الرئيسية » مقالات بقلم القراء » المرأة مدانة إلى أن تثبث براءتها * بقلم حسيبة طاهر كندا

المرأة مدانة إلى أن تثبث براءتها * بقلم حسيبة طاهر كندا

حسيبة طاهر
في مجتمعاتنا تدان المرأة ظالمة أو مظلومة :
إن تزوج عليها زوجها أو طلقتها أو خانها فلأنها أهملته و ما دللته و….وإن خانت أوطلبت الطلاق فإنها ناشزومومس و ليست صبورة و…..
وإن تحرشت برجل / والقيمة مهملة لندرتها/ أو حتى اعترفت بمشاعرها لرجل فهي عاهرة وقليلة الأدب و منحلة و…… ، وإن تحرش بها رجل سيلتمسون له ألف عذر وحجة و تقلب القضية و تصبح هي السبب لأنها متبرجة ولباسها مثيروكلامها لطيف …..
لماذا المرأة لا تتحرش بالرجل مهما لبس و تعطر و تزين و تهندم ،هل المسألة دينية ؟؟
لا ، الدين إن طلب من المرأة أن تتحجب فقد طلب من الرجل أن يغض البصر ..
وإن وضع عقابا للخطيئة فبنفس الدرجة ، فلم يقل ستين جلدة له ومئة وعشرين لها ..
القانون يحاسب بفس الدرجة أيضا .
الجانب الفزيولوجي و البيولوجي لا فرق ،لكليهما نواقل عصبية و هرمونات .
نفسيا لكليهما أحاسيس و مشاعر واحتياجات .
يبقى الجانب الاجتماعي و التنشيءِ فهنا مكمن الفرق …،بحيث تربى الفتاة بنوع من الكبت و الظغط و العنف وتربى على العيب و العار ….. ،لكن الفتى من الأحسن أن لا يخطيء لكن إذا أخطأ فلابأس فهو لا يحمل دليل الخطيئة في جسده ولن يحمل نتائجها ووزرها أيضا .
والدليل أن كل هذا راجع للتنشئة الاجتماعية والبنية السوسيولاهوتية للمجتمع ، أن في الدول الغربية حيث يخضع الجنسين لنفس المعايير التربوية ونفس المناهج التنشيئية لا نجد هذه الظواهر ،فالمرأة ترتدي ماشاءت وتسرح شعرها كما شاءت ،وتأكل سندويشا في الميثروا وتتوقف لتعديل زينتها …،
تركب الدراجة ، تجري في الشارع ممارسة رياضتها ،تستلقي في الحدائق لتأخد حمام شمس …..دون أن ينظر إليها الرجال بأعين جائعة ،دون أن ترشق بالغزل و الشتم والكلام الفاحش و السوقي و التهكم و الاستخفاف ….فالكل يمارس حريته دون المساس بحرية الآخر في إيطار قانوني إنساني لا علاقة له بالجنس أو الجنسية .

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

مصر بتفرح وهتفرح — بقلم لواء د / احمد ونيس

كتب لواء د. أحمد ونيس مصر بتفرح وحتفرح .. كل عام ومصر وشعبها بخير بمناسبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *