مقالات بقلم القراء

الجفاف العاطفى . مقال بقلم / أميرة إبراهيم


الجفاف العاطفي …………….
بقلم / أميرة إبراهيم

البخل العاطفى..الجفاف العاطفي بخل الزوج العاطفي يعصف بالسعادة الزوجية البخل من أسوأ الصفات خاصة إن وجدت بين الزوج أو الزوجة والبخل لا يشترط أن يكون بخلاً مادياً إنما البخل قد يكون عاطفياً وهو من أكثر أسباب إنفعال الزوجة على الزوج والبخل العاطفي أشد قسوة على الزوجة من البخل المادي فالزوجة بحاجة الى حنان زوجها حتى يشعرها بالأمان وبالحماية ويمنحها ثقة في نفسها ،، أسباب بخل الزوج
الانغماس في العمل والمشاكل التي يتعرض إليها يجعل الزوج غافلا عن إحساس الزوجة به فيبخل بمشاعره على زوجته ويوزعها على الآخريين كأصدقائه وأقاربه فيتملك الزوجة الشعور بالقهر من زوجها فهي تنتظر من زوجها المشاعر المتدفقة، وقد يرجع سبب بخل الزوج عاطفياً على زوجته الى أسلوب التربية ذاته فنشأ الزوج في بيئة جافة عاطفياً فالأب يعامله بقسوة والأم تصدر أوامرها إفعل..ولا تفعل فلا يستطيع الزوج أن يمنح زوجته مشاعر إفتقدها ففاقد الشيء لا يعطيه وقد يكون السبب عقدة نفسية لدى الزوج فكان والده يعامل والدته بأسلوب جاف لا يقدر فيه مشاعرها ولا يمنحها الحنان حتى يتسرب الى الأم الشعور بالألم والحزن وبالتالي كل ما رآه الأبن الذي أصبح زوجاً في المستقبل يكرره مع زوجته متمثلاً بدور الأب والزوجة هي الأم التي كانت تعامل بقسوة وجفاف ،وقد تكون الزوجة هي السبب عندما تعامل زوجها بأسلوب سيئ يستفز مشاعره تجاهها فكيف يعبر عن مشاعره لها والزوجة لم تخلق له الفرصة للتعبير عنها لأنها بهذا الأسلوب تقتل مشاعر حب الزوج لها،الزوجة إن لم تهتم بنفسها وتتجمل لزوجها فكيف يتعامل معها زوجها ؟ فلابد على الزوجة أن تحاسب نفسها أولاً.
أسلوب إستفزازي ،، ما يجعل الزوجة في أشد نوبات غضبها عندما تُقدر ظروف زوجها تجاه المشاكل التي يتعرض لها بالعمل وغيره وتراه في ذات الوقت يمنح مشاعره الإيجابية للآخريين أما هي فلا تنال إلا الجفاف فيوزع الزوج كلماته الطيبة على من يشاء ويبخل على زوجته بها ،، قد يغفل الزوج عن أهمية الجانب العاطفي ويعامل زوجته وكأنها آلة فيظن أن كل ما عليه هو إشباع رغبات الزوجة المادية فقط وبذلك يتملك حب زوجته وعلى الرغم أن كثير من الزوجات من يغلب عليها طابع الأهتمام الزائد بالناحية المادية إلا أنها تنتظر أن يراعي زوجها مشاعرها ويمدحها ويثني عليها حتى تشعر أنها إمتلكت حب زوجها ،، ما تنتظره الزوجة
تنتظر الزوجة أن يثني عليها زوجها فيتغزل فيها ويمدحها ويسمعها كلمات لطيفة ويبدي رضاه على ما قدمته له من خدمات كإعدادها الطعام وترتيبها لملابسه كما تنتظر أن يُعقب زوجها على ملابسها ويُسمعها أحسن الألفاظ والعبارات ويمزح ويمرح معها ،، مسؤولية مشتركة
كي تستمر شراكة الحياة بين الزوج والزوجة على كل منهما أن يشبع رغبات الآخر من حب وعشرة طيبة وحنان ومعاملة حسنة وعلى الزوجين أن يقدروا تلك المشاعر وأن يمنحوا لأنفسهم الفرصة للإحساس بها فلا يمنحان للمشاكل الحياتية الفرصة لخلق فجوة بينهما حتى لا تزداد وتصبح فجوة والزوج والزوجة من يستطيعوا التحكم في مشاعرهم كما يستطيعوا أن يفصلوا بين الحياة العملية وحياتهم الخاصة فيمنحان قلبيهما لحظات ليتشبعوا فيها بحبهما وينبغي على الزوج أن يتخلص من جفافه العاطفي حتى يتجنب معاملة زوجته السيئة وحتى يشعر بقيمة الحياة معها ،، ماالجفاف العاطفي؟!
يعرف الجفاف العاطفي بأنه حالة من البرود والركود التي تقيد الحياة العاطفية بين الزوجين مما يسبب الصمت الطويل بينهما ويسيطر الروتين المتكرر على حياتهما والذي يجعلهما يكرران نفس الأقوال والأفعال البعيدة عن الالتفات لمشاعر الحب والمودة المفترض وجودها بين الزوجين ،، أما عن تعريف العاطفة فهي مجموعة من العواطف والأحاسيس فهي حالة إما أن تكون حالة نفسية إيجابية أو سلبية وهي تختلف عن الشعور.
الزوجة تشارك الزوج البخل قد تكون الزوجة مقصرة في حق زوجها عاطفياً فلا تظهر اشتياقها لزوجها بعد عودته من العمل فتهتم فقط بتأدية أعمالها المنزلية فتظن بذلك أنها أشبعت رغبات زوجها متناسية دور الجانب النفسي كأن تستقبله بإبتسامة رقيقة أو تفاجئه بهدية بسيطة أو تسمعه كلمات يشتاق إليها حتى لا يذوب الجليد العاطفي بينهما وتصبح العاطفة باردة بينهما الى حد كبير.
تفادي البخل العاطفي ،، إن لم يهتم الزوج بزوجته عاطفياً وإستمر يبخل على زوجته على الزوجة أن تتحدث مع زوجها وتبدي له أن صدرها يضيق لمثل هذا التعامل الجاف فالزوجة ليست آلة لترتيب وتنظيف المنزل وتقوم بإعداد الطعام بل هي كائن لها الحق أن يهتم بها زوجها عاطفياً،إن كانت عقدة لدى الزوج فعليها أن تنصح زوجها بزيارة طبيب نفسي وعلى الزوجة أن تصر على محاربة بخل زوجها العاطفي وتكسر حاجز الصمت الموجود بينهما تبادل مدح أخلاق كل من الزوج والزوجة لبعضها لتحفيز أنفسهم على المعاملة الطيبة إحترام الزوج لميول الزوجة ورغباتها تبادل الهدايا بين الزوجين لإنعاش السعادة بينهما فالهدية وسيلة للتعبير عن المحبة حرص الزوجة على التزين الدائم لزوجها،شكر الزوجة للزوج على ما يقدمه لها من خدمات،تغزل الزوج في زوجته وتشبيهها بأجمل المخلوقات تجنب الزوجة العبوس في وجه زوجها بدون داع حتى ولو صدر من الزوج تصرفات تزعج الزوجة،حرص الزوجة على إختيار ما يميل له الزوج من ملبس أو ترتيبها أثاث منزلها بشكل يروق له وإستحسان معاملته،تفادي الشك والظن لبعضهما فلا يسمحوا للغيرة أن تتحول لسوء ظن وتشكيك لسلوك كل منهم، لا تجرح الزوجة مشاعر زوجها ولا يجرح الزوج مشاعر زوجته إن صدر من إحداهما سلوك غير طيب في حق كليهما ،، تمتلىء اروقة المحاكم في كثير من البلاد الاسلامية بقضايا الاحوال المدنية والخلافات الزوجية ويعلو مؤشر الطلاق لينبىء ان ثمة شيئا يحدث، وبعيدا عن الاسباب المعروفة التي تدخل فيها الخيانة والجريمة طرفا ثمة اسباب اخرى تقود الى نتيجة واضحة تشكل سهما خارقا في جسد الحياة الزوجية والاسرة هذه النتيجة تحمل اسم الجفاف العاطفي او جفاف المشاعر نتيجة تقتل السعادة والعلاقات وتقود الى التصدع والفرقة ليعيش الزوجان والاسرة في البيوت كالغرباء رغم ان الكل يعرف حقوقه وواجباته كما نصت عليها شريعتنا السمحاء ،، ويبقى السؤال المـــــؤلم من المسؤول الرجل أم المرأة ربما نعثر على الاجابة هنا او هناك ولكنها تبقى قيد التنفيذ ،، لا يرى الحياة الا بها ،، من الطبيعي ان يكون الرجل أنيساً للمرأة يستلطفها في مجمل جلساته معها والدليل اقترانه بها واختياره لها لتكون شريكة لحياته واجزم بأنه لا يرى الحياة الا بها ومن ناحية التعبير عن المشاعر بين الزوجين فأنا اعتقد ان هذا شيء لابد منه بينهما ولابد ان يهتم الزوج بمشاعر الزوجة لأنها تعتبر من أهم الأمور التي يجب الاعتناء بها والتضحية بكل امر ينال منها ،، يجب ان يحترم كل طرف الآخر لكي تكتمل الحياة وإذا حدث خلاف بينهما فمن وجهة نظري البسيطة يكون نسبيا وليس بسبب انعدام الحب او قلة الحب بقلب احدهما ولكن يرجع للانشغال بالأمور العملية او لأمور نفسية يمر بها الشخص وإذا انشغل كل طرف بأمور أخرى كالزوجة تنشغل بأبنائها او زياراتها والزوج بعمله وأصحابه فهذا لا يولد الجفاف كما يراه الآخرون لأن هذه المرحلة من الحياة الزوجية تكون قد وصلت الى حد التفاهم التام والشفافية القصوى …..
الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق