الإخوان وعملائهم للدفاع عن قذارتهم  وأيضا لاغرابة فى أن ينساق خلفهم بدافع العاطفة ودون وعى أو تفكير الكثير من الشباب فى وصلات من السباب القبيح طالت السيدة وأهلها وشرفها ، ولكن غير المنطقى أن ينبرى الكثير من الكتّاب والنقاد المعروفين لمهاجمة إسعاد يونس  ومطالبتها بالإعتذار ومن بينهم ناقد كبير اتهمها بأنها ذات أسلوب ضعيف بينما هو نفسه لايستطيع كتابة سطر واحد مما تكتبه بأسلوبها المتميز الساخر والذى يمتاز برشاقة الكلمة وخفة الظل ومصطلحات لغوية لايجيدها سواها ..!
الشئ الذى أحزننى حقا أن تقوم إسعاد يونس بحذف المقال تجنبا لمزيد من السباب والألفاظ العفنة التى يجيدونها هؤلاء الشرذمة أما الشئ الجيد حقا فهو أن المقال برغم انها قد قامت بحذفه إلا نه تم نسخه ويتم تداوله فى الكثير من الصفحات المحبة لإسعاد يونس والأمر الرائع  أنها لم ولن تعتذر

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق