مسابقة القصة القصيرة

برسم القدر .مسابقة القصة القصيرة بقلم / مجيدة صلاح .مصر

قصه قصيرة
مجيدة صلاح
الشهره
ماجي صلاح
مصر؛؛ الجيزة
٠١١٥١٦٩٢٩٢٨
برسم القدر
===========

راح يعدو سريعا وقد تعثر في جلبابه فحمله بين أسنانه وراح يعدو مسابقا الريح اذ عرف ان قطار والدها سيصل المحطه بعد قليل لم ينتظر أن يركب معهم وراح يختراق الحقول وكان يقفذ كأنما تحمله أجنحة الخيال

يتخيل لقاء والده مر عامان على رحيل والده

وتذكر سؤاله لماذا السفر ونحن نملك البيت والبقرة والحمار؛ وجواب والده ،

– حتى اشيد لك الطابق الثاني لتتزوج فيه

– انا صغير؛
– ولكنك ستكبر يوما ما

وراحت ترتفع جدران الدور الثاني وقد اشترت أمه بقرة وحمارا وكذلك غوايش ذهب وترفع عنها كمها كلما أتى لها نساء من القريه

ومر يوما شهرا شهورا و عام وأخر

فجأة وصلهم خبر عودةوالده كاد يجن فرحا

اليوم موعد الوصول تقطعت أنفاسه لهفه

هاهي المحطه دخل ووقف في منتصف الرصيف لا يعرف من أي عربه سيخرج والده

توقف القطار خرجت جحافل البشر ومن العربية الوسطى خرج وتحولت الوجوه إلى ضباب

كل له ما يشغله .. أخيرا هاهو … اختفى وجهه خلف أكتاف عمه وخاله لماذا يستند عليهم
فجأة … انقشع غمام البشر وظهر أمامه جسد نحيل يسير على عكاز برجل واحده

اهذا هو !!!
لا لا يمكن التقت عينه بعين والده مد يد ليحتضنه صرخ وخرج من المحطه يعدو هائما على وجهه …ظل يعدو حتي جلس بنفس المكان بالحقل حيث كانا يجلس هو ووالده …

اهذا هو والده!!!
كيف وهو صاحب قامة طويلة وصدر عريض واكتاف قوية

كانا يذهبان للحقل يتسابقان وإذا تعب يحمله على كتفه. يعدو به كأنه الحصان ويصهل فيضحكان كأنما الحقول والأرض والسماء ملكهم …

جلس يبكي تحطمت كل الأحلام وتلاشت الصور التي رسمها لن يكون هناك نزهات في الحقل لن يحمله ولن يعدو خلفه … انتبه إلى أن والده لن يستطيع أن يعدو خلفه ليشر ح له لماذا وكيف …

عاد إلى المنزل ودخل مندفعا وارتمي بين ذراعيه

ضمه بهدوء واجلسه بجانبه والتفت يكمل الحديث مع زواره

– والله يوم سافرت كانت بلد هدمتها الحروب والصراعات

وكنا نعمل في المعمار وكان الرزق وفير حتى كنا في يوم ننظف موقع من الردم وبقايا الطوب والهدم ولم نتخيل أن هناك قنبله لم تنفجر انفجرت فينا وكنا اربعه .. مات واحد وثلالثتنا خرجنا بإصابات متنوعه

وانا من نصيبي شظيه أصابت ركبتي ولم يكن هناك وسيله سريعه للنقل للمشفي وحين وصلت بعد ساعات وكنت قد ربطت مكان الإصابة حتى لا انزف حتي الموت …

لم يكن هناك أمل في إنقاذ رجلي واضطروا لبترها من الركبه كما ترى …

ولكن الحمد لله فهناك اخ لنا إصابته شظيه في وجهه ففقد البصر وهناك من مات إذا أنا أفضل من الجميع …

وحين قال هذا التفت إلى ابنه ، ثم عاد يكمل حديثه للرجال

وانفض المجلس … وجاءت امي وجلست بجانبه وقالت ..
– لا تحزن يا أبو خالد ..

فأنا وابنك معك هو رجلك ويدك وانا سندك

ابتسم لها وقال .. -اعرف يا ام خالد انت اصيلة ..

لو سمحت تتركينا انا وخالد وحدنا

– ساعد العشاء حتى تنتهوا ..

التفت والده قائلا … – ماذا ياخالد

– لماذ سافرت للعمل

كنا نملك ما نحتاج

– كنت اصنع لك مستقبلا

– ألم تقل ان المستقبل بيد الله

– ألم تتعلم أن السعي على العمل عبادة

أما كان بالإمكان أن تعمل هنا … فقدت قدم وكسبت بضع جدران وبقرة وبعض الذهب لامي …

– القدر لا مفر منه

– من سيحملني على كتفه من سيعدو معي بين الحقول

واستمر على هذا الجدال لا الابن اقتنع ولا الأب قنع …

وتظل الفكرة اهو الطمع ام الطموح اهو القدر والقسمه المقسمه ام الاختيار
ماجي صلاح

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق