الرئيسية » مسابقة الخاطرة » سارقة المعبد ..مسابقة الخاطرة بقلم /روان س. علي شريف من الجزائر

سارقة المعبد ..مسابقة الخاطرة بقلم /روان س. علي شريف من الجزائر

الاسم : روان س. علي شريف
البلد : الجزائر
البريد الإليكتروني : cherif_rouan@yahoo.fr
التليفون : 213781340276
المشاركة : الخاطرة.

سارقة المعبد / بقلم روان علي شريف الجزائر

تغيبين مع الشمس فأرحل مع أخر شعاع لأسكن مغارتي واستقبل ليلك الطويل،الريح تعوي
خلف نوافذي والصدى يردد ما تيسر من اعترافات على المكان. وجه بلا ملامح في المرايا
معلق على ظهر قلب يلتمس الخضرة من الاعذار و صحراء الهواجس منبت للنار.
وتعصف بي الريح مرة أخرى تنحني قامتي وآنا شموخ النخيل المتدلي من هامات العشق
تتعبني الظروف المتجبرة.
من وجه المرايا نطقت حرفا وفي صمت هواها ارتسمت جراحي… يا لهذا القميص الملطخ بدم الخيانة
ورحلت كما رحلت أرتل آيات العبور في خشوع.
رحلت من أوراقي والخوف القابع على الشفاه يتلو أذكارها ..حين الفجر توارى واتسع مداه خوفي..
بح صوتي والضائقة توعدتني بصيف حار رسمته اليوميات.
أمد نظري..ترتسم في الأفق خيولك وسنواتك الثلاثون العجاف وما تيسر فوقهما من حنين.
أصابع الاتهام يا سيدتي تتوجك بكل إبهام طاغية استولت على قلوب التاس..أسكر من دون الاخرين منك تصورني الخرافة في الانبعاث ضحية ..
يا وجعا يمتد في المدى..أعزف ما تبقى منها من عطر دمعة تحمل آخر العواصف ومنك صهيل
باك لخيول مرابطة في جفون الليل….
قبل انقضاء الكوابيس تجيئين بالرغبة ،بالهيام …بهزائم الماضي المبتل بصرخات من صلبوا في قلب الذاكرة.
تأتين بمراسيم العزاء أولا ثم بالأماني المنسية وعلى خطى الدرب الطويل أراك محملة بعناصر
الملحمة والامتياز.
أتعشقين وجها وشمت وجهه حروف من نار يكتب الغياب؟وتستهويك القراءة بين السطور…
تتخلصين من حروف العلة،تقتربين من حروف الاستفهام وفي نبرتك يستوي الظل بالظل ،يتلاشى المنطق والمعقول أغنية لا تعنيك يتغنى بها كل من نجوا من العاصفة..
أجيبيني لم تسكنك الورطة مثلي؟لم لا تترك لك الدهشة ما تيسر من ثبات ؟ لم لا تكتب لك الشهادة في الانفجار الاخير مثلي ؟.أسننجو من المجزرة لكي نبقى شهودا ونؤرخ للمسألة ؟
لو لم نلتق في عنق الزجاجة،لو لم تقاسميني الشفق الاحمر،لو لم تكوني كما تخيلتك لأعدت
تشكيلك في لغتي لكي لا تفقد الحياة حياتها،لكي لا تفقد اللذة لذتها.لكي لا نفقد بعضنا البعض .مرة اخرى أشم أنفاسك في القرب و أسكر في بعدك وأتلاشى في حرارة قهوتك سكر. وتتوحدين مثلي في زاوية المنتهى حتى نصير من الألم دالية لكل المفقودين،لكل المنفيين. أنت يا سيدة الجرح والملح والفرح …
عندما تدق أجراس النسيان..أتوق أن تنبعثي من رماد قلبي لأبعث ثانية من رمادك..
لو يمكنك الصهيل مثلي..لو تتجرعين سموم الضياع مثلي جرعة زائدة وتعودين مع مواسم
التأبين..ظل يتبعني تخلص من الانكسار ..ما لم تعلميه يا سيدتي إني ساحتفظ لك بكل الحسنات في زمن كانت وجهتك كل الرياح..
وتنفردين كالموت بالجبروت آذار جاء بك من الملكوت ربيع أخر تتحدين الفصول تقتربين وتبتعدين
كتنهيدة البرق في الومضات سيدة العقل ما دمت أنت الضحية مثلي ، يا ترى من سرق الحكمة من معبدي المحروس؟

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

لن أعود إليكَ..مسابقة الخاطرة بقلم / بسمة محمد الهوارى من تونس

خاص بالمسابقة (نص من فئة الخاطرة) لن أعود إليكَ.. فيما مضَى… كنتُ أكتبُ عن حُبٍّ …

تعليق واحد

  1. دالي يوسف مريم

    خاطرة رائعة و كلمات جميلة جدا ….
    سلمت اناملك استاذ على هذا الابداع ..
    دمت ودامت ابداعاتك…بالتوفيق وكل التوفيق لك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *