الشعر والأدب

سحر الغيد . قصيدة للشاعر / السيد السعيد وادى


سحر الغيد

قَلَّ الحياءُ فقلَّ الحُسنُ فِىْ بَصَرِىْ
أَنَّىْ نَظَرْتُ فَمَاْ لِلْحُورِمِنْ حَوَرِ

أَنْعِمْ بِذَاتِ جَمَاْلٍ زَاْنَهَا أَدَبٌ
جَمٌّ كَبَعْضِ جَلَاْلِ اللهِ فِى الْبَشَرِ

يَاْ لَلْجَمَالِ إِذَاْ أَبْصَرّْتُ فَاتِنَةً
بَيْنَ الْبَنَاْتِ لَهَاْ إِطْلَاْلَةُ الْقَمَرِ

بَيْنَ الْبِدُوْرِ عَرُوْسٌ سَاْرَ مَوْكِبُهَاْ
بَيْنَ الْلِحَاْظِ بِرُكْبَاْنٍ عَلَىْ سَفَرِ

بَيْنَ الْلُدَاْتِ ذَوَاْتِ الْخِدْرِ سَاْحِرَةٌ
عَزَّ الْنَدِيْدُ لِسِحْرِ الْغِيْدِ فِىْ الْسَّحَرِ

تَرّْنُوْ إِلَىَّ بِطَرّْفٍ عَاْجِلٍ حَذِرٍ
حَذَرَ الْبَنَاْتِ وَقَلْبَ الْطَاْئِرِ الْحَذِرِ

قَدْ عِشْتُ أَعْرِفُ مَاْ لِلْغِيْدِ مِنْ خَطَرٍ
وَالْيَوْمَ بَعْدَ فَوَاْتِ الْعُمْرِ فِى خَطَرِ

كَيْفَ الْهُرُوْبُ وَشُدْنُ الْبِيْدِ سَاْدِرَةٌ
لِىْ عَنْ قَرِيْبٍ وَقَلْبِىْ قَلْبُ مُنْفَطِرِ

فَإِنْ دَنَوْتُ فَطُوْلِ الْعُمْرِ فِى ظَمَأٍ
وَإِنْ بَعُدْتُ فَمَاْ فِى الْصَبْرِ مِنْ ظَفَرِ

بَيْنِىْ وَبَيْنَ عَلِيْلِ الْمَاْءِ بَاْدِرَةٌ
وَالشَّوْقُ يَجْنَحُ بِىْ فِيْهَاْ لِمُنْحَدِرِ

فَإِنْ نَهَلْتُ فَمَاْ فِىْ الْحُسْنِ مِنْ حَرَجٍ
وَإِنْ غَضَضْتُ فَمِنْ حِرّْمَاْنِ مُنْكَسِرِ

وَلَوْ شَقِيْتُ بِخِصْرٍ مَاْلَ لِىْ هَصِرَاً
فَمَنْ أَلُوْذُ بِهِ مِنْ مَاْئِلٍ هَصِر؟!ِ

هَلْ أَسْتَفِيْقُ عَلَىْ كُحْلٍ يُهَاْمِسُنِىْ 
هَمْسَ الْكَمَاْنِ وَعَزّْفَ الْنَاْىِ وَالْوَتَرِ ؟!

أَمْ قَدْ أَغِيْبُ وَمَاْلِىْ عَنْهُ مِنْ سَكَرٍ
فَلَاْ أَقُوْمُ لَهُ إِلَّاْ عَلَىْ سَكَرِ ؟!

أَشّْتَمُ مِنْهَاْ أَرِيْجَ الْفُلِ لَوْ قَرُبَتْ
وَحِيْنَ تَنْأَىْ أَشُمُّ الْمِسْكَ فِىْ الْأَثَرِ

أُنْثَىْ مُنَعَّمَةُ الْأَكْنَاْفِ ذَاْكِيَةٌ
عِنْدَ الْنَّوَائِبِ أَفْعَىْ الْبِيْدِ وَاْلَحَضَرِ

أَمْسَكْتُ قَلْبِىَ مِنْهَاْ ذَاْتَ أُمْسِيَةٍ
حِيْنَ ابْتَدَرّْتُ لِبَلْقِيْسٍ عَلَىْ الْسُرُرِ

نَاْدَيْتُهَاْ بِشَفِيْقٍ وَاْجِفٍ قَلِقٍ
حَتَىْ أُلَطِفَ مَاْ بِاْلْقَلْبِ مِنْ سُعُرِ

فَمَاْ لَقيتُ لَهَا مِنْ حُسْنِ تَرّْبِيَةٍ
إِلَّاْ الْتَأَدْبَ فِىْ أَعْذَاْرِمُعْتَذِرِ

لَاْ أَكْرَمَ الله أُنْثَىْ كَاْنَ مَنْطِقُهَا
كَشْفَاً مِنَ الْسَاقِ أَوْ عُرّْيَاً مِنَ الْصَدْرِ

وَلَاْ أَرَاْحَ لَهَاْ بَاْلَاً إِذَاْ خَطَرَتْ
وَلَاْ أَبَاْنَ لَهَاْ كَنْزَاً مِنَ الْدُرَرِ

شعر:السيد السعيد وادى

تعليقات

تعليقات

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق