الرئيسية » مسابقة القصة القصيرة » روفيدائيس وروفيديا..مسابقة القصة القصيرة بقلم / بو هراوة عبد الحكيم من الجزائر

روفيدائيس وروفيديا..مسابقة القصة القصيرة بقلم / بو هراوة عبد الحكيم من الجزائر

مسابقات همسة

قصة قصيرة بقلم بوهراوة عبد الحكيم من الجزائر

روفيدائيس وروفيديا

انتهت المعركة وخفت أصوات ارتطام السيوف يبعضها البعض… إنها بوادر النصر …امتطى” روفيدائس” ظهر جواده بعد أن اشتدت ألام جراحه.
سار وسط الجثث المتناثرة هنا وهناك،سلك طريقا آخر غير الذي يؤدي إلى القصر .
لاح منزل وسط السهل الممتد نحو سفح ذلك الجبل الشامخ المتحدي لعوامل الطبيعة القاسية.
كانت” روفيديا” منشغلة بحياكة ثوب عندما سمعت صهيل جواد توقفت عن الحياكة وشردت بذهنها قليلا ،ثم هرعت إلى الخارج فإذا بفارس على ظهر جواده يتقدم إليها.
تدافعت الأسئلة في رأسها لكنها لم تعرها اهتماما فبقيت واقفة تحدق في هذا القادم الغريب..
رفع “رفيدائيس” رأسه فرآها واقفة أمام الباب والريح تعبث بخصلات شعرها الطويل إنها “روفيديا”.
أسرع الحصان في سيره لقد شم عبق عطرها من بعيد …فكثيرا ما امتطته وسابقت به الريح في تلك المروج الخضراء .
نزل من فوق الحصان ونزع خوذته ،صاحت “روفيديا”:
– روفيدائيس… مالذي حل بك أنت تنزف…؟؟
أدخلته إلى الدار وتمدد على السرير،بسرعة أحضرت شاش وضمادات فراحت تضمد جراحه وهي تردد :
-أيها الشقي …ماذا جنيت من الحرب غير هذه الجراح؟
أجابها وهو يبتسم:
” روفيديا ” على الأقل جنيت هذه اللمسات الحنونة ،آه كدت أنسى غدا سأرحل إلى مدينة لمبازيس.
ابتسمت “روفيديا” وأكملت تضميد الجراح وهي تحدث نفسها:
– يالك من مجنون وشقي ومغامر يا”روفيدائيس”
توقفت للحظة بعد أن تذكرت كلمات قالها لها روفيدائيس في
يوم من الايام.
“سأرحل…حاملا صورتك… وتبقى عينيك البحر الذي أسبح فيه …والسماء التي احلق فيها.”
نظرت إليه :وقالت : لن ترحل أيها الشقي .
وضغطت على جرحه وصاح من الألم .
امتزج عليه الأم والضحك وقال : سنرحل معا إلى لمبازيس.
ابتسمت بسمة دهاء وراحت تضمد جراحه برفق وحنان فقد آلمها ما فعلته به

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

سخرية القدر . مسابقة القصة القصيرة بقلم / أمينة بريوق من الجزائر

سخرية القدر:   هي و هو . أمينة بريوق..الجزائر      هي ، كانت بحيرة راكدة لم …

9 تعليقات

  1. محمد بن عبدالله

    قصة جميلة جدا ..أهنيئك على هذا الأسلوب المتميز ، وهنيئا لحروفك بهذا الابداع الراقي ، الواقعي الممزوج بتاريخ حضاري يطل علينا من خلال كلمات قصتك الضاربة في عمق الحضارة والتاريخ والمخيال …هنيئا لك

  2. محمد رفيق طيبي

    قصة عميقة وعلى قدر من الأهمية حيث بعثت لغة جميلة بأسماء لها ميزتها ووقعها الخاص.

  3. وصف لا يوصف في وصف القصة
    بارك الله فيك دائما مبدع

  4. رائعة لكني متعطشة للمزيد فلترو عطشي يا عبد الحكيم بو هراوة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *