مقالات بقلم القراء

 البوليساريو . .  الجبهة تصارع المغرب فى الصحراء .بقلم / حسنى احمد

كتب / حسنى احمد
ــــــــــــــــــــــ
البوليساريو هو اختصار بالاحرف الاولى باللغة الإسبانية  لاسم الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب أو ما يعرف بالصحراء الغربية لدى المغرب وانصارها أو الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لدى البوليساريو وانصارها من الصحراويين وحلفائهم خارج الصحراء وتبلغ مساحة الصحراء نحو 266 الف كم2 ويحدها من الشمال المغرب ومن الجنوب موريتانيا ومن الغرب المحيط الأطلسي ومن الشرق الجزائر 
وينتمي اغلب أبنائها الى أصول عربية من قبائل عربية مهاجرة منذ قرون طويلة إلى هذه المنطقة أهمها واكبرها قبيلة بنى حسان العربية ..
وقد تأسست البوليساريو فى ال 20 من مايو سنة 1973 م  اولا لمقاومة الاستعمار الاسبانى وبعد جلاء اسبانيا عن الصحراء قامت بتسليم إدارة الصحراء بمقتضى ما يعرف بإتفاقية مدريد فى صيف 1975 الى المغرب وموريتانيا بمقدار الثلثين الشماليين للمغرب والثلث الجنوبي لموريتانيا وتلا ذلك خطوة مغربية هامة فيما يعرف بالمسيرة الخضراء فى أكتوبر 1975 بأمر من  الملك المغربي حينها الحسن الثانى مع نحو 350 الف مواطن مغربي وهم يحملون صور الملك ونسخ من القرءان الكريم والعلم المغربي والريات الخضراء فى إشارة إلى سلمية المسيرة ورافقهم  نحو 20 ألف جندى مغربي بغية إيجاد امر واقع  على الأرض الصحراوية فما كان من البوليساريو بدءا من العام 1975 إلا شن حرب عصابات موجهة ضد القوات الموريتانية والمغربية فى الجنوب والشمال كانت نتيجتها انسحاب موريتانيا من الأجزاء الجنوبية وتوقيع اتفاقية سلام مع البوليساريو  فى 5 اغسطس 1979 بينما اجتاح المغرب أغلب مساحة الصحراء حيث يسيطر المغرب على مساحة تقدر بنحو 75% تشمل معظم الساحل الصحراوى المطل على المحيط الأطلسي والذى يمتد على نحو 1400 كم  بينما تسيطر البوليساريو على المساحة المتبقية وتقدر بنحو 25% وهى المنطقة المحصورة بين الحدود الجزائرية شرقا والمنطقة التى سيطر عليها المغرب ولجبهة البوليساريو منفذ وحيد وضيق على المحيط الأطلسي فى أقصى الجنوب الغربي للصحراء وقد أعلنت الجبهة تأسيس ما يسمى بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية فى 27 فبراير 1976
* وقد استمرت المواجهات العسكرية ما بين القوات المغربية والبوليساريو بدءا من العام 1975 العام 1991 حيث تم توقيع وقف إطلاق النار بين الجانبين  وكانت فرنسا وامريكا من أكبر الداعمين للمغرب فى هذه الحرب بينما كانت الجزائر وليبيا هما اكبر الداعمين للبوليساريو ..
ويُقدر  ضحايا هذه الحرب بنحو ما بين ال10 آلاف وال 20 ألف قتيل ..
*الوضع القانونى والموقف الدولى للصحراء .. 
فى أكتوبر عام 1975 صدر رأيا استشاريا لمحكمة العدل الدولية بالنسبة للوضع القانونى للصحراء الغربية جاء فيه عدم جواز إدعاء كلا من المغرب وموريتانيا إمتلاك ايا منهما للصحراء رغم اعتراف المحكمة بوجود روابط قانونية وتاريخية بين الصحراء الغربية والمغرب ..
هذا بينما منظمة الأمم المتحدة ايضا لا تعترف بسيادة المغرب على الصحراء ولا تعترف كذلك بما يسمى بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية كعضو فى الأمم المتحدة ولكنها من جهة أخرى تعترف بالبوليساريو كمفاوض ممثل لشعب الصحراء فى اى مفاوضات إقليمية أو دولية فى مواجهة المغرب  لإنهاء هذا الصراع ..
*تفسير الموقف الجزائري من الصراع ..
منذ بداية الأزمة والصراع المشتعل بين البوليساريو و المغرب اتخذت الجزائر موقفا متشددا يدعم بقوة البوليساريو عسكريا ودبلوماسيا فى مواجهة المغرب على مدى عقود الصراع الماضية وحتى الان ..
وبينما تتزرع الجزائر بأنها تقف إلى جانب الشعب الصحراوى كموقف شعبي وانسانى مماثل لوقوفها الى جانب شعوب وقضايا أخرى انسانية فى العالم مثل القضية الفلسطينية مثلا إلا أن للمحللين السياسين وكذلك الجانب المغربي رأي آخر فى تفسير هذا الموقف الجزائري الملفت والداعم بشدة للبوليساريو فهناك من يشير إلى رغبة الجزائر فى الكيد للمغرب وشغلها عن المطالبة بما تسميه المغرب المناطق الشرقية أو بالاحرى منطقتى بشار وتندوف  والتى تقع ضمن الحدود الجزائرية الان ونشبت بينهما حرب حدودية مستعرة فيما سبق  بسببها سميت بحرب الرمال فى أكتوبر 1963 وقفت خلالها مصر وكوبا والاتحاد السوفييتى مع الجزائر بينما تلقت المغرب خلال هذه الحرب دعما فرنسيا وامريكيا عسكريا مباشرا مما عمق الخلاف الحكومى والشعبي بين البلدين الشقيقين..
كذلك يعزى البعض الموقف الجزائري إلى رغبة الجزائرى فى وجود منفذ بحرى لها على المحيط الأطلسي مما يزيد من قدراتها الاستراتيجية على المستويين التجارى والعسكرى وهذا يصعب تحقيقه فى حال سيطرة الخصم المغربي على الصحراء .
* وبينما استمرت الجهود الدبلوماسية لمحاولة إيجاد حل للصراع فى الصحراء الغربية بين المغرب والبوليساريو من جهات إقليمية ودولية عدة اهمها الأمم المتحدة ومجلس جامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الأفريقية واسبانيا والولايات المتحدة وقد واجهت هذه الجهود دائما صعوبات عدة نظرا لتشدد كلا الطرفين وعدم رغبة كليهما فى تقديم تنازلات هامة وقد تركزت هذه المباحثات دائما حول عدة نقاط رئيسية وهى/
1/ إجراء استفتاء حق تقرير المصير للصحراويين 
2/ منح الحكم الذاتى للصحراويين مع التبعية للمغرب 
 3/  تقسيم الإقليم بين الجانبين بالإتفاق والتراضى بينهما .
وظل تحديد هوية الناخبين الذين يحق لهم التصويت إذا ما أجري الاستفتاء هي الإشكالية الاكبر التى واجهت الأطراف التى حاولت وتحاول دائما إنهاء هذا الصراع المرير الذى يجرى منذ عقود فى الجزء الشمالى الغربى من القارة الأفريقية السمراء بينما يظل الشعب الصحراوى مغلوبا على أمره مشتتا ومهجرا فى مخيمات متفرقة هنا وهناك داخل وخارج أرضه يدفع اغلى اثمان هذا الصراع الطويل فهل يتحقق الحلم و نستيقظ يوما على رايات السلام والاستقرار وقد ارتفعت فى ربوع الصحراء ام أن سعير الحرب والتلويح بها سيظل هو المسيطر على هذه البقعة الغالية من ارض العرب وأفريقيا ؟!
كتبه / حسنى أحمد ..hossny Ahmed
(نسائم الجنوب
الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق