مسابقة الخاطرة

ثلاثة وثلاثون. مسابقة الخاطرة بقلم / محمد حسانين من مصر

المشاركة الأولى
خاطرة بعنوان “”ثلاثة وثلاثون”””
الإسم / محمد السيد حسانين الدسوقى
البلد مصر قرية دماص مركز ميت غمر دقهلية
رقم الهاتف 01095669637
ثلاثة وثلاثون
مرت سفينة العمر بمحطاته العديدة والغريبة والفريدة والعجيبة ، رأيت ما لم أكن أتوقع يوما أن أراه ، وسمعتْ أذناى ما أوجع القلب وأفرحه رقصتُ فى بعض الأحيان كالأطفال فرحا لأقل الأشياء ، وآثرت الصمت فى أغلب المحطات كعادة الحكماء ، لا تطمئن قلوبهم لتقلبات الدهر !!!
لكن المحطة الثالثة والثلاثين محطة غريبة جدا تتميز عن غيرها بأنها الأنضج و الأكثر خبرة وألما,,, مازالت الدفة مسلوبة ، والسفينة تتقاذفها الأمواج كما تهوى وتشاء لكن البحّار الذى أدركه الموت فى المحطات السابقة واقفٌ عند مقدمة السفينة يتغزل فى جمال الماء والهواء والسحب المتقطعة على جبين السماء وأشعة الشمس الذهبية بالرغم من كم الألم الذى يخفيه فى قلبه لكن الابتسامة الكذوب ترقص فى عينيه كراقصة غجرية تعرف كيف تخدع الآخرين ولا تخبر أحدا بسرها ,,
الفرمان الرسمى الذى صدر منذ أن لفظتنا الحياة من رحمها لم تتغير بنوده المجحفة ,,, الأحلام المسروقة مازالت كما هى حبيسة الجدارية المعلقة على جدارن المعبد الفرعونى ,,, والحلم المزعج مازال يطاردنى كما هو أغفو وأصحو بالليل مرات ومرات ، الحمامات الحمامات سيفترسها النسر الحمامات سيفترسها النسر ……. مرت مرحلة المراهقة بعبثها وطيشها وجنونها وعنفها وكنت أظن أنها أكثر مراحل الحياة ألما ,,, اليوم وأنا أتذكرها أبتسم ابتسامة السجين الذى أيس من إطلاق سراحه وأيقن أن السجن مصيره المحتوم
هذا العام عام غريب فبعد الانتكاسات المتعددة والمتوالية إبتسم القدر وكشف عن شيء من نواجذه ، زوجةٌ ، طفل جميل ٌ بيت هادىء سعيد ، حب صادق وترابط ليس له مثيل,,, لكن الحلم أين الحلم لا أرى غير سراب يرقص فى الصحراء لا أثر لزرع ولا ماء ، باءت جميع المحاولات للوثوب والركض خلف الأوهام والأحلام البريئة بالفشل اليأس الذى يختلس الأنظار دوما يطاردنى بخنجره المسموم ، باتت تعويذة الساحرة الماكرة التى استعان بها تؤرقنى وتزعج حماماتى الصغار .
القلم المكسور فوق الأوراق المرتعشة بات مضربا عن العمل ، فقد الإيمان أصابه اليأس والملل لكن الشمعة التى أقتنيها مازالت ترقص حين تظلم الدنيا ، تأخذ بيدى لتقلنى لسفينتى كى أكمل ما بقى لى فى العمر من محطات قد قسمها الله لى !
محمد حسانين

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. أرهقت ابجديه اعجابى يا أستاذنا الغالي ،،،، سأكتفى بصمتى فى حرم جمال حرفك فلست اعلم من أين آتيك بحروف ترسم اعجابي عقدا ً و وشاحا ً يليق بمن ابدع وامتع ؟
    أنها خاطرة ولا أجمل و كأنها قصة أختصرت كل مناحي الحياة من جمال و صعاب و معاناة
    سلمت لنا استاذنا و سلم قلمك الكريم

    1. استاذ بده اخجلتم تواضعنا لكن لا اعلم لماذا لم تعجبهم ولماذا لم يمروا مر الكرام كما فعلوا مع اى خاطرة مروا بها لعلها نبؤوة تنبأ بشىء عن قوتها وجمالها والله اعلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق