الرئيسية » مسابقة القصة القصيرة » إنفراج .مسابقة القصة القصيرة بقلم /* رقية هجريس من الجزائر

إنفراج .مسابقة القصة القصيرة بقلم /* رقية هجريس من الجزائر

خاص بالمشاركة في مسابقة همسة
الاسم واللقب: رقية هجريس
نوع المشاركة: قصة قصيرة
الدولة: الجزائر الهاتف: 00213772633780 hadjerisroguia@yahoo.fr البريد الالكتروني
عنوان القصة: انْـــــفِــرَاجٌ
جلست خارج الدار منزوية تفكر، بذلت كل ما في وسعها للخروج من أزمة خانقة لازمتها ، نغصت حياتها .. كان حلمها أن تسعد والديها، ترفع عنهما مهانات العوز والفاقة..كيف لا؟ وقد أنفقا على دراستها كل ما يملكان في حياتهما البائسة وشجعاها على الصبر والتحدي ..تفيض دموع لم تقو على صدها، يرتجف قلبها الغض من لظى الوجع الدامي..ينتابها احساس بأنها تواجه الإعصار جرداء كعصفور مكسور الجناح،.تنزف دما، يغمى عليها، ترديها الحمى صريعة..تتفقدها الوالدة المهمومة بحال فلذتها..يتعالى الصراخ والعويل، يهب للنجدة جار ذوقلب طيب، يسعفها، تستعيد وعيها، يسري نبض الحياة في أوردتها، تبتسم للمفجوعين عليها، ترفع الأم يديها متضرعة : اللهم لك الحمد والشكر..تربت على جبين وحيدتها هامسة: لماذا القلق بنيتي؟ إن الفرج آت . تمضي الأيام على ” فاطمة ” بطيئة كئيبة، لافرق بين الأمس واليوم والغد..مذ تخرجت وهي قابعة تنتظر، تجتر الآلام، قدمت ملفاتها إلى جهات عدة، شاركت في مسابقات ولم تحظ بفوز..يا رب ما العمل؟.. ذات يوم وقفت ساهمة، جالت بخاطرها فكرة، تساءلت: لماذا ينتحر بعض الناس؟ أهي الحاجة؟ أم الجنون؟ استغفرت ، عادت إلى مصحفها المقدس..انبعث بداخلها نفس جديد، كشعاع فجر ، غمرت الطمأنينة، قلبها وعقلها، فهدأت وأودعت أمرها إلى خالق قريب..كانت أ شعة الشمس ساطعة في تلك الصبيحة الربيعية، راق الجو وصفا، هبت نسمات منعشة، استهوت الكائنات، فأقبلت أسراب الطيور صادحة، توقظ الأحاسيس وتثير الشجن بشدو يخلب الألباب..انتبهت من شرودها على طرق خفيف سارعت الوالدة إلى الباب، أطلت في حياء، فإذا برجل يسلمها ظرفا بعد أن سأل عن المرسل إليها..ا ستلمته والنفس منقبضة، تراود ها شكوك ..لأول مرة يحدث معها أمر كهذا؟ تغرق في تفكير عميق..تفاجئها ” فاطمة ” ما هذا؟ تقرأ الاسم والعنوان انها هي المعنية ؟ ترتعش أناملها ، اصفرت وجف حلقها، لا تدري ما المفاجأة؟ تسمرت الأم واجمه وقد تحجر لسانها.. بعد لحظات ترقب، وبصعوبة أدركت ” فاطمة ” مضمون الرسالة، فزفت البشرى لوالديها، إذ بعد يأس جاءها تعيين باستلام وظيفة..فانقشع الغيم وتبدد القنوط.وهللت للفرحة أمنيات عذاب.

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

سخرية القدر . مسابقة القصة القصيرة بقلم / أمينة بريوق من الجزائر

سخرية القدر:   هي و هو . أمينة بريوق..الجزائر      هي ، كانت بحيرة راكدة لم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *