الشعر والأدب

إلى غائبة ..قصيدة للشاعر / بلال الصوفى ..اليمن

إلى غائبة:

ظلي كما شئت فوق الدرب وانتظري

وغازليني ولا تبقي ولا تذري

فأنت أغلى فتاة قد شغفت بها

وأنت للقلب مثل السمع والبصر

في بحر حسنك تاهت للهوى سفن

فأغرق الحسن ذات اللوح والدسر

كأنك الشمس في الإصباح بازغة

بل إن حسنك في جنح الدجى قمري

حوراء يا أنت في الفردوس مسكنها

وليس يشبهها شخص من البشر

في وجهك الحسن يامن أنت منتظم

كأنه آية في أول السور

إليك روحي بهذا الشوق قد هتفت

وسلمت نفسها في البدء والأخر

يستعذب القلب حبي إن يعذبه

يترجم الشوق ألحانا على الوتر

إليك أشكو صباباتي وأرفعها

فإنني غارق في الحب من صغري

أصبحت بالبعد مطعون بخاصرتي

والجرح بالبعد مثل الطعن بالإبر

قلبي يذوب عليك اليوم يا امرأة

وأنت قاسية كالصلب والحجر

فالآن عودي لقلبي يا معذبتي

وجددي الحب يامن أنت واعتذري

إني أرى ساحل العشاق منتظر

والبحر لا زال مشتاقا إلى السمر

مذ غبت عني فإني لم أرى فرحا

لم أهنأ العيش في لهوي وفي سفري

حاولت أنساك لكن لم أر أملا

وإنني الآن قد أحسست بالخطر

حاولت أمحوك من قلبي لثانية

لكن أمري قد استعصى على الحذر

أشتاق إياك شوقا لاحدود له

مثل اشتياق رمال البيد للمطر

تشدو بحبك يامن أنت قافيتي

ياكل حبي وآمالي وياقدري

نار عليك من الأشواق تحرقني

كأنني قطعة في الأرض من سقر

قد صار قلبي عليل دونما سبب

وعلتي الحب قالت وجهة النظر

وعنك فتشت في الدنيا بكاملها

فما وجدت لهذا الأمر من أثر

إني أناديك والأعماق خاشعة

عودي لقلبي بهذا الليل والسحر

فإنني هائم والشوق يعصف بي

كأنني بلبل يشدو على الشجر

ماذا جنى اليوم قلبي يا معللتي

هيا اخبريني بما للقلب من وزري

لم يبق في الكون حتى همس هامسة

والكل غابوا وساقوني إلى الضجر

آه على القلب والأشواق تغرقه

على فتاة كمثل الورد والزهر

كانت له الأنس في أيام وحشته

كأنها قطعة من أطيب الثمر

واليوم غابت فبات القلب منكسر

يشكو من البين والآلام والسهر

قد هام قلبي بأنثى لا شبيه لها

ولامثيل بكل الريف والحضرِ

في وجهها أبدع الرحمن معجزة

وحولها كامل الآيات والعبر

غابت ولم أنتبه يوما لغيبتها

فأسلمتني إلى حزني إلى كدري

صلت عليها حروف الشعر قاطبة

وسبحتها قوافي الشعر والفكر

لها سلام من الأعماق أبعثه

من بالغ الشوق يا آهات فانتشري

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق