الرئيسية » مسابقة الشعر الحر والتفعيلى » جزُرٌ في رأْسِ المَسافةِ..مسابقة القصيدة النثرية بقلم / إدريس علوش من المغرب

جزُرٌ في رأْسِ المَسافةِ..مسابقة القصيدة النثرية بقلم / إدريس علوش من المغرب

 

جزُرٌ في رأْسِ المَسافةِ

شعر: إدريس علوش

 

فِي لَحْظَةٍ تَطفُو

فِي سِريَّةِ النَّهَارِ

وَشَأْنِ الْهَارِبِ مِنْ قَيْظِ شَمْسٍحَارِقَةٍ

تَفِرُّمنْزَوق سَفَرٍ

يُفْضِي إِلَى مَسَالِكِ الْهَوَاءِ

وَرَحَابَةِ بَحْرٍ آسِرٍ

اَللَّحْظَة

شَبِيهَةٌ بِغُبَارٍ

وَمَائِدَةٍ كَانَتْ

رَفَعْنَاهَا عَالِيَةَالشَّارَةِ

-أَنَاوَالنَّدِيمُ- وَظِلِّ السَّارِيَةِ

وَشُعَاعَ الشَّمْسِ

كَأَنَّنَاكُنَّا

أَسْرَى لِظَهِيرَةٍ دُونَ قَيْظٍأَوْ مَطَرٍ

ظَهِيرَةً وَكَفَى

أَسْرَى لِحَيَاةٍ بَسِيطَةٍ

وَعَادِيَةٍ تَمَاماً

وَبَارِدَةٍ كَحَرْبٍ

تَشْكِيلِيُّونَ

أَدْمَنُواشَرَكَ اللَّوْنِ

وَفِخَاخَ التَّجْرِيدِ

وَانْتِسَابَ اللَّوْحَةِ لِدَفَاتِرِ الْبُورْصَةِ

وَيَسَارَ أُذُنِ “فانْ خوخْ”

شُعَرَاءً لِحَدَاثَةٍ تَفِيضُنَثْراً

وَسِحْراً

حَدَاثَةٍ مُفْتَرَضَةٍ

إِلَى حَدِّ تَصَدُّعِ الْوَاقِعِ

وَوَاقِعِيَّةِ الْأَنْدَادِ

وَسُكَارَى مِثَالِيُونَ

فِي اقْتِفَاءِ أَثَرِ اللَّحْظَةِ

وَمَدَاهَا

فِي لَحْظَةٍ مَا

-نَفْسُ اللَّحْظَةِ-

الَّتِي أَغْمَضَتْعَيْنَاهَا

لِعَقَارِبِ سَاعَاتٍ مُتْرَفَةٍ

وَظِلٍّ اعْتَرَى الْمَكَانَ

كَانَتِ الْعَاشِرَةُ

كَأسٌ آخَرَ

وذِكْرَى

كُنَّا كَائِنَاتٍبِأَجْنِحَةٍ

وَرِيشٍ مِنْ صَلْصَالٍ

نَحُطُّ فِي اللاَّفِكْرَةِ

فُرَادَى

بِصِيغَةِاللاَّجَمْعِ وثُنى

نُحَلِّقُ تَحْتَسَقْفٍ وَحَدِيدٍ

وَأَعْمِدَةٍ

كُنَّا امْتِدَاداًلِأَكْثَرَ مِنْ سُلاَلَةٍ

هَارِبَةٍمِنْ تَصَدُّعِ الْجُذُورِ

وَالطَّوَائِفِوَالْوِشَايَاتِ

وَتَمَائِمِ الرِّيحِ

فِي نَفْسِ اللَّحْظَةِ تَمَاماً

لَحْظَةَ التَّوَّغُلِ فِي شِبَاكِ اللَّيْلِ

وَأَرْوِقَةِ الْعَدَمِ الْكَاسِرِ لِجِهَاتِ الضَّوْءِ

وَإِكْسِيرِ الْحَيَوَاتِ

وَانْزِيَاحِ الْعَقْلِ

عَنِ الْعَقْلِ

اسْتَدَارَ الْكَأْسُ

فِي دَائِرَةِ الْمَكَانِ

وَانْشَطَرَأَسَاطِيرالأَوَّلِينَ

وَالْحَالِمِينَ بِوَقْعِ الْحَوَاسِ

وَالْمَسْكُونِينَ بِجَحِيمِ الذَّاتِ لاَ الْآخَرِينَ

وَاسْتَفَاقَ الْغَسَقُ

مِنْ بَيَّاتِ فَصْلٍيَنْأَى عَنْ ضِدِّهِ

لِيَسْبُرَ مَغَاوِيرَ

أَسْرَارِ اللِّسَانِ

فَيْضُ الْعَيْنِكَبرَجزيرةً

تَنِمُّ عَنْ حِرَاكٍ لِهَزَّاتِ

أَرْضٍ

وَجُزُرٍ فِي الرَّأْسِ

وَفِكْرَةٍأُخْرَى

حَطّتْ فِي رِحَابِالْمَجْهُولِ

كَذَخِيرَةٍ

وَزَفِيرِاسْتِعَارَاتٍ..

فِي نَفْسِهَا –اللَّحْظَةِ-

وَمَا تَلَاهَامِنْ نُتَفِ الدَّوَائِرِ

وَغُبَارِ الْمُوسِيقَى

اكْتَمَلَ الْوُجُودُ بِصِيغَةِالتَّأَمُلِ

وَسَدِيمِ الثُّمَالَةِ

وَمَحَارِ الْوَقْتِ

لَمْ نَكُنْ مُحَلِّقِينَفي سِفْرِ التَّرَفِ

أَوْ هَوَاءَ الْاِسْتِعَارَةِ

-كَانَ هَذَا اعْتِقَادُ

الْعَائِدِينَ مِنْجَحِيمِ مَآلِ الرَّغْبَةِ-

كُنَّا عَلَى تَمَاسٍّ

مَعَحَقِيقَةٍ لِذَوَاتٍ مًسَيَّجَةٍ فِي قَفَصٍ

نَسِيَتْأَجْنِحَتَهَا

وَطَارَتْ فِي هَوْدَجِالاِيدْيُولُوجْيَا

وَالْوَاقِعُصَيّرَتْهُ

حِبَالُ صَوْتٍ كَاتِمةٍ لِلرُّؤْيَةِ

وَالْمَسَافَةُفَاصِلَةٌ بَيْنَالْكَأْسِالْأُولَى

وعُكَّازِ الطَّرِيقِ

كَانَتْ

كُوَّةَ عَتَمَةٍ

وَمَشَيْنَا بِخُطَى ثَابِتَةٍ

إِلىأَيْنْ..؟

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

ما زالَ في الفُؤادِ نَخْلٌ وفَسيل. القصيدة الفائزة بالمركز الثانى فى مسابقة الشعر النثرى لعام 2017 للشاعر عبد المجيد بطالى من المغرب

ما زالَ في الفُؤادِ نَخْلٌ وفَسيل. القصيدة الفائزة بالمركز الثانى فى مسابقة الشعر النثرى لعام …

2 تعليقان

  1. محمد الأصفر

    هو لوحة وقطعة موسيقا وطاولة وكؤوس وظلام وأماني للإنسانية كلها بالسعادة ، محاولة لسبر أغوار سحيقة لا يأتي بها إلا الكحول بشكل مزيف ، وفي اليقظة خاصة في الصباح مع القهوة والدخان تكون قد نسيت ، لتعود للإحساس من جديد ، والإبداع من جديد ، باحثا عن حداثة لم يحدثها أو يتحدث معها أحد ، سرعان ما تظهر لك في الأفق كسحابة ، مهما غرفت منها بيدك لن تقبض عليها كاملة ، لابد لليساري أن يترك أشلاء أخرى ليساريين آخرين لا تجمعه معهم اللغة ولكن ثقاقفة اقتسام العالم وتبديده ليجده آخرون .. القصيدة أعجبتني

  2. أول ما يلفث النظر ونحن نقرأ ما وراء سطور قصيدة “جزر في رأس المسافة” للشاعر المغربي ادريس علوش،هوذالك التماثل بين ثنائية الواقع/ الحلم. وهذه الإستعمالات ،تتسع وتختلف دلالاتها ،نتيجة الإحتكاك الأكثر ثراء والأكثر انسانية ،تعكس في أبعادها الصراع الداخلي والمرير نحو القبض على اللحظة الزمنية/ التاريخية التي يبحر فيها الشاعر: “اللحظة شبيهة بالغبار..” “…سكارى في اقتفاء أثر اللحظة..” “ومداها في لحظة ما…” وفي ضوء هذا الصراع تغتني التجربة وتتنامى بواسطة التضاد/ التفاعل …/التجاوز. لأن الشاعر مطالب دائما بإعادة التجربة وتفسيرها من خلال كتابات شعرية تبعا للتغيرات التي يعرفها مجتمع ما والذات الشاعرة….

    بالتوفيق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *