مقالات نقدية

الكاتب محمد سليمان عبد الملك يكتب عن ( الاختيار )


“الاختيار” مش مسلسل تنطبق عليه القياسات النقدية للأعمال الفنية، خالص، إنسى، ده لإنه حقيقي تجاوزها بتأثيره على كل قطاعات المشاهدين للتلفزيون..

العمل ده هو مصر، هو الحكي على الربابة في القهاوي والساحات لسير الأبطال الشعبية، أبوزيد الهلالي وعلى زيبق وألف ليلة، كلها قصص بسيطة بيتقمّص فيها المتلقي شخصية البطل فيحس بالانتماء والأمان، وكلها أعمال لو جيت تقيّمها على قواعد الفن وبس، مش هينفع..

إحنا بنتكلم عن خيال الظل وصندوق الدنيا والبيانولا، عن التصفيق في ضلمة المسرح أمام التمثيلية، عن التوحد في قاعة السينما مع فتوة الترسو اللي بيجيب حق الغلابة، عن إجابة سؤال الهوية وعن مزج الواقع بالخيال، وعن ذكريات اختلال وخلخلة لواقع عشناه على الأرض، بكل الخوف والرعب وقبضة القلب والنظر للمجهول..

“الاختيار” هو الدم اللي روى التراب، هو الشهيد اللي اتشال في القلوب وعلى الكتاف، هو الإصرار على إننا واقفين زي الوتد في الأرض، مهما كان حوالينا خونة وضباع وكلاب، ومرتخين باسم الحياد بيسموه خلاف سياسي..

العمل ده ما حسيتش أبدا بغيرة مهنية تنافسية مع صناعه، لإن كلنا صناعه وكلنا أبطاله، حقيقي العمل ده بتاعي ويخصني، الناس دي أنا معاهم وعارفهم ومتطمن لوجودهم، وعشان كدة العمل ده هيفضل موجع جدا لأي حد مش مصري، ولأي حد مش فاهم يعني إيه مصر، أو خلينا نقول إن مصر بتاعته غير مصر بتاعتنا..

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق