الرئيسية » الشعر والأدب » حكاية أزلية- بقلم حسيبة طاهر-

حكاية أزلية- بقلم حسيبة طاهر-

حسيبة طاهر

دخل الربيع بجماله اليوسفي الكهف المظلم بعد عودته من رحلته الكونية و طبع قبلة على شفاه حبيبته الغارقة في سبات فصلي ،فركت الطبيعة عينيها النجلوتين و تثاءبت بكسل و دلع بعد سبات طويل .

غادرت شتاءها و مشت بغنج و دلع تجر أثوابها الباهتة و يده تحتضن يدها ، فانبهرت بإحتفائه بها ماهذا صرخت :سمفونية ألوان تتماوج من الأغمق إلى الأفتح ، لوحة ترسمها الأغاني من حناجر البلابل و خرير السواقي، تفتح أزهارفتية مازالت على عهد العذرية ، أغصان لم تختنها بعد يد البشرية , أبسطة خضراء و قرمزية , حبيبي ها قد أعدت لي حياتي بعد أن كنت قاضية و حريتي بعد طول اعتقال، سأستحم بأشعة الشمس الذهبية و أتعطربشذى الزهور البرية و أتزين بعصير شقائق النعمان الفتية , وأنزع عني أسمالا بالية لأرتدي حريرا ورديا , و بعدها أراقصك رقصة السندريلا السحرية , و نبارك تصالح قطبي الكرة الأرضية ، ونؤبن كآبة منسية ، و نتمتع بعبيرشبابنا النديَّ قبل أن تدق ساعة التغيير الأزليَّ، فتجف من جديد أمانينا و تصلب أغانينا , فالحكاية مستديمة و الطاحونة تدور بنا ، فمهما طال الدجى آت سناء ه،و مهما طال السناء آت دجاه .

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

أشفق عليك ياقلبى .خاطرة بقلم / إبراهيم راضى

أشفق عليك يا قلبي المسكين……. أشفق عليك من كثرة الألام كل وقت وحين….. أشعر بأنك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *