الشعر والأدب

* المجرمون * قصة قصيرة بقلم حسيبـــــة طــــاهر

حسيبة طاهر
فتح الباب فإذا بها بين دراعي رجل مفتول العضلات , فرالرجل وهي بدأت تصرخ:
مظلومة مظلومة … والله مظلومة … دق الجرس فتحت الباب فإذا هو يهجم علي ويقبلني ….
– وهل تظنين أني معتوه أو أبله كي أصدقك ؟؟؟ خائنة …. خائنة … أ خرجي من بيتي * طالق طالق طالق * … مدت يدها لتأخد الرضيع …
صرخ بها : أتركيه هل تظني أني سأسمح لعاهرة بتربية إبني .
وبعد دقائق كان يصرخ في بيت أمه : أرأيت مشورتك … رفضت زواجي بمن أحببت رغم
أنها طبيبة مثقفة و مؤدبة فقط لأنها سوداءالبشرة ومن الصحراء … وفرضت علي ست الحسن و البياض التي لم تتجاوز السادس إبتداي من التعليم لأنها من قريتك…وخيّرتني بين زواجي من ببنت الجنوب و تبرئك مني ليوم الدين … خططت لزواجي وحياتي كأني غلام أمرد , رغم كنوي أشارف على الثلاثين و مهندس و موظف …. هل أعجبك ما حدث … هاهي الحثالة تخونني ….
ثم بعد دقائق كان مع حبيبته يضحك ملئ فاه قائلا : أرأيت ذكائي ياعزيزتي, خطة لا تكتشف ولو اجتمع الجن و الإنس … الرجل دفعت له ماله ولن أرى وجهه ثانية… أمي لن تضع عينيها بعيني بعد اليوم بل قد بكت و تأسفت وباركت زواجنا … هي لن أدفع لها فلسا واحدا لأن القضية قضية شرف ….هههههههه… ههههه …. صحيح من يبكي كثيرا يضحك أخيرا.
قالت : جيد … كل تمام …لكن لا تظن يا عزيزي أني سأربي إبنها … وهي تتزوج و تهنأ بحياتها .
تجهم وجهه الوسيم وأصبح كقوس القزح بين أحمر و أصفر وقال : لا عليك سأعهد به لأمي .
فتحت أمه الباب فلم تستقبل الطفل بالأحضان والقبل كما تعودت…بل تجهم وجهها وقالت :
لا أريد أن أرى إبن ال…… ببيتي ثم ما أدراك أنه من صلبك ؟؟ آه … ؟؟ أتثق بها بعد ما فعلت ؟؟ أنصحك إذهب و أطلب تحليلا جينيا .
اتصل هاتفيا بطليقته قائلا : أنا نادم على حرمانك من إبنك و حرمانه منك, سأعيده لك و أكفل لكما نفقة شهرية … أنت مخطئة لكن الطفل لاذنب له ….
كادت تقسم أنها بريئة … لكن ما الفائدة … أجهشت باكية … شكرا شكرا لك أنت رجل نبيل لن أنسى جميلك ما حييت … ما حييت ….
فتح باب السيارة فإذا أبوها أمام باب بيتهم الريفي يحمل بندقية صيد … نظر إليه بعينين يتطاير الشرر منهما وقال :
ما أحقرك … تشّهر بابنتي في المحاكم رغم أنها أقست يمينا مغلظا بأنها لا تعرف الرجل … ورغم أني ترجيّتك أن تطلقها بسكوت …. والآن تأتي بإبنك لبيتي …والله لولمحت خيالك أنت أو ابنك على مشارف القرية لقتلكما ودخلت فيكما سجنا مؤبدا …

تعليقات

تعليقات

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق