الرئيسية » مسابقة القصة القصيرة » خائنة..مسابقة القصة القصيرة بقلم / إسلام ديوان من مصر

خائنة..مسابقة القصة القصيرة بقلم / إسلام ديوان من مصر

بقلم  / إسلام ديوان
مصر
مركز زفتي – محافظة الغربيه
01005198486
فرع القصة القصيرة
العمل بعنوان “خائنه”

***********************
خائنه

من بعد كبير يمكنك أن تراه جالساً بلا مبالاة بالعاصفة التى قد أوشكت على الهبوب , إذا اقتربت قليلا يمكنك أن تدرك الآن أنه لا ينظر إلى البحر وإنما لحمرة الشفق التى تكاد تختفى تماما مع بداية هطول المطر لايشعر بثوران البحر المنتقد لهذا الوضع ولا بالرمال التى امتزجت حباتها بماء المطر لتبلور ملامحه الحزينة ..
كان هذا المكان هو المفضل والأقرب إلى قلبها , الكثير من الخواطر والافكار تراوده الآن , اقترب منه أكثر .. اقترب اكثر .. يمكنك الآن ان تستمع الى تفاصيل اوجاعه و افكاره ….

ليتنى أعود ..
تلك القزمة الصغيرة اللعوب أنا اكرهها , لكنى أحبها ! هل أنا بهذا الغباء؟ ام ان الاحتضار هو السبيل الوحيد ليبتعد قلبي عن الشوق والحنين لهذه الخائنة !

أستطيع أن أتذكر الآن تفاصيل اول لقاء لنا , كانت جالسة مكانى هنا فى نفس هذا الشاطئ على نفس هذه الرمال , كانت تضحك ضحكتها الخادعة تلك التى كادت تمزق قلبي شوقا لأتحدث اليها و اتعرف على تلك الشخصية الملائكية كما كنت أظن وقتها ..
جاءت الفرصة التى لم أتوقعها , هبت العاصفة وهى تسبح إنها تغرق الآن ولكن أحداً لا يجسر على المساعدة , يبدو أن الأمواج تريد أن تساعدنى فأنا أنهيت لتوى تلك الدورة فى الإنقاذ البحري , انطلقت لا ارى سواها وقفزت الى الماء لانقذها ..
هل انقذتها لتقتلنى بهذه القسوة ؟! لا اعلم اى شئ الان ..

كانت دوما تخبرنى انى بطلها وعشقها الأول والأخير إلا انها فعلت هذا بي فى النهاية ..!
اذكر ذلك اليوم الان .. اول زيارة لى بمنزلها , اخبرتنى وقتها انها تعيش وحيدة , الا اننى لم المس يدها فى ذلك اليوم , كنت اريد ان احافظ على علاقتنا لابعد حد ! اهكذا تفعل بمن كان على استعداد للتضحية بحياته من اجلها ؟!

أحمد أحمد أحمد … من هذا أحمد لتعشقه عوضا عنى ؟ هو ليس شاعرا مثلى ! هو ليس قويا مثلى ! هو .. هو فقط زميلها الاحمق .. زميل الدراسة والعمل , كنت أسالها عنه لتخبرنى أنه أخوها وأنه أعز أصدقائها ..

هل تدعو أعز الاصدقاء لغدائنا الخاص ؟ّ
هل يناقش أحد ما أعز أصدقائه فى كل أمور الحياة الشخصية ؟ كانت هى تفعل ! تصور أنها اخبرته بعد أول قبله لنا ؟!
بالتاكيد هذا ليس عدلا ! , لا ربما هو العدل بعينه أن تخبره هو دون غيره بكل شئ اذ انها تحبه هو فقط ..

كيف تذهب و تعود معه بسيارته للعمل , أفقط لاننى لا املك سيارة يقلها هو دوما ؟ هذا ليس مبررا , كيف كانت تذهب اثناء خطبتنا الى منزله بزيارات , الا تغار عليه ام اولاده ؟ الا يجب ان اغار انا ؟
لا لايجب ان اغار لانه اعز الاصدقاء .. أى صديق هذا ؟!
كان يجب ان انفصل عنها , ولكن لم اتمنى العوده الان ؟ ربما لاننى اريد ان اقوم بوأد هذه العلاقه قبل ان تبدأ , قالت لى أنت شكاك وغيور , كان هذا يعجبها بى الم يعد كذلك الان ؟ طلبت الطلاق لاننى علمت حقيقتها الخائنه لا أكثر ..
نعم هذا هو السبب ..
تلك الانثى التى تشبه تماما أنثى البطريق التى تبحث دوما عن شريك جديد أفضل من زوجها , لن أعود لها أبداً وان ارادت هى ذلك هى خائنة .. هى قتلتنى أنا أكرهها , و لكن …
و لكنى مازلت أعشقها ..
ليتنى أعود ….

تمت

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

سخرية القدر . مسابقة القصة القصيرة بقلم / أمينة بريوق من الجزائر

سخرية القدر:   هي و هو . أمينة بريوق..الجزائر      هي ، كانت بحيرة راكدة لم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *