الرئيسية » مسابقة القصة القصيرة » اللقاء . مسابقة القصة القصيرة بقلم / محمد مخفى من الجزائر

اللقاء . مسابقة القصة القصيرة بقلم / محمد مخفى من الجزائر

الاسم / محمد مخفي “معسكر” الجزائر
رقم التليفون /00213555303740
العنوان / الجمهورية الجزائرية المدينة معسكر 29000 حي المحطة ” “D” السكن رقم 256 معسكر 29000
اللقاء …….القصة
بقلم محمد مخفي

==============
هجن الليل، و جن القمر فتمرد الفجر ، و أفاق الحلم باكرا فسبقه نهر من الأحلام، فاكتوى الفؤاد من الهجر ، و مد ذراعيه باكر للقاء المؤجل هل نلتقي، و كل منهما على حدة حلمة الأحلام حلم يبتكر الأماني، هل نلتقي بعد بُعد الأميال؟؟ ذهاب بلا إياب من دار إلى باب الدار أو في باحة قصر مملكته.
و كانا للأحلام ملتهم هل نلتقي بعذبات اللقاء ، و نقول ما لم يقال أو نتقاسم الممنوع ليس شرطا أن تكون العيون زرقاء ، لكي نحب و ليس شرطا ان يكن ماء البحر مالح أو عذب، كي نُسبح بأحلامنا و بحبنا ، مؤلم جداً ان لا نعيش بلا حلم و لا أحلام، فهذا يقال له انتحار أو ضرب من الجنون الذي يقتل صاحبه ببطء.
تنهد كتنهد الصباح لما يحضن أشعة شمس تلك الصبيحة، و ضخ الفؤاد بحلم ضائع منها و هو يدندن بكلمات من التراث ” خليتني مهموم مهول و مشيتي ……قلتي نمشي الاثنين و الحزن على وجهك باين ”
ظلت رياح الماضي تعصف بأفكاره و تطاولت أماله مع أحلامه، على ذاكرة حملتها ما لا تطيق، أخذت بيده ما بين زقاق الضيقة التي تربط اكبر شوارع المدينة التائهة فينا، وعرجت به و بما يحمل من ذكريات إلى مقهى الفانوس العريق، الذي يحمل ما بين طيات جدرانه القديمة من الحكم عبارات و حكايات تروي تلك الجلسات الحميمة التي طالما كتبها أو قبرها الزمن و هو يطرح أسئلة من العدم.
هل أجد أحد رفاق الشباب لنحي أجمل الأيام… أو نفتح جراحا كانت يوما ما حلماً ، او ربما شخص ما قد كتب حروف هذه القصة قبل حدوثها،
كان المقهى مكتظا على أخره، بأجساد تحملها أشباح مرت من هنا و أصوات الفناجين و رقص الملاعق الفضية الصغيرة، حتى الكؤوس تقارع بعضها البعض لصحة صاحبها ، و الكراسي تزاحم الطاولات في الوقوف ، هل أخرج للشارع لأمشي لعلني أجد شيء خبأته لي الصدفة، أو وجه من ماضي أيامي و ثواني الزمن تقترب و تدنوا مني و أنا أتعجل قدومها .
طلب فنجان من القهوة و أستنجد بسيجارته
لأتوقف قليلا عن التفكير فيها، لأعيد النظر فيما حصل بعدي أو كيف تغيرت الأماكن و الطرقات و الأرصفة، لكن لا زالت الابتسامة التي تحملها أوجه أهل البلد لم تتغير لا زالت ترافق تلك الوجنات، و الوجوه المنورة حتى قلوبهم لا زالت تحمل تلك الطيبة، التي الفتها من قلب الأقرب لي من الأصدقاء، و من جدي و جدتي و أنا أبتسم و أعيد الزمن إلى رفات ذاكرتي التي كانت مشتتة طيلة السفر…
لست من هواة السفر بالحافلة، حيث أحب الوصول إلى الموعد بسرعة قبل الأخر لهذا كل أسفاري بكل ما هو أسرع. و احساسي يحدثني ان هناك شيء غريب غير عادي، يراقب كل حركة اقوم بها سواء ظاهرا أم باطنا ، أني مراقب هل هم أشباح الليل التي يتحدثون عنها سرا فيما بينهم.
أبصرتها عيني و احتضنتها دقات قلبي و هي قادمة من بعيد تنتعل كل الأزقة التي يحملها تاريخ الوجود المكتوب اعلى جبينها و المخبئ ليوم أخر
البنفسج تليقين له ملكة و هو يلبسك حلة له، هل تعلمي لقد أمضيت ليلتي كلها انتظر صباحك الجميل حتى يستفيق مع أشعة الشمس و تذهب أشباح الأمس و لا أدع نسيم جمال كلمة تمر لأسمع رنات نوتات تذهب مني سدا و استجمعها في سؤال كيف يكن اللقاء بيننا و تتداول نفس الأسئلة
إذا انتظرتني لأكبر بعض السنتيمترات لألحق بقدك و أداعب قوائم فكرك….. لنبحث لنا عن مكان يؤوي فرحة اللقاء و لا يدعها تنفر منا
تفضل سيدي ارجوك أجلس لنتكلم لا تبقى وأقف ما الذي تود أن أقدمه لك من شراب لتستريح من عناء السؤال.
أنت الضيفة عندي اليوم حتى و أن كنت أقيم في مملكتك او عابر للسبيل مثل أسلافي
هو : يا رب قد أذنبت ، فهذا غير الذي كنت أود فعله بحياتي و بأحلامي كنت احلم فاليقظة كأنني أطير إليك بلا أجنحة من خلال رسائلي لك ….هل أنت كذاك أذنبتِ؟
هي: أنا لست متأكدة بل لي إحساس بذنب لم اقترفه بعد و كل إحساسي أني سأرتكبه اللحظة معك
هل ذنوبك كلها تساوي ذنبي رياضيا أو ما يعادله لغويا؟
هو: لم يكن لي الاختيار فنحن مخيرون بين المعادلتين و نقبل ما نــجنيه منها او ما تستنتج خلاصة
هي: ربما نتفق عليها مبدئيا.
تنهار كامل الأسوار التي تفرق بينهما و تنكشف أحلامه على طول شوارعها و ينخلع ثوب الخوف من فوقه يتنهد…. آه كم انتظرت مثل هذا اليوم ربما السعادة طرقت بابي

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

سخرية القدر . مسابقة القصة القصيرة بقلم / أمينة بريوق من الجزائر

سخرية القدر:   هي و هو . أمينة بريوق..الجزائر      هي ، كانت بحيرة راكدة لم …

تعليق واحد

  1. شكرا لكم
    لقبول نصي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *