ركن الدين

الإمام الأكبر د. أحمد الطيب.الأديان نزلت قبل الفراعنة والمصرييون القدماء آمنوا بالبعث

تحضير الأرواح خرافة ومكان الروح لايعلمها إلا الله


قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف. إن زعم البعض قدرته علي استدعاء الروح هو “خرافة” فعالم الروح منفصل تماما عن عالمنا ولا يمكن الاتصال به والمطلوب هو أن نؤمن بأن هناك حياة في القبر اسمها “الحياة البرزخية” ثم نؤمن بعد ذلك بأن بعد البرزخ يأتي البعث. وهو يشمل كل المخلوقات حتي الدابة التي لها قرون وتنطح الدابة الخالية من القرون يقتص منها يوم القيامة.
أوضح الإمام الاكبر خلال برنامج “الإمام الطيب” الذي يذاع يوميا في رمضان. أن البعث هو إحياء الموتي وإعادة ارواحهم إلي اجسادهم كما كانت في الدنيا لمحاسبتهم وجزائهم وهو يعني: إعادة التئام ذرات الجسم واجتماعها بعد أن تفرقت واختلطت بالتراب. ثم رجوع الروح إلي الجسم مرة ثانية وأضاف ان البعث عبارة عن مجموع امرين الاول: عودة الاجسام إلي ما كانت عليه قبل الموت. والامر الثاني: دخول الارواح في الاجسام مثلما كان عليه الامر في الحياة الدنيا وأوضح فضيلته أن الاخرويات عبارة عن موت ثم سؤال الملكين في القبر ثم حياة القبر وهي تسمي “الحياة البرزخية” وهي مأخوذة من كلمة برزخ فالبرزخ هو الحاجز أو الفاصل بين أمرين أو شيئين وهي حياة لا نعرف عنها لا من حيث الكنه أو الماهية إلا أن الانسان يشعر بمصيره وهي حياة متوسطة بين “الحياة الدنيا” و”الحياة الآخرة”.
ولفت إلي أن البعض قد يسأل عن موضع الروح في الحياة البرزخية. فهناك من يقول إنها في أفنية القبور. ومنهم من يقول إنها في عالم آخر لكن لها اتصال بالجسد. ونحن لا نعرف اين هي بالتحديد ولو لم ترد مثلاً آية في القرآن الكريم تقول “النار يعرضون عليها غدوا وعشيا”. ولو لم يرد الحديث الصحيح “القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار” ما كنا سنتحدث عن شيء اسمه حياة القبر أو عذاب القبر لكن حينما وردت هذه النصوص فهي تستلزم ان الانسان في القبر يشعر بشعور او يحيا حياة ما وتابع ان الروح معروف انها لا تتحلل بتحلل الجسد. وهي باقية لا ينالها الهلاك او العدم ابدا. والمشكل كله في الجسد. والفلاسفة يقولون إن الانسان في قبره يعدم لكن بقية المتكلمين يقولون إن الانسان يتحلل جسده ولا يفني. وهناك فرق بين أن تقول إن هذا الشيء انعدم وتلاشي تماما. ومن هنا لا تتصور إعادته مرة أخري وبين أن تقول إن هذا الشيء تحلل وتفكك وتحول إلي ذرات موجودة لا تفني. ونصوص القرآن الكريم تدل علي ان الانسان يتحلل جسده ثم يعيد الله تعالي هذه الذرات مرة أخري وتلتئم. ليكون الانسان كما كان في الدنيا. ثم تأتي الروح. التي لا نعرف أين كانت. هل ذهبت إلي عالم الأرواح؟ هل هي موجودة؟ الله أعلم لأنه ليس هناك نصوص صريحة. فكل هذه كما قلنا. مغيبات عن العقل.
اعتبر فضيلة الإمام الاكبر أن القول بأن الفراعنة أقدم من الأديان وأن الأديان جاءت بعد الفراعنة هو كلام غير دقيق ويجب ان ينسف من جذوره فالاديان اقدم من كل الحضارات فالقرآن والانجيل والتوراة يجمعون علي ان قصة الكون بدأت بآدم عليه السلام. وآدم رسول من عند الله. وهو أول الانبياء لأنه نزل برسالة وما وجدناه في اثار الاقدمين. كالفراعنة مثلا. من حديث عن البعث هو من بقايا الدين الإلهي وتابع: المصريون كانوا من الذكاء بحيث أنهم آمنوا بمثل هذه الامور ولا نستطيع ان نقول إن الاسلام جاء وقرر اعتقاد الفراعنة في الآخرة لكن نقول إن الفراعنة اعتقدوا في الاخرة لأنهم وجدوا اثار الاديان قبلهم وتأثروا بها بطريقة أو بأخري فأول الاديان بدأ من آدم عليه السلام.

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق