مسابقة القصة القصيرة

سينما قد الدنيا.مسابقة القصة القصيرة بقلم / على نور الدين حسين صالح.مصر

على نور الدين حسين صالح
الشهرة: على نور الدين
مصر ، القاهرة
01069882138
https://www.facebook.com/aly.nour.777
مجال المسابقة: قصة قصيرة
اسم العمل: سينما قد الدنيا

تدفقت الأمطار على النافذة التى أجلس بجانبها كل يوم على مدار سنوات عمرى الحقيقية أى منذ ست سنوات ، لا أدرى ما هى المرة الأخيرة التى سقطت على نافذتى، لكن ما شدنى اليها هو احساسى بها تلك المرة.
بدأت الشمس تشق غيوم السحاب ، لتعلن عن و جودها الدائم ، فهذا هو حالها أنانية مطلقة لم تكتفى بالبعد لمدة عشر دقائق، بل عادت لتجعل السحاب يتلاشى شيئا ف شيئا ، ف البقاء دائما يكون للأقوى فى الأرض و فى السماء أيضا.
تسائلت ما هو المطر ، أهل يمكن ان يكون دموع السماء على اهل الارض لتغسل بعضا من ذنوبهم فلقد شهد ذلك الحى الكثير من المآسى و الكوارث البشرية الهزلية.
تلاشت تلك الافكار بمجرد سماع صوت امى فى الخارج أى الصالة الضيقة ذات السقف المرتفع تتدلى منه مروحة متهالكة،
خرجت من الغرفة بامتعتها الكثيرة التى باتت لا تجذبنى مطلقا، وجدت والدى و والدتى و اخى الأصغر كريم.
كانوا منخرطين فى مشاهدة التلفاز على برنامج دينى أعتادوا ان يجعلوه و جهة لموعد الطعام،
بعد ان فرغت من وجبة الغذاء ، تناولت قطعة شيكولاتة من رف الثلاجة التى وضعتها بيدى مساء امس.
، نظر لى والدى بعطف ، ثم قال :
يا أشرف ياريت تقلل من الحاجات دى، عشان مضرة ، انا خايف عليك. تلك الجملة التى باتت عادة يختم بها حديثه معى دائما.
…..
قرقرت الشيشة مع تناول القهوة المرة تلك التى تذكرنى بمرضى نعم انا مريض سكر ف من الطبيعى انا أترك كل ما يتعلق بالسكريات و لكن لم استطع ترك الشيكولاتة التى كنت اتناولها مع القهوة ، جلبتها من الكشك الصغير الذى يقطن بجانب القهوة.
تركت المقهى مارا بشوارع شبرا الضيقة المكتظة باهلها لامحا شجن فى عيونهم مع صبر كاد ان ينفذ، ثم شعرت باننى لست على ما يرام ، بدأت فى التوجه للمنزل بخطوات مسرعة و لكن تذكرت اننى لم اتناول حقنة الإنسولين ، تسارعت قدمى فى السير لكن هيهات لقد سقطت توا و لم اشعر باى شئ بعدها.

و بعد كدةحصل ايه يا اشرف، قادر تفتكر ؟
دكتور انا تعبت مش قادر اتكلم ، ياريت نقف النهاردة لحد هنا.
حاضر يا اشرف ، تفوه الطبيب ماجد ذكرى مساعد الطبيب الشهير الذى أعتدت ان اذهب له بعد الحادثة، و الذى رشح لى ذلك الطبيب لكى اشاركه جلسات نفسية استطيع ان اتحدث معه فباستطاعته ان يفهمنى و يريحنى بالكلام.
قال لى بعد الجلسة الاولى هذه: انا لسة مخدتش معلومات كافية منك بس اللى انا شايفه ان انت بتفكر كتير و دى حاجة طبيعية بس انصحك توجه تفكيرك ف حاجة تشغل بيها وقتك شوف هواية او رياضة بتحبها.
ثم اعطى لي بعد التمارين و الواجبات التى اقوم بها الى ان يرانى فى الجلسة الثانية.

لقد كان يوم صعب حقا ، تذكرت أشياء لا اريد تذكرها و لكن اريد ان اتفوه بها ، ف الكلام يريح خاصة اذا كان يخصك اى تتحدث به عن نفسك و لكن ما اثارنى هى المقطوعة الموسيقية التى كانت تدور على مدار الساعة فى جلستى هذه مع الطبيب ماجد ذكرى، كانت تعبر عنى ، حاولت أبحث عنها على الانترنت و لكن دون جدوى فانا لا اعرف اسم المقطوعة او عازفيها، حسنا سوف اطلب من الطبيب اسمها المرة القادمة..
ذهبت الى اللاب توب و قمت بفتحه ثم اشغلت فيديو قصير..
يا اشرف انت عارف مبحبش كدة بخاف يا اشرف بخااااف.
يا بنتى اجمدى شوية ده انا اللى شايلك يعنى مش تعبانة فى حاجة.
بدوخ يا اشرف اقف بقى بطل.
بس يا بت انا بحب أدوخك زى مانتى مدوخانى و مطلعة عينى.
اغلقت الفيديو و الابتسامة على وجهى ، و فتحت فيديو اخر :
بحبك ،
و انا بعشقك و هفضل معاك لحد ما اموت.
انتى هبلة يابت ، مافيش ست بتموت قبل جوزها ،
ازاى يعنى هتكفر دى اعمار يا اشرف،
لا لو الكفر مش هيخليكى تموتى قبلى فانا كافر كااافر.
يغلق اشرف الفيديو و الدموع فى عينيه مع ابتسامة بدات تتلاشى
و لكن بقيت كلمة كافر فى اذنه.
بحث على اللاب توب معنى كافر على جوجل و لكنه لم يأتى باجابة مرضية ثم بحث على اليوتيوب فاستطاع ان يسمع اراء الشيوخ و الملاحدة فقسم الشيوخ يستدل بالشريعة و القرأن على كلامه، و قسم الملاحدة لديه حجة قوية تجعلك مستمتعا بحديثهم منخرطا به على رغم من إيمانك.
و لكن اين انا من كل هذا ، اننى ادور فى فلك بعيد عن هذان القسمان فانا فى مرحلة اخرى، مرحلة شك رهيب.. وهذا ما يجعلنى اذهب الى الطبيب هذا، بكامل إراداتى لعلى استطيع ان احصل على اجابة منه ، كونه رجل مسيحى و طبيب نفسى شاطر سيجعل الحديث فى هذه المسئلة اكثر تشويقا، سوف اناقشه فيها المرة القادمة ، و لكن لا استطيع ان انساها فأتنساها بهذه الاسئلة.

تعرفت على نورا دلع نورهان فى المدرسة الاعدادية ، كنا نتبادل النظرات و كان ذلك حبا جميلا نقيا..
نورا
نعم ؟
انا بحبك
سكتت ثم هربت من كسوفها بالمضى مع صديقاتها متخفية فيهم بابتسامة مخفية مرئية لى تنم عن اضعاف حبها لى..

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق