مقالات بقلم القراء

الأمن المائي المصري والمخططات الإسرائيلية بقلم / د.منال مرسى أستاذة الدراسات الإسرائيلية

كتبت / د.منال مرسى
ــــــــــــــــــــــــــ
تعتبر المياه عنصر أساسي في الصراع الإسرائيلي العربي، حيث تشكل أحد أهم عناصر الإستراتيجية التوسعية للمشروع الصهيوني

فكان للبعد المائي أهمية كبرى في رسم الحدود الجغرافية لهذا المشروع الصهيوني ، ليكون مِنْ نَهْرِ مِصْرَ إِلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ، نَهْرِ الْفُرَاتِ” كما هو واضح من مصادر الإسرائيلية في الصورة المرفقة.

ظلت مياه نهر النيل حلمًا يراود الأطماع الإسرائيلية منذ قبل انشاء إسرائيل.

ففي عام 1903م قدم مؤسس الحركة الصهيونية( اليهودي تيودور هرتسل ) ، للاحتلال البريطاني في مصر آنذاك فكرة توطين اليهود في سيناء، واستغلال المياه الجوفية فيها، والاستفادة من مياه النيل.

وفي عام 1974م طرح المهندس الإسرائيلي ( אלישע קלי إلياشع قالي) ـ مخططًا لمشروع بعنوان: מים בשלום (مياه بالسلام)، يستهدف هذا المخطط نقل مياه النيل إلى إسرائيل، وقوبل بالرفض.

ثم أعيد طرح نفس الفكرة على الزعيم الراحل محمد أنور السادات خلال مباحثات كامب ديفيد، لنقل مياه النيل إلى إسرائيل وقوبل بالرفض أيضًا.

ومع تزايد الأطماع الإسرائيلية في الحصول علي مياه النيل خططت السياسة الخارجية لاسرائيل لكسب النفوذ والتغلغل فى دول منابع النيل ليكون لها دور مؤثر على مياه النيل،

فاخترقت إسرائيل لأجل هذا الهدف دول منابع النيل وقدمت مساعدات لها في شتى المجالات حتى تتمكن من السيطرة والتحكم في مياه النيل. وزاد التعاون بين إسرائيل وإثيوبيا خاصة؛ حيث ترى إسرائيل أثيوبيا محطة إستراتجية هامة ذات البعد والعمق الاستراتيجي الذي يهدد الأمن المائي المصري

واعلنت العلاقات الرسمية بعد زيارة نتنياهو في عام 2016 لدول حوض النيل تحديدًا أوغندا، وكينيا، ورواندا، وإثيوبيا) هذه الزيارة التي ارتبطت بسعي إسرائيل الدائم للوصول إلى منابع النيل..

ومع تزايد التقارب الإسرائيلي مع دول حوض النيل وتنامي العلاقات الأفريقية الاسرائيلية بشكل عام، تتصاعد أزمة السد الأثيوبي ويستمر التعنت الأثيوبي لإهدار حصة مصر من مياه النيل.

فأطماع إسرائيل في المياه العربية وسياستها العدوانية للسيطرة عليها ظلت دافعًا لإشعال الحروب والصراعات. ولا يمكن أن تكون دافعاً للسلام..

د. منال مرسي

أستاذ الدراسات الإسرائيلية المساعد ج الأزهر

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق