الرئيسية » مواضيع » الروائي التونسي سمير بوليلة لهمسة المصرية: لن يحد نشاطي الاّ الموت وأنا في غنى عن دعم وزارة الثقافة”

الروائي التونسي سمير بوليلة لهمسة المصرية: لن يحد نشاطي الاّ الموت وأنا في غنى عن دعم وزارة الثقافة”

11755708_1462819190704942_2389845960037285013_n
*كتب:الاعلامي علي البهلول-مدير مكتب همسة بتونس
ولد الروائي سمير بوليلة سنة 1968 بأرخبيل جزيرة قرقنة واتخذ من البحر ومن صفاء الرمال الشاطئية ومن حياة الجزيرة نفسا ابداعيا له وعرف في الساحة الثقافية منذ مطلع الثمانينات من خلال نشر بعض أعماله الأدبية في أعمدة الصحف التونسية والعربية.تأخر نسبيا في النشر حيث كان أول اصدار له سنه 2009 وكان “البحر يعانق الليل”أولى أعماله الأدبية وفي سنة 2011 أصدر “يوميات تلميذ” وبعد سنة أصدر “ملاك …انتحار”واخر اصدارته كانت مجموعته القصصية “همس من ذاكرة الزمن” وهو عضو بنادي محمد البقلوطي للقصة والشعر وعضو بجمعية محبات الثقافية ورئيس نادي الروافد الأدبية بالمركب الثقافي محمد الجموسي وقد تم تكريمه في أكثر من مناسبة أكانت وطنيا أو جهويا كما تم تقديمه في أكثر من منبر.وبمناسبة عيد الفطر المبارك كان لهمسة لقاء معه أين هنأته وحاورته والذي قال في هذا الحوار بالمعاناة التي يشهدها القطاع الثقافي وكيف يتكبد المبدع المشقة والعناء في سبيل إخراج ابداعه للساحة الثقافية كما أشار الى أن المبدع الحقيقي لا يحد نشاطه الا الموت متطرقا الى ضرورة كسر القيود التي تكبل المبدع مشيرا الى ضرورة تحمل المسوولية الجماعية للارتقاء بقطاع الثقافة متحدثا على أزمة المرأة المستقالة اجتماعيا داعيا من السلطات احتضان البراعم الشابة.وفي ما يلي نص الحوار:
*بداية أهلا بك في رحاب همسة المصرية وثانيا مبارك عليك العيد ومبارك عليك المولود الرابع؟
-أولا شكرا على الاستضافة وشكرا لوكالة همسة المصرية على رحابة صدرها في فتحها للصفحات الثقافية وفي دعمها للمبدعين من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب وثانيا مبارك عليكم العيد وأرجو أن يكون خيرا على الأمة العربية برمتها أقول عن كتابي الجديد “همس من ذاكرة الزمن” بأنه مجموعة قصصية احتوت على 11 قصة قصيرة والتي حاولت من خلالها إماطة اللثام عن هوامش المعاناة الراهنة وأقول أنه بالرغم من المعاناة التي يتكبدها المبدع في عملية إيصال انتاجه للساحة الجماهيرية الاّ أننا وفقنا والحمد لله في تبليغ رسالتنا الأدبية ولو نسبيا لأن المثقف لا حدود له ولأعماله ولا سقف له ولا يحد نشاط إلا الموت .
*كيف ذلك؟
-لما نعود الى الفترات التي سبقتنا فسنلاحظ أنه في الفترة اليونانية مات الفلاسفة والمثقفون في سبيل رحلة البحث عن الحقيقة وخير مثال سقراط ذلك الفيلسوف اليوناني وفي الفترة الوسيطة تعلم أن ابن رشد أحرقت كتبه وتعلم أن الحلاج صلب وأن الكنيسة أمرت باعدام غاليلي والمثل هنا ينطبق على قولنا فالمبدع باختلاف أصنافه معرض للموت وللنفي وللقتل وللصلب ولا يمكن الحد من ابداعه لأنه ببساطة مثقف وأنا شخصيا أقول لا للظلم لا لسياسة تكميم الأفواه بل نعم للتواصل وللابداع مع بعضنا البعض وان لم نضحي نحن بأرواحنا في سبيل ثقافة الحرية وثقافة التواصل مع الأجيال فالموت يكون أهون علينا من العيش.
*هل الفترات التي تحدثت عليها تتطابق مع واقعنا الحالي؟
-لكل حقبة زمنية تاريخها وتبقى العراقيل متفاوتة وقديما كانت العراقيل دينية سياسية ومذهبية وحتى اجتماعية والان بدأ الوضع ينكشف وهناك أشياء كانت في السابق تحاول اقعاد المثقف والان بفضل الثورة تلاشت ولكن دائما المثقف مستهدف لأنه الأقدر على الاصلاح وتبقى العراقيل التي تواجه المثقف اليوم تتمثل في الدعم وخاصة في عملية النشر والتوزيع.
*هل واجهتك مثل هذه العراقيل؟
-طبعا العراقيل مرتبطة بالمثقف فهيّ تلازمه أينما كان وما واجهني شخصيا هم ما واجه جميع المثقفين فأنا في سبيل اخراج انتاجي أنفق عليه من جيبي ومن دمي ومن عائلتي.
*من يتحمل هذه المسؤولية؟
-كلنا نتحمل المسؤولية فهيّ جماعية بلا شك والمطلوب الان ضرورة الارتقاء بأعمالنا الى المستوى المطلوب لأن الشريحة القارئة للأدب هيّ مثقفة وتعي كل المضامين والأساليب ويبقى الشيء المطلوب من المسؤولين هو العناية قدر المستطاع بالمثقف والارتقاء به الى مصاف الابداع لأن تغيب المثقف هو تغييب للحضارة وتغييب للموروث الثقافي لأن المثقف يؤرخ ويسجل ويواكب كل المسارات والاتجاهات.
الحوافز لهذا النادي لكي يكون في السنوات المقبلة عربيا حتى يكون العرس أكبر والعطاء أوفر.
*الاخراج الجيد والطباعة الأنيقة جعلت الروائي سمير بوليلة أسيرا لها فما سر ذلك؟
-أمام الالتزام بالمحافظة على جودة الطباعة والحبكة الفنية في اخراج العمل الأدبي لم أجد بدا من اصدار تجربتي الأدبية الرابعة في نفس الدار وبالمناسبة أتقدم بجزيل الشكر لصاحبها السيد تاج الدين المنيف.
*صفاقس عاصمة للثقافة العربية كيف تقرأ الحدث؟
-لا يمكنني أن أنفي هذه السمة البارزة على هذه المدينة ولكنها تبقى أيضا مدينة الثقافة والابداع فقد تم ترشيح هذه المدينة في سنة 2016 لتكون عاصمة الثقافة العربية والشكر يوجه هنا للمندوب ربيعة بلفقيرة لكسرها قيود الجمود ولتأسيسها لأنشطة سيارة وفعالة وأطمح من خلال هذا العرس أن يتم تشريك المثقفين التونسيين وخاصة من ابناء الجهة وأنا تحت ذمة هيئة التنظيم لتظاهرة صفاقس عاصمة للثقافة العربية
*القارئ لأعمالك الأدبية الأربعة يلاحظ بكثرة الحضور النسائي فيها فما سر ذلك؟
-لكل شخص رسالة يبقى مدى حياته يتصارع لأجل تبليغها وفي خصوص المرأة فهي نصف المجتمع وتبقى دائما تمثلني وتمثل هواجسي وابداعي فهيّ الام والاخت والبنت والحبيبة الملهمة وهنا نتساءل هل أصبحنا نعيش أزمة المرأة المستقالة اجتماعيا وهل غربتنا عن واقعنا اليوم هو نتيجة استقلالية المرأة اقتصاديا أم امساكها بدفة القيادة الاسرية هو الذي يمثل الغربة بعينها؟باختصار هذه الأجوبة الحارقة هيّ التي حاولت الاجابة عليها في بعض أعمالي.
*وهل نحن نعيش في غربة الأن؟
-ان لم نعش الغربة فمستقبلنا سوداوي وظلامي
*ختاما لك الكلمة؟
-أشد على أيادي كل من كان حاضرا لاحتضان البراعم الناشطة ثقافيا في سبيل الرقي الفكري والعلمي لأجل الوطن والمجتمع.

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

سعيدة جمال المغربية .أتمنى ان ينطلق صوتى من خلال مهرجان همسة القادم

مكتب الأردن حاورتها / منال أحمد الحسبان   أتمنى أن أحلق فى سماء القاهرة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *