مسابقة الشعر الحر والتفعيلى

ساحل الموت.مسابقة القصيدة النثرية بقلم / إسلام هشام أبوديوان.مصر

الإسم / إسلام هشام أبوديوان
الشهرة / إسلام ديوان
البلد / زفتى – الغربية – مصر
رقم الهاتف / 01090804526
البريد الالكتروني / [email protected]

الفئة / .. القصيدة النثرية ..

…………………..
عنوان القصيدة ( ساحل الموت )
……………………
لاحَظْتُ شَئً يُراقِبُنِي عَلَى سَاحِلِ المَوتْ
أنَاقِشُ حَصَىً رَمْلِيَةً عَنْ رَائِحَةِ الثَومِ الكَرِيهَة
أقْنَعَتْنِي الحَصَىٰ بأَنَّ للثَومِ عَبَقٌ
يصلُحُ لِأَنْ يكُونَ عِطْرًا لِمَوتَى هَذَا المَسَاءْ

اقتَربَ منـي وانْشَغلتُ عَنِ الالتًِفاتِ
بموجةٍ قَادمةٍ مِنْ دَاخِلِ المَوتْ
وقَفتْ تَمامًا عَلَى الشَاطئْ دُونْ ارتطَامْ
وكأنمَا تنتظرُ عِنَاقًا مِنْ شخصٍ مَا
التفتتْ يمينًا ويسارًا بشغفٍ حتَىٰ رأتنِي
فابتسمَتْ ..

فعدتُ مُسرِعًا إلىٰ بَيتِيَ الرَمْلِي الذِي عَجَنتُهُ بِمِياهِ المَوتْ
جَلَستُ عَلَى أَرِيكَتِي المَصنُوعَةِ مِنْ بقَايَا الغَارقِينْ

ُوعُدتُ أتَذَكَرْ
كَمْ كنتُ أُعَانِي ..
كنتُ طِفلًا استثنَائيًا بحَواسٍ قويَّةٍ تُسعِفُهْ
كُنتُ أكثَرَ مَنْ يُعَانِي التَفَاصِيلْ

صَديقٌ قَتَلَ نَفسهُ جَرَّاءَ صدْمةٍ عَصَبيةٍ
حِينَ رَأَىٰ أُمَهُ فِي المَشْفَىٰ تُعانِي
رَأيتُ جُثَتَهُ فَعَلِمْتُ بأنَهُ قُتِلْ

أستاذٌ بمَدرسَتِي كَانَ يضربُ الجَميعْ
كُنتُ أرَاهُ دَومًا يُتمتِم بِكلمَاتٍ لنفْسِه
كَان يَسُبُ الأَهلَ لإهمَالِهِمُ الاطفَالْ
فعَلمتُ أنَهُ غَيرَ قَادِرٍ عَلَى الإنجَابْ ..

فَتاةٌ يافِعَةٌ أرَادَتْ أنْ تُرَافقنِي
رأيتُ يَومًا خَدشًا صَغِيرًا أسفَلِ أذنهَا
كَانَ يَرسِمُ زَهْرَةً صَغِيرةً تفُوحُ مِنْهَا رائِحَةُ الخِيَانَةِ
أيقَنتُ حِينهَا أنَّهَا مَأهُولةٌ بسَاكِنٍ جَديدْ
.

كَاهِنٌ قَالَ لِي انَنِي سَأمُوتُ غَرَقًا
فَحزَمتُ حَقَائِبِي وجِئتُ إلَىٰ شَاطِئِ المَوتْ

أنَا هُنَا مُنذُ ذَلِكَ الحِينْ
أسْبَحُ وأسْبَحُ وأسْبَحُ ولا أغرَقْ

لا أعْلَمُ كَمْ مَضَىٰ مِنَ الوَقْتِ
لَـٰكِّنَ المَوجَة فِي انتظَارِ عِناقِي الآنْ
وذَلِكَ الشَئُ بجَانِبِي ينْتَظِرُ العِنَاقَ بِلَهًفَة

التَفَتُ إلَيهِ أخِيرًا وسَألْتُهُ
لِمَ تَنتظرُ مَوتِي
فَقَالَ لِى أنَا المَوتْ
وتَبَقَّتْ لَكَ دَقِيقَةْ …
كَانَ كَرِيمًا فتَرَكنِي دَقيقةً
لأَكتُب لكُم هَذِهِ القَصٍيدَةْ

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق