الرئيسية » مواضيع » برنامج ( حرف وضيف ) يقدمه الزيلاشى يونس . الحلقة الأولى

برنامج ( حرف وضيف ) يقدمه الزيلاشى يونس . الحلقة الأولى

مساء الخير اعزائي
اترككم اليوم مع الحلقة رقم 1
من برنامج ** حرف و ضيف **
الذي من تقديمي ** تراتيل الآطلس **
مع ضيف المبدع ** مصطفى الجرتيني **
1. من يكون الأستاذ مصطفى الجرتيني؟
في البداية، أتقدم بالشكر الجزيل للشاعر يونس الزيلاشي على استضافته الكريمة على صفحته، وأشكر هذا الفضاء الذي جمعني به كما جمعني بكافة الأصدقاء الطيبين. مصطفى الجرتيني شاب مغربي، على عتبة العقدين من عمره، وهو السن الذي أعتقده مرحلة النضج والقيام بمراجعات شتى بعدما نكون قد ركامنا تجارب عديدة في الحياة. أشتغل إطارا في مؤسسة عمومية تابعة لوزارة الصحة لمدة تناهز 17 سنة.
2. أين نشئ الأستاذ مصطفى؟
نشأت في دوار “بومقبل” التابع لدائرة غفساي (تاونات). هنالك كان تعليمي “الأولي”- الذي لم يتجاوز أسابيع قليلة- في كُتَّاب المسجد لأتفرغ كسائر أقراني للمساعدة في الأشغال الفلاحية البسيطة والرعي، لألج بعد ذلك المدرسة الإبتدائية البعيدة عن الدوار. وبعدها الإعدادية بغفساي فالثانوية بتاهلة (تازة) شعبة العلوم الزراعية…
3.كيف كانت طفولتك؟
كانت طفولة شقية بكل ما تحمل الكلمة من معاني الشقاء. نظرا لقلة الإمكانيات وغيابها في كثير من الأحيان. إلا أن الأمر لم يكن أبدا مخجلا، عل اعتبار أن جل سكان الدوار كانوا يعيشون الفقر والعوز. صحيح أننا حرمنا من كل وسائل اللعب والترفيه، بيد أننا كنا، بوسائلنا المتواضعة، نصنع “الفرجة” ونروح عن أنفسنا. الجانب الآخر، هو تحملنا مسؤولياتنا في سن مبكرة حين ولج أغلبنا الأقسام الداخلية، وما يتطلبه ذلك من الاعتماد على النفس، في الوقت الذي كان فيه رفقاؤنا يحضون بامتيازات وإمكانيات، تجعلهم يعيشون في ظروف أجود منا نحن أبناء “الفقراء”. غير أن ذلك لم يمنعنا من الدراسة والتحصيل والتفوق…
4.وما تحصيلك العلمي؟
حاصل على الباكالوريا، ديبلومين مهنين، وديبلوم السلك العالي في التدبير الإداري للمدرسة الوطنية للإدارة بالرباط.
5. ومتى بدأت الكتابة وفي أي مرحلة؟
لم أباشر محاولات الكتابة إلا في السنة المنصرمة. أتت فقط بمحض الصدفة. لم يسبق لي أن كتبت نصا واحدا باللغة العربية أو أكملت قراءة رواية باللغة ذاتها. في الفايسبوك، تابعت مجموعة من الكتاب وتدويناتهم فأعجبت بنصوص العديدين وكان من بينهم الكاتب الروائي أحمد الكبيري. بحثت عن رواياته فتسنى لي الحصول عن إثنتين منها، قرأتهما بشغف كبير و أعدت قراءتهما بالشغف نفسه و وكأني أقرأهما للمرة الأولى. من ثم بدأت أكتب نصوصا قصيرة بدأت تجد طريقها للنشر على مواقع إلكترونية. شاءت الصدف فتعرفت عن قرب على الأستاذ الكبيري. في العمل، لي زميلة كاتبة، الأستاذة مريم التيجي التي أصدرت مجموعة قصصية رائعة “تضاريس التيه”، شجعتني كثيرا على الانتقال من الكتابة الإلكترونية إلى الورقية، فكان الإصدار الأول عبارة عن رواية.
6.وما الكتب التي تقرأها؟
أقرأ الروايات المغربية على وجه الخصوص، وأحاول قدر ما أمكن أن أستفيد من تجارب الروائيين المغاربة. بالمقابل، أقرأ بعض القراءات النقدية وبعض الروايات العربية. حاليا أنا منكب على قراءة رواية جميلة للكاتب محمد مباركي ” رائحة التراب المبلل”.
7. من الكاتب أو الكاتبة المفضل (ة) لديك؟
هناك لحد الآن ثلاثة أسماء: الكاتب أحمد الكبيري، الكاتبة مريم التيجي والكاتب جمال الدين حريفي.
8. ما هدفك من الكتابة؟
في الحقيقة لا أتوخى شيئا معينا من وراء الكتابة. فقط إرضاء بعض الفضول لدي والتعبير عن ما يخالجني من أحاسيس. أكتب لأرضي نفسي بنفسي.
9. هل أنت مع الكتابة الالكترونية؟
الكتابة الإلكترونية نافذة مهمة يطل من خلالها الكتاب “الجدد” على القراء، وحتى “الكبار” أيضا. هذا النوع الجديد من الكتابة أتاح فرصا لعديد من الكتاب، ممن لم يسعفهم الحظ في الكتابة الورقية، لتطوير مهاراتهم الإبداعية و إتاحة نصوصهم فرصة الوصول إلى القراء بسلاسة…
10. ما هي إصدارتك؟
لي إصدار أول، وهو رواية “مدشر الضياع” صادرة عن مطابع الرباط نت نهاية 2016.
11. ما القضية أو القضايا التي تكتب فيها؟
أحاول من خلال كتاباتي المتواضعة أن ألامس قضايا الهامش بحكم انتمائي لهذا الهامش. أحاول أن أكتب ربما ب”جرأة” قد تبدو للبعض وقاحة. لكنني أظن أنه لا ضير في أن نكتب الأشياء وننقلها كما هي وباللغة التي يتداولها الجميع.
12. وما مخططاتك الأدبية المستقبلية؟
أنتظر صدور روايتي الثانية “صوت البوم”، وهي رواية حاصلة على الدعم من وزارة الثقافية، وستصدر عن منشورات نيوبروميثيوس التابعة للموجة الثقافية. وهناك أعمال أخرى أنتظر الفرصة المواتية لتجد طريقها إلى النشر.
13. ماذا تتمني ف2017؟
أتمنى أن أعيش إنسانا يحظى بالكرامة اللائقة فقط
فقرة حرف يتكلم
يمتعنا الأستاذ مصطفى الجرتيني
بنص من نصوصه الجميلة
و هو مقتطف من روايته الاولى
(مقتطف من روايتي الأولى)
” حبيبتي، روحي ومناي؛
أكتب إليك هذه الرسالة وأنا قابع في الدوار، أصارع اليأس والإحباط. سئمت المكوث فيه، وأتعبتني نظرات الناس المشفقة لحالي، وسئمت من الحياة ورتابتها كذلك. أنا الآن بدون شغل وبدون معيل وبدون حياة، حتى والدتي، التي ظلت تكابد من أجلي، وعجزت عن تحقيق جزء من أمانيها، رحلت هي الأخرى إلى دار البقاء، لتلتحق بجوار زوجها. أخواتي التحقن ببيوت أزواجهن، وصرت وحيدا أقاسي مرارة الحياة ونكباتها.
حبيبتي؛
أنا آسف على الانقطاع عن التواصل معك، نظرا للمحن والخيبات التي عشتها. وآسف كذلك، على الكتابة إليك بهذه النبرة الباعثة على الحزن، وأنت التي ألفت سماع أشعاري وجميل خواطري. أكتب إليك، لأبوح لك بكل أحاسيس القهر و”الحكرة” التي أعيشها، وآلام العطالة التي أشكوها لك ولربي… وحدكما القادرين على استيعاب ما بدواخلي من جروح وآهات.
مناي وروحي؛
بعد حصولنا على شهادة الإجازة، وضعت ملفي للتسجيل في السلك الثالث، وقد تم قبول طلبي. فرحت لذلك كثيرا، غير أن هذه الفرحة لم تدم طويلا. لقد تزامن ذلك مع وفاة والدتي – رحمها الله – فعدلت عن الالتحاق لظروف مادية واجتماعية قاهرة. لا شك أنت تعرفين متطلبات الدراسة بالسلك الثالث، وما يلزمها من تضحيات، وليس لي أي سند أو معين على ذلك. فما كان مني إلا أن تراجعت عن قراري في انتظار الغد المجهول.
كنت كذلك قد اجتزت مباراة التأهيل لمزاولة مهنة المحاماة، ووفقت فيها، غير أن مفاجأتي كانت قاسية، عندما علمت بضرورة توفير مبلغ كبير من المال، من أجل أداء واجب الانخراط في الهيئة، وتدبير أمور تمريني بأحد مكاتب المحاماة، وما يلي ذلك من نفقات. فكرت أني حتى وإن تدبرت أمر المبلغ هذا، فليس عندي أي سبيل لرده، ثم من أين لي أن أكتري مكتبا وأجهزه، وأنا الشاب اليتيم الذي لا يجد ما يسد به جوع بطنه.
حبيبتي؛
لقد تبخرت كل أحلامي وتبددت كل أمنياتي… مهنة الأحلام التي أحببتها ضاعت مني… حلمي باستكمال دراستي العليا تبخر… أملي في العيش الكريم راح، وراح معه كل شيء… أنا الآن في الدوار أعيش حياة كئيبة، حياة القسوة والعذاب… مصيري لم يعد مفهوما… أتدحرج نحو الهلاك… أحترق في صمت وأموت بالتقسيط… تائه أنا في فراغ الوجود… أعد أيامي في انتظار غد يأتي أو لا يأتي. ها أنا الآن أدلف إلى عالم آخر من الضياع، لا أستطيع فيه فعل أي شيء، سوى أن أتصارع مع نفسي المخذولة… يرتفع أنيني… تسيل دموعي، تعتصر دواخلي، يضطرب قلبي وتتبعثر كل أحلامي… ذلك هو حالي في مدشر الضياع.
بوفاة أمي، ضاع منبع الحنان. وبفقدانك، حبيبتي، ضاع الحب وضاع الأمل… آه لو تعلمين قسوة فراق أمي وفراقك أنت! ما زالت الهموم والأحزان تلتف من حولي… قلبي يصارع الألم، وجسدي الهزيل يضمحل يوما بعد يوم. أغلقت كل الأبواب في وجهي، وسدت كل الطرق أمامي… رغم ذلك لن أيأس، ربما يولد من المعاناة بريق أمل…
وداعا حبيبتي… متمنياتي لك بحياة أفضل”.
إدريس
شكر لك استاذ مصطفى الجرتيني على الحوار الممتع و الشيق و أتمنى لك التوفيق و النجاح في حياتك المهنية و الشخصية
كنت سعيد بمحادثتك الشيقة

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

الفنان والملحن العراقي الكبير ” علي بدر ” لمجلة همسة المصرية : الفنان التونسي يحمل اذن خطرة وليس من السهل ان يقتنع بأي عمل يقدم له .

  العراق / مكتب مجلة همسة المصرية / عباس الصائغ *مع انك غني عن التعريف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *