مسابقة القصة

حبيسة أمها . ( ملخص رواية ) مسابقة الرواية بقلم / سهير عدلى من مصر

   
ملخص قصة (((حبيسة امها)))

          بقلم  / سهير عدلي

    (اسم الشهرة / سهير علي )

اضطر ان يوافق على الشروط المجنونة التى وضعتها صاحبة الارض فانه بحاجة الى البئر الموجود فيها ليسقى زرعته التى اوشكت على الحصاد ….حلمه الذى بدا يرى النور . بعد ان كان جنين فى رحم الامنيات …فبعد ان جف بئره ذهب اليها ليشترى ارضها الموجود فيها البئر…وكانت هذه الشروط:

ان يتزوج من ابنتها ، ولا ينجب منها، ولا يؤخذها الى بيته، وحددت له ساعتين فقط ليرى زوجته… فيهما ظل يسأل نفسه فى حيرة لماذا تضع هذه المراة الشروط القاسية ؟

هل ابنتها دميمة ؟….اضطر ان يوافق فلم يعد له خيار اخر….وهو يعلم انه اذا طلقها تصبح الارض كلها ارضه والارض التى اشتراها ملك لابنتها

وتم ابرام العقدين فى وقت واحد عقد بيع الارض وعقد الزواج .

وذهب ليرى ابنتها وظن انها دميمة.. وحينما رأها ظل يلهث ويعلو صدره ويهبط من فرط المفاجأة فقد كانت العروس غاية فى الجمال والرقة….

ولكن العروس ابدت تصرفات غريبة ظلت تستكشفه كأنه كائن فضائى اتى من كوكب اخر كأنه كائن غريب لا تسمع عنه الا فى حكايات الف ليلة وليلة وتقول له لتتأكد:

هل انت رجل ؟ ليطيح بعقله هذا السؤال ويظن انها لعبة منها ومن امها حتى يمل منها ويطلقها وتصبح ارضه التى تعب فيها ملكها لوحدها .. ولكن هيهات هيهات يعلو صوته ويزجرها …فتنكمش خوفا منه …ليتدارك هو عصبيته ويهدا ويعتذر منها ..ولكنها تظل تتفحصه بعينيها وتستكشفه تمسك انفه وتقول بتعجب: ان لك انف مثل انفى وعينان مثل عيناى وارجل ويدين …فيسأل نفسه: ماهذه الفتاة ؟ يبدو انها مجنونه تصرفاتها غريبة هل زوجونى من بلهاء لتنتهى اول مقابلة بعد ان مرت الساعتان بسرعة البرق وقد اندفعت امها لتأخذ ابنتها وتذكره بحدة ان الساعتان قد انتهتا

ويذهب ادم الى بيته وارضه وهو فى منتهى الغيظ من المرأة و تصرفها الوقح….ليعود الى ارضه يجد ويتعب ويجنى محصول ارضه الذى استصحلها ليحصد تعب عام ويولد حلمه من رحم المستحيل ..فمن جد وجد ومن ذرع حصد

ويمر الشهر بطيئا ليشتاق الى زوجته التى لما يراها الا ساعتان فقط ولكنها تركت اثر فى نفسه وفى قلبه برغم تصرفاتها الغريبة والبريئة ايضا فيقابلها بلهفة وحب وهى ايضا مالت اليه واحبته….يتقابلا بالاحضان والاشواق …وماذا يمنع ان يمارس حقوقه الزوجية معها انها زوجته وهو قد خفق قلبه اليها ..وبدا ان يقترب منها بلهفة ورغبة زوج عاشق ولكن فى لحظة حميمية تنقض السيدة نجاة والدة عروسه لتشدها من تحته وتمنعه من ممارسة حقه كزوج …فيجن جنونه …ما هذه المراة المجنونه ؟… لماذا تفعلين بى ذلك ألست بزوجها ؟

ولكنها تطرده …وتامره بالانصراف …فيظل كالمجنون …يصرخ ويصرخ وهو يطالب بزوجته انها حقه ….فتذكره حماته بالشروط التى وقع عليها …يسالها وهو يكاد ان ينقض عليها لماذا تفعلين بى ذلك؟ تبا لكى ولهذه الشروط

فتامره بالانصراف وان ياتى بعد يومين لتجيبه على اسئلته ….فيجبره ابيه على الانصراف والتروى والحكمة مع هذه المرأة

وياتى ادام بعد يومين ليسالها وقد نفذ صبره

لماذا تفعلين ذلك؟

…لتروى له ماساتها وكأنها امرأة غير المراة المتسلطة القاسية التى عرفها ..فى غضون ايام كيف تتحول هذه النمرة الشرسة ؟ الى قطة وديعة ..يراها تحكى والانكسار فى عينيها:

وتقول لقد رزقنى الله بابنتى هذه بعد فترة كبيرة من زواجنا منا الله علينا بفتاة جميلة كانها حور من الجنة ….واسميناها حور …وبعد ان أتمت عامها الثانى لاحظنا عليها بوادر غريبة ..كانت تصيبها اغماءة بسيطة ثم تفيق بعدها. …وكانت تتشنج واطرافها تتصلب ….فاصابنا الرعب …وذهبنا بها الى طبيب ليفحصها فصدمنا عندما قال لنا انها مصابة بالصرع…..كلمة صدعت قلبه . هزت جدران كيانه مزقت احشائه.صرع…صرع ….نعم صرع بنى …فقررنا انا نأخذها ونبتعد بها عن عيون الناس اجمعين كانت حالتها تسوء والاعراض تزيد تتخشب وتصرخ وتبيض عيناها وتمزق ثيابها …كانت نوبات الصرع هذه تفتت قلبى ….تطحنه بلا رحمة …فقررت ان احبسها حتى لا يراها احد على هذه الحالة لا اريد لابنتى الفضيحة او الشفقة منعت عنها كل شئ حتى الحب منعته عنها حبستها فى مكان منعزل بعيد عن كل شئ منعت عنها الرجال منعت عنها الحب حتى حديث الحب واريته تحت تراب الكلمات…. لا اريد ان ينبض قلبها فمن يرضى ان يتزوج من فتاة مريضة بالصرع …حبستها ولم ترى رجل قط فى حياتها …ارتديت ثوب القسوة حتى ابعد عنها الفضوليين اارتديته امامها حتى لا تطلب منى شئ واضعف ….ولكنى كنت اتمزق قلبى يموت فى اليوم الف مرة وهو يراها تصرع وتتشنج وتتألم وتصرخ وانا لا استطيع ان افعل لها شئ ….ولكن يبدو ان ارادة الله ابت غير ذلك …..فقد علمت انى مصابة بسرطان فى المخ …وانى شهور واموت …صرت ابكى وابكى وابكى حتى تعب البكاء …ابكى خوفا ليس على نفسى بل على ابنتى لمن اتركها وهى لا تعرف ولا تفقه اى شئ فى هذا العالم غير الكتب التى كانت تقراها مثل كتب السيرة والفقه والسنة …ماذا تفعل ؟ ببراءتها ووطفوليتها مع هذا العالم المليئ بالشرور. هذا العالم الذى يرتدى ثوب النفاق ..ولكن الله ارسلك لى وطلبت منى شراء ارضى …وكنت تحريت عنك فعلمت انك شاب مكافح خلوق فاردت ان ازوجك ابنتى فوضعت لك هذه الشروط القاسية …. طلبت منك ان لا تزورها الا ساعتان فقط لمدة شهر حتى لا تلاحظ نوبات الصرع التى تنتابها ….وطلبت منك ان لا تنجب منها حتى لا تنجبا طفل مصاب بالصرع كنت اراقبك واراقب تصرافاتك فوضعت كاميرات فى الحجرة حتى اذا لمحت بادرة نوبة اسرعت اليها اخذها منك قبل ان تلاحظ

مرضها..

بنى انى احتاجك وحور تحتاجك ايضا ..ولكن بعد ان عرفت حكايتنا عليك ان تختار.

فينصرف ادم …بعد ان سمع حكايتها التى الجمت عقله وصعقت قلبه .يدور حول نفسه كالتائه …صرع صرع فتاته وزوجته وملاكه البرئ مصابة بالصرع .رحماك ربى ….وظل يدعو الله ويبتهل ويصلى …حتى يستعيد توازنه …وبعد ان تماسك بعض الشئ ..ذهب اليها وطلب منها ان يرى زوجته والذى عندما راها امطرها بقبلات الشفقة ودفنها فى احضان الشوق واللهفة والخوف عليها….لتصبح زوجته ويتعهد امام الله وامام السيدة نجاة ان يحميها ولن يتركها ابدا مهما كان الامر …ويطلب منها ان تسمح له بان يخرج حور من حبسها …فان حبسها أخر شفائها …

ويبدأ فى اصطحابها فى جولة خارج عالمها والذى تمثل فى بيتها ..الى عالم اكبر واوسع …عالم لم تتعرف عليه قبل ذلك ويذهب بها ادم الى الملاهى ….لتخطو حور اليه فى اول الامر برهبة وخوف كالطفل الذى يرى لاول مرة الشارع فتنبهر حور بما تراه

عيناها كالكاميرا التى تسجل كل المشاهد التى تقع عليها عينيها فتصرخ بانبهار كالاطفال

ولنرى ماذا فعلت حور :

رات حور من ضمن البشر ..رجال فصرخت بانبهار ….رجااااااال اخرون مثلك ياأدم هاهم واشارت على شباب كانو يدلفون الى الملاهى حتى انها تركت يدى ادم وذهبت الى شاب منهم واستوقفته ودارت حوله تساله: بابنهار…هل انت رجل؟

الشاب باستغراب وتعجب ….هل انتى مجنونه يافتاة….

فجذبها أدم من يدها وهو يقول :حووووور ماذا تفعلين …فالتفت للشاب واعتذر له وقال له: معذرة انها تشبه عليك.

ومواقف كثيرة مثل هذه فعلتها حور بتلاقائية وبراءة ولكنها محرجة لادام ….كانت كالفرس الجموح …كالطفل الذى يخرج للشارع ويراه لاول مرة فى حياته. كالسمكة التى تخرج من الماء وعليها ان تتعود ان تتنفس خارجه …ادام يعلم ان حور لا تتعمد احراجه تفعل ما تفعله بتلاقائية .بطفولية ..ولكنه تصنع الغضب حتى يعلمها ويقومها .

وماتت ام حور ….فتذداد نوبات الصرع لديها بسبب حزنها على والدتها لتعلم منها قبل موتها ان امها حبستها لانها تحبها كالقطة التى تبتلع اولادها خوفا عليهم

فيحتويها ادم بصبره وحبه حتى تجتاز حور ازمة فقد امها.

وتبدأ حور حياة جديدة مع اهل ادم ولان حور لم تختلط بأى بشر …..ولم تتذوق طعم الحرية…فكانت تتشبث بادم كالطفلة الذى تتشبث بابيها لا تتركه ابدا ……تذهب معه اينما يذهب ..لدرجة انها تذهب معه الى المرحاض …فيولد ذلك الحقد فى قلب ام ادم وتظن انها تتخابث وانها استولت على قلب ادمها وابنها فتكيد لها وتحبسها فى حجرة لتؤدبها …فتهجم على حور نوبة من نوبات الصرع بسبب الخوف الشديد فترى ام ادم تشنجها وتخشبها وصراخها ….فتظن ان بها مس من الشيطان ….فتاتى لها بدجال ليخرج الجن من جسدها .فيظل يضربها بالعصى. فتصيبها نوبة صرع اخرى ….من فرط التعذيب ….فيهرب الدجال النصاب ويظن انها تخاوى جان فعلا ….فيفر هاربا .

فتاتى ابنة خالة ادم والتى تحبه فتساعد حور على الهرب ليخلو الجو لها وتسترجع حبيبها وابن خالتها ادم.

فيكتشف ادم اختفاء زوجته ..فيظل يبحث عنها بقلب مفطور موجوع …حتى يجدها امام قبر امها ….تبكى وتنتحب وتدعوها ان تاخذها معها لتحميها من ذلك العالم القاسى الذى لا يرحم …وكأن امها اصابت عندما حبستها …حبستها حتى تحميها من الظلم والحقد ..تحميها من ايذاء البشر …..وعندما وجدها ادم …احتواها وضمها ودعمها بحبه وحنانه وبدأ يعلمها دروس الحياة ويأخذها للعالم برفق ولين اخرجها من شرنقة الخوف وجعلها تبصر بعد ان خافت من ضوء الشمس وكأنها كانت فى قبر مظلم .علمها كيف تطير فى سماء الحياة كالعصفور الذى يعلمها والدها كيف تطيرلاول مرة …فساعدها حتى تكمل تعليمها وتندمج فى الحياة الجامعية …حتى نضج عقها ..واثقلت تجاربها وبدأت تواجه الحياة بكل مصاعبها وابتلائتها

اقتباسات

————-

فى المساء

تنظر حور من نافذة حجرتها التى تطل على البحر تنظر له بعينيها تريد ان تصل الى أخره فلا تستطيع تسأل نفسها دوما سؤال؟ …ترى ماالذى يوجد وراء البحر ؟ ، واين بدايته؟ وأين نهايته؟ وهل يوجد بشر غير امها وعزيزة وسلمى؟…ام الله لم يخلق غيرهن… ..وكأن الكون كله تمثل لها فى هذا البيت …وكأن الارض الذى خلقها الله هى تلك البقعة التى تعيش عليها .

فأين الجبال؟ التى ذكرها الله فى قرأنه واين الهضاب؟…واين الانهار؟….والرجااااال نسل ادم ….اين هم؟ كل ذلك حجبتهم امها عنها…تقرأ عنهم فقط تحاول ان تجسدهم بخيالها فلا تستطيع …..

الرجل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ علامة استفهام كبيرة بالنسبة لها .ترى كيف يكون؟؟؟؟؟ ماهو تكوينه ؟ من اى خامة صنع؟

جثت حور على ركبتيها وانسابت دموعها انهارا امام قبر امهاوقالت تحدثها:

قومى امى وضمينى ….قومى امى وانتشلينى من هذا العالم القاسى لقد علمت الان لماذا كنتى تحبسيننى ؟ لانكى خفتى عليا من هذا العالم الملئ بالشر ….سامحينى لانى لم اكن اعلم انكى فعلتى ذلك من فرط فزعك عليا …كنت اغضب منكى واثور واخاصمكى بينى وبين نفسى سامحينى امى …قومى واحبسيننى كما تشاءين ..ونرجع كما كنا انا وانتى ودادة عزيزة فقط…احبكى امى احبكى واشتقت اليكى امى ….تعالى امى وخذينى ارسلى لى ملك الموت قولى له ان حور تعبت ولا تريد هذه الحياة تريد ان تعيش معى فى العالم الاخر…….تعالى امى …..وتظل تبكى وتتشبث بقبرا امها

سهير عدلى

اسم الشهرة(سهير على)

تعليقات

تعليقات

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. انا من الناس اللي قروا رواية حبيسة امها ومشاعري وانا بقراها اتباينت من استنكار واستهجان لسلوك الأم لتعاطف وتفهم ان المبالغة في الخوف والحماية ممكن تتفهم العكس
    الانتقال بينا بين الحالتين تم بسلاسة وده خلى مشاعرنا تتبدل بدون مانشعر الكاتبة جمعت خيوط القصة صح فالاحداث جت مبنية على بعضها ومقبولة لنا منطقيا
    بجد رواية تستحق القراءة

  2. روايه حبيسه امها اكتر من راءعه اسلوب وفكره جديده وجميله جدا وبالتوفيق يا استاذه سهير ان شاء الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق