الرئيسية » الشعر والأدب » حاضر مظلوم بقلم / حسيبة طاهر كيبك كندا /

حاضر مظلوم بقلم / حسيبة طاهر كيبك كندا /

حسيبة طاهر
نعيش دوما و كأن هذه اللحظة عابرة و مؤقة و مقدمة للحظة القادمة ،كأن اليوم مقدمة للغد وكأن الآتي أفضل من الحاضر ،و بعد لحظات يصبح الحاضر ماض فنحِّن له و نبكيه ،الحاضر دوما مظلوم، فالإنسان يعيش بين حنين لمافات و تطلع لما هو آت …،و الحقيقة أن حياتنا هي اللحظة الآنية التي سنندم على فواتها ونرثيها و نحِّن لها غدا ، فعش وكن سعيدا الآن و لا تنتظر إلى الغد فقد يأتي الغد و قد غدوت ذكرى مرثية و على الغالب منسية ، و السعادة ليس الانغماس في الشهوات بأنانية ،لا ، بل السعادة أن ترى الفرحة و الأمان في أعين من تحب / والدين ، أبناء …../لأنها السعادة التي تخلّف لك راحة البال و الرضى عن النفس ،وليس تأنيب الضمير واحتقار الذات و الشعوربالدونية ….، تعلم كيف تعيش اللحظة كأنها الأخيرة وعامل الآخر كأنك لن تراه ثانية / وقد يحدث / حينها ستحب و تسامح و تعطف و ترحم …
دائما يتوهم الإنسان أن اليوم مجرد طريق عابر والغد هو الأهم، ويصل الغد ولا نجد السعادة و الراحة التي صبونا إليها و ضحينا بالأمس لأجلها …فلا يوجد طريق يؤدي للحياة الحياة ذاتها طريق بعضه معبد و بعضه وعر و موحل ، ولا توجد محطة هي الهدف، فبعد كل محطة نواصل السير و الكفاح من جديد المحطة الوحيدة هي الموت .

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

أشفق عليك ياقلبى .خاطرة بقلم / إبراهيم راضى

أشفق عليك يا قلبي المسكين……. أشفق عليك من كثرة الألام كل وقت وحين….. أشعر بأنك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *