الرئيسية » الشعر والأدب » الجزار( قصة قصيرة ) – بقلمي حسيبة طاهر كندا –

الجزار( قصة قصيرة ) – بقلمي حسيبة طاهر كندا –

حسيبة طاهر

كانت في المرعى مع باقي الأبقار عندما جرّها بعنف و حبسها في الإسطبل فا رضا عليها مضاجعة ثور هولندي ضخم لتهجين سلالة ثيران المستقبل وتحسين نوعها ،إغتصبها ذلك الثورالعنيف رغم أنها كانت تفضل ثورا من ثيران المرعى .

حبلت رغما عنها و وضعت عجلا جميلا لكنهم لم يعتقوها مازالوا يواصلون استعبادهم لها وعنفهم معها، غيرو ريجيم أكلها فحرموها من الأعشاب التي تحب و فرضوا عليها لائحة طعام جديدة تساعد في در الحليب و تحسين مداقه ، كانوا يحرمون صغيرها الشّره من الشبع وبعد شربه بضع قطرات يأخدون الحليب ليشربوه و يبيعوا ما فاض منه ليشتروا بثمنه ما لذّ و طاب لأطفالهم من حلوى و لعب…….

كانت منبسطة في الإسطبل تداعب صغيرها بلسانها عندما فتح الباب وجلت لأنها ظنت أنهم جاؤوا ليحملوا صغيرها لينام بعيدا عن حضنها كما يفعلون كل ليلة حتى لا يرضع حليبهم ، لكن ظنها خاب هذه المرة فهم لم يلمسوا الصغير بل جروها هي، جزعت و توجست شرا ،تثبثت بالأرض و أحست بفراق ولدها ، بدأ الفلاح يجرها و زوجته تظربها بعصى غليضة كي تجبرها على المشي حتى أدميا ضهرها و قوائمها و هي متشبثة بالأرض لا تريد الحراك صارخة ، لعنة الله عليك بقرة جموح قال ، رقرقت الدموع في عينيها و كان خوارها عويلا يشق القلب شقا ، أجبروها وأركبوها الشاحنة و أغلقوا الباب الحديديّ عليها أيقنت أن لا مفر لها و أنها لن ترى ذلك الصغير بعد اليوم , قد وقع حكم القوي على الضعيف و البقاء للأقوى.

بعد إنتهاء مراسيم الدبح و السلخ والقطع عرض اللحم للبيع في جزارته و أخد ألذ و أرطب قطعة لبيته ،شوت زوجته اللحم و عند الأكل وجدوه جافا و قاسيا و بلا طعم ,قالت امرأته: لحمها قاس رغم أنها فتية ، قال ضاكا ربما لأني ضربتها و عنفتها قبل الدبح هههههها ، يقولون أن الهلانديين و الأستراليين و الكنديين يعزفون الموسيقى للبقر ويداعبونه قبل الدبح فيكون لحمه رطبا طريا هههههههه…..

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

هل أتاك حديث قلبي..قصيدة للشاعر / رشيد حمانى . الجزائر

هل أتاك حديث قلبي {1} يَا حَبِيبي لا تُفَكِّرْ فِي الرَّحِيلْ ياحَبِيبِي كَيفَ تَسْلو اليَومَ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *