الرئيسية » مسابقة الشعر الحر والتفعيلى » بثوب شارع ..مسابقة القصيدة النثرية بقلم / راوية الشاعر من العراق

بثوب شارع ..مسابقة القصيدة النثرية بقلم / راوية الشاعر من العراق

د.راوية الشاعر من العراق
قصيدة نثر / للمشاركة في مسابقة همسة
(( بـثوب شارع ))

أيها الشعرُ
أنثاكَ أنا
فمٌ على هيئةِ حرفٍ
جسدٌ على شكلِ سطرٍ
سريرٌ من المحابرِ
ينقعُ بي ريشُ الوجعِ
مغمسةٌ بقيحِ وطنٍ
تزفُّني اللغةُ عروساً بثوبِ شارعٍ
عذراءَ ملطخةً بتاريخٍ أحمرَ
فديةً للصمتِ المعلقِ في كهفِ الحناجرِ

** ** ** ** ** **
أيها الشعر
معصمي قافيةٌ من النعوشِ
وريدٌ على كتفِ وريدٍ
بيتٌ يحتفلُ بوأدِ بيتٍ
وسبيلٌ من كسرِ الدعاءِ مهملٌ

** ** ** ** ** **
كلُّ الجوامعِ في بئرِ عيني عطشى
كلُّ الدلاءِ في خلاصِ شكي خجلى
والحبلُ رهينةُ قداسٍ لعيدٍ لا يعودُ

** ** ** ** ** **
أيها الشعر
طهِّرْ جلدَ القصيدةِ
من طغيانِ الصدقِ
فالوطنُ كذبةٌ
الانتماءُ كذبةٌ
والرسائلُ بيضاءُ جداً
كحجرةِ ربٍّ ملامٍ

** ** ** ** ** **
تعالَ ثقفْ جرحَ البنفسج
في خلدِ الفراشاتِ
ليتَ البكاءَ يسدُّ ثغرَ القلم
لتكفَّ سياطُ الفكرِ
ليخرسَ كمانُ الحزام
وتعتقَ صغارُ مدينتي
من موتٍ يليقُ بدستورٍ ممزقٍ

** ** ** ** ** **
أيها الشعر
مضاجعتُك الكريمةُ
لم يسنَّها كتابٌ
وبطنُ الأفكارِ ملعونةٌ
فكلُّ القصائدِ بناتُ حرامٍ
والممحاةُ كائنٌ هجينٌ
بأعضاءَ مشوهةٍ
فظلَّ العيبُ مستحياً
كما سفرٌ وطنيٌّ

** ** ** ** ** **

أيها الشعر
لا صلاةً أجيدُ
لا يتيماً أعرفُ
وشياطينُكَ المئةُ تعرقُ
على وسادةِ الريبِ
مبتلةً باعترافِ الغفرانِ
بيقينِ الخطايا
** ** ** ** ** **
أيها الشعر
منازلُ زرقتي تهجرُ الأبوابَ
لا نافذةَ .. لا قفلَ
كلُّ ستائرِ طمأنينتي ترتجفُ
كلُّ هواجسِ الغيمِ
تعترفُ باعتقالِ المطر
كلُّ زورقٍ في عتمةِ دمي
يبحرُ بنصفِ شراعٍ
وبعضٍ من مجدافِ نبضٍ

** ** ** ** ** **
أيها الشعر
العابرونَ بي زعماؤكَ
يقطفونَ بحقولِ الخمر
يمسكون بصولجانِ الكفرِ
مترعونَ بنساءِ خيالاتِهم
وهم يبادلونهن سرَّاً
يتبولونَ المنابرَ على الطرق
تضجُّ بهم حافلةُ الوقتِ
فيبصقُ الطريقُ حظَّهُ المتكرَّرَ

** ** ** ** ** **
العابرونَ بي زعماؤكَ
يقلدون .. يثرثرون .. يدّعون
يطوفونكَ بطويلٍ متعبٍ
ويضربونكَ ببسيطٍ معطلٍ
ويشركون بجديدٍ ثائرٍ

** ** ** ** ** **
أيها الشعر
من يغلبُ من ؟
وكلُّ من في ديارِ ليلى
ديوكٌ تدعي اشتهاءَ الصباحِ

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

ما زالَ في الفُؤادِ نَخْلٌ وفَسيل. القصيدة الفائزة بالمركز الثانى فى مسابقة الشعر النثرى لعام 2017 للشاعر عبد المجيد بطالى من المغرب

ما زالَ في الفُؤادِ نَخْلٌ وفَسيل. القصيدة الفائزة بالمركز الثانى فى مسابقة الشعر النثرى لعام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *