أخبار مجلة همسة

وفاة الفنان أحمد راتب إثر أزمة قلبية مفاجئةوداعا زبيدة ثروت قطة السينما ورحلت صاحبة أجمل عيونمجلة همسة تطلق شعارها لمهرجان العام القادم ويحمل اسم سمراء النيل مديحة يسرىبالصور السفراء والفنانون فى احتفالات الإمارات بعيدها القومى بالقاهرةهام لكل الصحفيين الشباب والصحفياتاللمة الحلوة ” يحتفل بميلاد جارة القمر الـ 81الإمام الأكبر د. أحمد الطيب الأول عالميا فى قائمة أكثر المسلمين تأثيراألبوم صور مهرجان همسة الرابع كاملاخمس حلقان من مسلسل الزعيم على النت فى واحدة من أعنف عمليات القرصنةعاجل ..ننفرد .تصدعات بالجهة اليمنى لسد النهضةوفاء الفنان ممدوح عبد العليم إثر أزمة قلبيةبالصور” مـادلـين طـبـر”  تـحصد الجـائزة الثامنه لعام 2015 بــــ مهرجان اوستراكا الدولىالحلقات المفقودة فى مقتل الصحفى تامر بدير ” مادلين طبر ”  لـــــ همسه   فريق عمل  ” ابله فاهيتا ”  موهبون” امير الغناء العربى ”  يدعو لتنظيم حفلات ”  بشرم الشيخ  “

الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ .مسابقة القصة القصيرة بقلم / زينب بدر عبدالله من مصر

Share Button

الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ
بَيْنَ النَّوْمِ وَالْيَقَظَةِ كَانَتْ نَسَمَاتُ الْهَوَاءِ تُدَاعِبُ أَهْدَابِي لِأَسْتَيْقِظَ وَأَذْهَبَ كَالْمُعْتَادِ إِلَى جَامِعَتِي فَأَنَا دَائِمَاً أَصِلُ فِي مَوْعِدِي وَلَا أَتَأَخَّرُ أَبَدَاً .وَلَكِنْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِرَغْمِ اسْتِيقَاظِي فِي مَوْعِدِي . لَا أَعْرِفُ كَيْفَ مَرَّ الْوَقْتُ بِسُرْعَةٍ لَمْ أُلَاحِظْهَا وَتَأَخَّرْتُ وَأَسْرَعْتُ إِلَى مَوْقِفِ الأوتوبيس وَرَكِبْتُ الأتوبيس الْوَحِيدَ الَّذِي كَانَ بِالْمَوْقِفِ . وَلَمْ يَكُنْ مُتَّجِهَاً إِلَى وُجْهَتِي وَلَكِنْ عَزَمْتُ عَلَى أَنْ أَرْكَبَهُ وَأُغَيِّرَ وُجْهَتِي لِأَقْرَبِ مَكَانٍ إِلَى جَامِعَتِي . وَتَحَرَّكَ الأتوبيس الَّذِي تَدْخُلُهُ الشَّمْسُ الْحَارِقَةُ مِنْ كُلِّ اتِّجَاهٍ وَقَدْ بَدَأَ النَّاسُ الْحَدِيثَ عَنْ أَحْوَالِ الْجَوِّ الْمُتَغَيِّرَةِ . حَيْثُ تَوَقَّفَ الأتوبيس فِي أُوْلَى مَحَطَّاتِهِ أَمَامَ مَسْجِدِ (الطَّشْطُوشِي) بِ (بَابِ الشَّعْرِيَّةِ) كَانَ وَقْتُ خُرُوجِ الْمُصَلِّينَ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ . رَكِبَ شَخْصٌ وَاحِدٌ . وَكَانَ رَجُلٌ يُجْبِرُ الْعَيْنَ عَلَى النَّظَرِ إِلَيْهِ وَبَدَأَ الْعَقْلُ بِطَرْحِ الْأَسْئِلَةِ . كَانَ طَوِيلَ الْقَامَةِ أَسْمَرَ اللَّوْنِ لَهُ عَيْنَانِ لَوْزِيَّتَانِ تُشِعَّانِ طِيبَةً . يَرْتَدِي جِلْبَابَاً مِنَ الصُّوفِ وَوِشَاحَاً أَبْيَضَاً عَلَى رَأْسِهِ وَشَالاً عَلَى كَتِفَيْهِ اسْتَغْرَبَ الْجَمِيعُ لِهَذَا الرَّجُلِ . فِي هَذَا الْجَوِّ الْحَارِّ يَرْتَدِي كُلَّ ذَلِكَ أَلَا يَشْعُرُ بِحَرَارَةِ الشَّمْسِ وَعِنْدَمَا سَأَلَهُ أَحَدُ الرُّكَّابِ :أَلَا تَشْعُرُ بِحَرَارَةِ الشَّمْسِ؟! قَالَ : سَأَقُصُ عَلَيْكَ قِصَّةَ نَبِىَّ اللهِ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلَام) لَمَّا تَآَمَرَ الْكُفَّارُ عَلِى حَرْقِهِ ( قَالُوا حَرِّ‌قُوهُ وَانصُرُ‌وا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ) فَكَانَ أَمْرُ اللهِ أَسْرَعْ . فَأَمَرَ اللهُ النَّارَ (قُلْنَا يَا نَارُ‌ كُونِي بَرْ‌دًا وَسَلَامًا عَلَى? إِبْرَ‌اهِيمَ ) فَكَيْفَ لِلشَّمْسِ وَقَدْ خَلَقَهَا اللهُ لِتُشْرِقَ عَلَيْنَا بِنُورِهَا وَدِفْئِهَا أَنْ تَجْعَلَنِي أَحْتَرِقُ أَنَا لَا أَشْعُرُ سِوَى بِدِفْئِ الشَّمْسِ وَأَرَى نُورَهَا . وَبَدَأَ بِسَرْدِ قِصَصٍ لِلْمُؤْمِنِينَ مَعَ الصَّبْرِ وَتَحَمُّلِ الصِّعَابِ وَحَلَّ صَمْتٌ عَلَى الْأَجْوَاءِ إِلَّا صَوْتَهُ كَانَ الْوَحِيدُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ وَكَأَنَّهُ رَاوٍ قَدْ خَرَجَ مِنْ كِتَابِ (أَلْفُ لَيْلَةٍ وَلَيْلَه ) وَتَعَجَّبْتُ كَثِيرَاً . لَقَدْ سَأَلَهُ الرَّجُلُ أَلَا تَشْعُرُ بِحَرَارَةِ الشَّمْسِ ؟! لَقَدْ كَانَ سُؤَالاً بَسِيطَاً مِنْ بِضْعِ كَلِمَاتٍ وَلَكِنَّ ذَلِكَ السُّؤَالُ كَانَ وَكَأَنَّهُ دَعْوَةٌ لَهُ لِيَتَكَلَّمَ . وَرَغْمَ أَنَّهُ كَانَتْ تَصَرُّفَاتُهُ غَرِيْبَةً وَالَأَغْرَبُ أَنَّهُ كَانَ وَاقِفاً طُوَالَ الْوَقْتِ بِالرَّغْمِ مِنْ وُجُودِ الْكَثِيرِ مِنَ الْمَقَاعِدِ الْفَارِغَةِ . وَفِي مَحَطَّةٍ أُخْرَى وَقَفَ الأتوبيس . أَمَامَ الزِّحَامِ الدَّائِمِ أَمَامَ مُسْتَشْفَى (أَحْمَد مَاهِر ) . وَأَيْضَاً صَعَدَ رَاكِبٌ وَاحِدٌ رَجُلٌ بَسِيْطٌ كَفِيْفٌ مُتَوَسِّطُ الْقَامَةِ يَرْتَدِي طَاقِيَّةً مِنَ الصُّوفِ مُهْتَرِئَةً لَا تَكَادُ تُغَطِّي رَأْسَهُ وَلَكِنَّهُ يَضَعَهَا وَكَأَنَّهَا تَاجٌ . يَرْتَدِي جِلْبَابَاً قَصِيرَاً تَمْلَؤُهُ الرُّقَعُ وَيَرْتَدِي جَوْرَبَاً طَوِيْلَاً بِهِ رُقَعٌ مِنْ عِنْدِ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ تَظْهَرُ مِنْ شِبْشِبِهِ الْبِلَاسْتِيْكِيِّ بِهَا فَتْحَةٌ مِنَ الْأَمَامِ تُظْهِرُ رُقَعَ الْجَوْرَبِ يَحْمِلُ فِي يَدِهِ كِيْسَاً مِنَ الْبِلَاسْتِيك بِهِ قِطْعَةُ خُبْزٍ إِنَّهُ حَقَّاً رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَرَغْمَ الْفَقْرِ الْبَادِي عَلَيْهِ إِلَّا أَنَّهُ دَفَعَ أُجْرَتَهُ . وَقَدْ أَثَارَ دَهْشَتِي كَثِيرَاً حَيْثُ لَا أَظُنُّ أَنَّ الرَّجُلَ الْبَصِيرَ قَدْ دَفَعَ أُجْرَتَهُ بَعْدُ وَعِنْدَمَا رَآَهُ الرَّجُلُ الْبَصِيرُ نَادَى عَلَيْهِ وَكَأَنَّهُ يَعْرِفُهُ مُنْذُ زَمَنٍ وَوَقَفَ الأتوبيس وَوَقَفَ الطَّرِيقُ تَمَامَاً . وَهَذَا بَدِيهِيٌ وَطَبِيعِيٌ فَنَحْنُ عَلَى وَشْكِ صُعُودِ كُوبْرِي الْمُتَّجِهُ إِلَى(الْعَتَبَةِ) الَّذِي تَقِفُ السَّيَّارَاتِ أَمَامَهُ وَكَأَنَّهُ طَابُورُ جَمْعِيَّةٍ تَعَاوُنِيَّةٍ . وَبَدَا وَكَأَنَّنَا سَنَبْقَى لِنَهَايّةِ الْيَوْمِ وَلَكِنْ لَا يُهِمُّ فَالْوَقْتُ يَمُرُّ بِكَثِيرٍ مِنَ الْإِثَارَةِ . صَافَحَ الرَّجُلُ الْبَصِيرُ الرَّجُلَ الْأَعْمَى وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِهِ وَقَبَّلَ رَأْسَهُ تَأَثَّرْتُ بِتِلْكَ الْحَمِيمِيَّةِ فِي لِقَائِهِمَا وَلَكِنَّنِي صُدِمْتُ عِنْدَمَا سَأَلَهُ عَنِ اسْمِهِ ؟! مِنْ أَيْنَ تِلْكُمُ الْحَمِيمِيَّةُ لِشَخْصٍ لَا يَعْرِفُهُ وَبَقِيَ الِاثْنَانِ وَاقِفَيْنِ .! رَغْمَ الْمَقَاعِدِ الشَّاغِرَةِ وَلَمْ أَسْتَغْرِبْ وُقُوفَ الرَّجُل الْأَعْمَى فَهُوَ لَا يَرَى إِنْ كَانَتِ الْمَقَاعِدُ شَاغِرَةً أَمْ لَا . لَكِنِ الْغَرِيبُ أَنَّ الرَّجُلَ الْبَصِيرَ يَرَى الْمَقَاعِدَ وَلَكِنَّهُ لَمْ يُرِدِ الْجُلُوسَ . ثُمَّ سَأَلَ الرَّجُلُ الْبَصِيرُ . الرَّجُلَ الْأَعْمَى مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟! فَرَدَّ عَلَيْهِ :مَوَاسِمُ الْأَوْلِيَاءِ فِي الصَّعِيدِ قَدْ انْتَهَتْ فَعُدْتُ إِلَى الْقَاهِرَةِ مِنْ أَجْلِ مَوْلِدِ (السَّيِّدَةِ زَيْنَبْ ) ( رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ) . أَيْنَ كُنْتَ فِي الصَّعِيدِ أَيْنَ كُنْتَ هُنَاكَ ؟! سَأَلَ الْبَصِيرُ الْأَعْمَى :- فِي لَحَظَاتِ التَّجَلِّي وَنَشْوَةِ الذِّكْرِ لَا تَرَى الْعُيُونُ بَعْضَهَا لَا تَرَى سِوَى الْوَاحِدَ الَأَحَد : هَكَذَا رَدَّ الْأَعْمَى عَلَى الْبَصِيرِ . وَبَيْنَمَا كُنْتُ مُسْتَغْرِقَةً فِيمَا يَحْدُثُ لَمْ أَنْتَبِهْ مِنْ أَيْنَ بَدَأَ الْحَدِيثُ وَلَكِنِّي عُدْتُ عِنْدَمَا كَانَ يَتَكَلَّمُ الرَّجُلُ الْبَصِيرُ عَنِ الْمَوْقِفِ وَبَدَأَتْ كَلِمَاتُهُ فِي أُذُنِي :- لَمَّا احْتَضَرَ (أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ) حِينَ وَفَاتِهِ قَالَ :- (وَجَاءَتْ سَكْرَ‌ةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ) :- وَقَالَ لِعَائِشَةَ (رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) :- انْظُرُواْ ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ , فَاغْسِلُوهُمَا وَكَفِّنُونِي فِيهِمَا , فَإِنَّ الْحَيَّ أَوْلَى بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ . هُنَا تَدَخَّلَ الْأَعْمَى قَائِلاً : يَتَلَعْثَمُ بِكَلِمَاتِهِ :- ( انا على طول اغسل هدومى علشان اموت بيها ) فَضَحِكَ الرُّكَابُ عِنْدَمَا سَمِعُواْ كَلِمَاتِهِ وَنَظَرُواْ لِثِيَابِهِ الَّتِي يُرْثَى لَهَا وَبَدَأُواْ فِي أَحَادِيثٍ جَانِبِيَّةٍ وَذَهَبَتْ أَفْكَارِي إِلَى جُمْلَةِ ( أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ) عِنْدَمَا كَانَ يَحْتَضِرُ وَتَسَائَلْتُ هَلْ وَقَفَ أَحَدُ الرَّاكِبِينَ عِنْدَ تِلْكَ الْجُمْلَةِ وَلَوْ لِدَقَائِقَ وَفَكَّرُواْ بِهَا . ..انْتَبَهْتُ عِنْدَمَا بَدَأَ الْحَدِيثَ هَذِهِ الْمَرَّةِ الرَّجُلُ الْأَعْمَى :- وَقَالَ : ( انا بروح اعزي لما حد يموت .الناس بتقعد مع بعضها وتسمع قرآن وبيقعدو جنبى وبكون فرحان واحنا متجمعين بنسمع القرآن ) :- ضَحِكَ الرُّكَّابُ عَلَى الْكَلَامِ ثَانِيَةً وَهُوَ يَتَقَبَّلُ ذَلِكَ بِصَدْرٍ.رَحِبٍ .هُمْ يَضْحَكُونَ عَلَى كَلِمَاتِهِ الْبَرِيْئَةِ وَالطَّرِيْفَةِ رُبَّمَا حَثَّهُ ذَلِكَ عَلَى الضَّحِكِ . وَلَكِنِ اسْتَوْقَفَتْنِي جُمْلَتُهُ .( وبيقعدو جنبى وبكون فرحان واحنا متجمعين بنسمع قرآن ) أَلَا يَجْلِسُ النَّاسُ بِجِوَارِهِ إِلَّا فِي الْعَزَاءِ؟! أَلِحَالَتِهِ الْحَزِينَةِ تِلْكَ يَتَجَنَّبُونَهُ؟ . حَتَّى سَأَلَهُ الرَّجُلُ الْبَسِيطُ :- أَلَا تَعْرِفُ سِوَى الْمَوْتِ الَّذِي يُنْتَقَلُ مِنْ خِلَالِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَطْ ؟! قََالَ الْأَعْمَى اه . بنسمع قرآن الناس مش بتسمع قرآن غير فى العزا) قَالَ الْبَصِيرُ : إِيْ وَاللهِ صَدَقْتَ وَلَكِنْ هُنَاكَ مَوْتَةٌ صُغْرَى عِنْدَمَا نَنَامُ هَذِهِ مَوْتَةٌ صُغْرَى وَالْأُخْرَى الْمَوْتَةُ الْكُبْرَى رَدَّ الْأَعْمَى : (يعنى انا بموت كل يوم) . قَالَ الْبَصِيرُ : أَجَلْ أَنْتَ تَمُوتُ كُلَّ يَوْمٍ . وَعِنْدَهَا سَأَلْتُ نَفْسِي مَتَى كَانَتْ آَخِرَ مَرَّةٍ قَرَأْتُ فِيهَا الْقُرْآَنَ أَوْ سَمِعْتُهُ وَقَدِ اعْتَرَانِي شُعُورٌ كَبِيرٌ بِالْخَجَلِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْكِي بِصَوْتٍ عَالٍ لَا أَعْرِفُ لِمَاذَا وَلَمْ أَنْتَبِهْ أَنَّ
الأتوبيس قَدْ تَحَرَّكَ أَوْ كَانَ يَتَحَرَّكُ وَأَنَا لَمْ أَكُنْ هُنَا أيْنَ كُنْتُ ؟! كَيْفَ لَمْ أَنْتَبِهْ ؟!وَتَوَقَّفَ الأتوبيس فِي مَحَطَّةٍ أُخْرَى وَقَدْ تَسَائَلْتُ فِي نَفْسِي هَلْ سَيَصْعَدُ أَحَدٌ آَخَرُ لِيُضْفِي لِلْمَوْضُوعِ إِثَارَةً أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ يَقِفُ عَلَى مَحَطَّةِ(السَّيِّدَةِ زَيْنَبَ)ثَلَاثَ شُيُوخٍ سَأَلَهُمُ الرَّجُلُ الْبَصِيرُ فِي أَنْ يَصْعَدُواْ لَكِنَّهُمْ رَدُّواْ عَلَيْهِ :لَقَدْ وَصَلْنَا إِلَى وُجْهَتِنَا .إِذَا كَانُواْ قَدْ وَصَلُواْ إِلَى وُجْهَتِهِمْ فَلِمَاذَا يَقِفُونَ عَلَى الْمَحَطَّةِ؟!!!!!!!! وَبَعْدَ قَلِيلٍ نَزَلَ الرَّجُلُ الْبَصِيرُ فِي الْمَحَطَّةِ التَّالِيَةِ وَقَدْ سَأَلَ الْأَعْمَى فِي النُّزُولِ فِي تِلْكَ الْمَحَطَّةِ .فَأَجَابَهُ:(لا.هنزل اللى بعدها) .وَمَرَّتِ الْأَحْدَاثُ سَرِيعَةً وَنَزَلَ الْإِثْنَانِ كُلٌ مِنْهُمَا فِي مَحَطَّتِهِ وَقَدْ ذَهَبْتُ بِعَقْلِي إِلَى أَبْعَدِ الْبَعِيدِ وَلَمْ أَنْتَبِهْ حَتَّى أَخْرَجَنِي أَحَدُ الرَّاكِبِينَ مِنْ دَهْشَتِي :قَائِلاً :(آخر الخط.) فَسَأَلْتُهُ مَاذَا قُلْتَ؟ وَكَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ : (آخرالخط ). وَنَزَلْتُ وَأَنَا أَتَسَائَلُ أَيْنَ هِيَ مَحَطَّتِي مَاذَا كَانَتِ الْمَحَطَّةُ الَّتِي كَانَ يَجِبُ أَنْ أَنْزِلَ بِهَا:_ وَتَوَالَتِ الْأَسْئِلَةُ فِي رَأْسِي تِلْكَ الَّتِي أَثَارَهَا هَذَانِ الرَّجُلَانِ فَأَنَا لَا أَتَذَكَّرُ إِلَى أَيْنَ كُنْتُ ذَاهِبَةً :_ لَا أَعْرِفُ إِلَّا شَيْئَاً وَاحِدَاً أُرِيْدُ أَنْ أَلْحَقَ بِالرَّجُلِ الْبَصِيرِ لَقَدْ أَثَارَ.بِكَلَامِهِ أَسْئِلَةً كَثِيْرَةً تَتَرَدَّدُ فِي رَأْسِي كَأَنَّهَا كُرَةٌ تَتَخَبَّطُ بَيْنَ جِدَارَيْنِ!!! أُرِيْدُ إِجَابَاتٍ :لَا أُرِيْدُ أَنْ أَسْأَلَهُ ,لِمَاذَا كَانَ يَرْتَدِيْ تِلْكَ الْمَلَابِسَ فِي هَذَا الْحَرِّ الشَّدِيْدِ لِمَاذَا تَكَلَّمَ عَنْ سَيِّدِنَا (إِبْرَاهِيمَ)عِنْدَمَا حَدَّثَهُ أَحَدُ الرُّكَّابِ عَنْ شِدَّةِ حَرَارَةِ الشَّمْسِ …………..لِمَاذَا ……………..وَلِمَاذَا…………………كَيْفَ بَدَأَ بِالْمَوْضُوعِ وَكَيْفَ انْتَهَى بِهِ ؟!!! أَيْنَ كُنْتُ وَإِلَى أَيْنَ كُنْتُ ذَاهِبَةً ؟!!!! جَلَسْتُ عَلَى مِقْعَدِ الْإِنْتِظَارِ بِالْمَحَطَّةِ أَنْتَظِرُ وَلَا أَعْرِفُ مَاذَا أَنْتَظِرُ :أَأَنْتَظِرُ الرَّجُلَ الْبَصِيرَ؟!!! أَمْ أَنْتَظِرُ إِجَابَاتٍ عَلَى الْأَسْئِلَةِ الَّتِي بِرَأْسِيْ ؟!! أَمْ أَنْتَظِرُ أُتُوبِيْسَاً آَخَرَ؟!! أَمْ أَنْتَظِرُ أَنْ أَتَذَكَّرَ إِلَى أَيْنَ كُنْتُ ذَاهِبَةً ؟!!!!!!

Share Button

تعليقات

تعليقات

همسه 2015/03/04 12:08ص تعليق 0 233

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*