مسابقة القصة القصيرة

البحيرة. مسابقة القصة القصيرة بقلم/ رشيدة خزيوة .المغرب

رشيدة خزيوة
المغرب

Khizioua.rachida@gmail.com
قصة قصيرة
البحيرة
لم تكن تلك البحيرة تعجبني ،كلما مررت من أمامها ،أحس بارتعاشة غريبة تدب في جسمي ،فأجري بسرعة حتى أتجاوزها .
كنا صغارا يوم حاول ابن الجيران أن يسبح فيها ،حاولنا منعه ،لم ننجح ،كان دائما يقول أن شيئا ما يجذبه إليها .
في ذلك اليوم ،غاص ،و لم يعد .لم نفهم ،كثرت الأقاويل و تعدد الحديث عن أسباب غرقه؛لم أكن لأهتم ،فقط فقدانه كان يؤلمني .
في ليلة مقمرة ،جفاني النوم ،كنت مددة على سريري ،عادت بي الذاكرة إلى بؤرة الوجع ،عادت الأحداث كشريط سينمائي أمامي ،رأيته ،رأيت البحيرة ،سمعت صراخنا ..بكاءنا ..قمت مفزوعة ،فتحت النافذة علني أتنفس و أبعد عني ذلك الكابوس المؤلم،تلك الأحداث المفجعة..
وقعت عيني على تلك البحيرة المشؤومة ،حاولت أن أغلق النافذة من جديد و لكن شيئا ما جذبني ، تراجعت للوراء،جلست على حافة السرير…لم أقاوم تلك الرغبة التي بدأت تحثني على حب الاستطلاع نهضت مرة أخرى ،ألقيت نظري عليها اتضحت الصورة أكثر ؛ أطفال في عمر الزهور يسبحون ،يضحكون ،أمعنت النظر جيدا ،رأيته معهم ،هو ،بملامحه الجميلة ،فقط بشارب أسود و نظرة أكثر حدة .نظر إلي ،ابتسم ،أشار بكلتا يديه اتجاهي ،طيف امرأة وراءه تراقبه و تنظر للصغار ..حفيف الشجر بدأ يزيد من حدته ،رعدة قوية دوت ،صرخت :أماه ..أماه ..أغيثيني …أغيثيني…!
قالوا أنه كان حلما ،من كثرة ما رددوا هذه الكلمة صدقتها،لأصحو ذاك الصباح على رنة جرس الباب ،فتحت ،وجدته بصحبتها ؛آية في الجمال ! أعطاني باقة ورد و قال :
-حمدا لله على سلامتك ،أصبحت منا.. ننتظرك مساء عند البحيرة ،لا تتأخري ..!

رشيدة .خ

تعليقات

تعليقات

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق