الرئيسية » مسابقة الشعر العمودى » الرقص على حبال الموت. مسابقة الشعر العمودى بقلم / أحمد صفوت الديب من مصر

الرقص على حبال الموت. مسابقة الشعر العمودى بقلم / أحمد صفوت الديب من مصر

الاسم : أحمد صفوت الديب
البريد الإلكتروني : ahmedbloodytears@gmail.com
مسابقة الشعر الفصيح العمودي
الدولة : مصر / مدينة المنصورة
القصيدة : الرقص على حبال الموت

الرَقْصُ عَلَى حِبَالِ المَوْتِ

أَنَا وَ أَنْتِ
كَمِثْلِ الشَمْسِ وَ القَمَرِ
لا نَلْتِقِي غَالِباً
فِي أَعْيُنِ البَشَرِ

مُكَمِّلانِ لِبَعْضٍ
فِي انْفِصَالِهِمَا مِنْ حِكْمَةِ اللهِ
جُلُّ النَفْعِ وَ الأَثَرِ

أَنَا وَ أَنْتِ خُرَافَاتٌ
يَعِيثُ بِهَا ذُبَابُ حَارَتِنَا
فِي سَاعَةِ الضَجَرِ

إنَّ ارْتِبَاطِكِ بِي
مَعْنَىً وَ صُورَتَهُ
كَالمُلْكِ بالتَّاجِ وَ العَيْنَيْنِ بالبَصَرِ

هَلْ تُكْمِلُ الجُمْلَةُ المَعْنَى
وَ تَشْمَلُهُ وَصْفاً
بِمُبْتَدَأ يَعْدُو بِلا خَبَرِ

هَلْ يُطْرِبُ الشِّعْرُ
إحْسَاساً وَ عَاطِفَةً
إنْ كُنْتُ أعْزِفُهُ
لَحْناً بِلا وَتَرِ

أَنَا بِلا قَدَرٍ
لَحْنٌ بِلا وَتَرٍ
رُوحٌ بِلا جَسَدٍ
نَبْتٌ بِلا ثَمَرِ

أَحْشُو الفَرَاغَ بِأحْلامٍ رَبَتْ شَجَناً
أُذَوِّبُ الشَّوْقَ
فِي كَأْسٍ مِنَ السَّهَرِ

أَخِيطُ جُرْحِي بَآهَاتٍ مُمَزَّقَةٍ
أُطَارِدُ الحُلْمَ
فِي الأَوْرَاقِ وَ الصُّوَرِ

أَبْكِي وَ حَشْرَجَةُ الآهَاتِ
تَأْكُلُ مِنْ صَدْرِي المُمَزَّقِ
أَكْلَ الدُودِ للحَجَرِ

مَشَتَّتُ الفِكْرِ
مَفْلُوقُ الفُؤَادِ هَوَىً
مَقَيَّدُ الرُوحِ مُنْكَبٌّ عَلَى أَثَرِي

فِي أَيْكَةِ العِشْقِ
وَ الذِكْرَى عَلَى عُنُقِي
تَلْتَفُّ مِثْلَ الْتِفَافِ الغُصْنِ بالشَّجَرِ

وَ الشَّوْقُ يَمْلَؤُنِي
يَنْسَابُ فِي جَسَدِي
كَالمَاءِ يَمْلَأُ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ حُفَرِ

رَنِينُ صَوْتٍ بِسْمِعِي
لا أَزَالُ بِهِ أَرَى الحَيَاةَ
وَ أقْضِي فِي الهَوَى وَطَرِي

يَسْمُو إِلَى الرُوحِ
فِي عُلْيَا مَسَارِحِهَا
وَ يَسْتَقِلُّ شَذَى اللَيْمُونِ
فِي السَّفَرِ

يَلُفُّهَا بِحَنِينِ الأَمْسِ
يَمْلَؤها بالأُمْنِياتِ
وَ يِسْقِي زَهْرَةَ العُمُرِ

صَوْتٌ وَ ذِكْرَى وَ أَوْهَامُ وَ أخْيِلَةٌ
اسَّاقَطُوا دَمْعَةً فِي رَاحَةِ القَدَرِ

لِذَا نَحَرْتُ جِمَالَ الصَبْرِ
عَنْ رَغَبٍ فِي العِشْقِ وَ الشَّوْقِ وَ الإِحْسَاسِ وَ البَصَرِ

إَذْ كُلُّ يَوْمٍ يُوَلِّي
مِثْلَ سَابِقِهِ
وَ الحُلْمُ بَاسِقُهُ
مَا اسْوَدَّ مِنْ شَجَرِ

نَفَخْتُ بَالُونَ أَوْجَاعِي عَلَى مَضَضٍ
حَتَّى أُفَجِّرُهُ فِي وَجْهِ مُحْتَقِرِي

حَتَّى أُخَلِّصُ قَلْبِي مِنْ مَواجِعِهِ
إِذَا نَفَثْتُ بِهِ مَا كَنَّ مِنْ ضَجَرِ

مَاذَا أَقُولُ لِمِرْآتِي
إِذَا سَأَلَتْ عَنْ صُفْرَةِ الوَجْهِ
أوْ عنْ سَاهِمِ النَّظَرِ
وَ الرَقْصُ فَوْقَ حِبَالَ المَوْتِ
أَرْهَقَنِي
كَفِّي بِكَفِّ خُيُوطِ الخَوْفِ وَ الحَذَرِ

 

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

المظلمة ..معلقة الموت القصيدة الفائزة بالمركز الثانى مكرر فى مسابقة الشعر العمودى بمسابقات همسة 2017 للشاعر الجزائرى / عادل بوبرطخ

المظلمة ..معلقة الموت القصيدة الفائزة بالمركز الثانى مكرر فى مسابقة الشعر العمودى بمسابقات همسة 2017  للشاعر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *