الرئيسية » مسابقة الشعر الحر والتفعيلى » ” صلاة الحزن”، مسابقة شعر التفعيلة.بقلم غانية أحمد الوناس/ الجزائر.

” صلاة الحزن”، مسابقة شعر التفعيلة.بقلم غانية أحمد الوناس/ الجزائر.

غانية أحمد الوناس/ الجزائر

bayan-bayan@hotmail.fr
00213557126226

” صلاة الحزن”، مسابقة شعر التفعيلة.بقلم غانية أحمد الوناس/ الجزائر.

أعرنِي عينيك في هذا المساء،

فما استبقيتُ في عيني من دموعِي

أريدُ أن أبكي كلّ مدن الحزنِ دهراً،

وأوقد على رصيفِ الشهداء شموعِي..

مذُ خذلتْ أوطاننا ودمِي محلّلٌ بأرضها،

أجفّف بيدٍ دمعِي، وبالأخرى أهزّ رضيعي.

أمسّدُ بأطرافِ قلبِي على جلدِ الزمانِ،

لعلّه يحنو علي ويباركُ يوما صنيعي.

كم من قصيدةٍ للحزنِ قد كتبنا،

وكم من قربانٍ قدّمنا وسط الجموعِ،

لازمنا ظلّ الحوائطِ دهراً ولازلنا،

نوصِي الذين من بعدنا بالركوعِ..

وطنِي، أما شبعتَ حزناً وقد جعلتهُ،

طعامنا، وجعلتَ من أقدرانا وليمةً للجوعِ.

لا أدري كيفَ مضى بنا العمرُ هكذا،

نتهادى ما بين ذلّ الرحمةِ والخنوعِ

أفي الحزنُ سنحيى بعد كلّ نكبةٍ؟

ونأوي إلى الهاويةِ بعد كلّ وقوعِ

أحاولُ قسراً ألاّ أصافح وجعي،

لكنّه أبداً يصرّ عليّ بالخضوعِ..

أرتلّه سراً مع كلّ سورةٍ أصلّي بها،

وبعد كلّ صلاةٍ يؤنب في قلة خشوعِي.

الدمعُ مهنتِي التي بتُ أحفظها،

أناجي بها فجراً ملّ من الطلوعِ

لا أدري هل بيدي حيلةُ أملكها،

أم أنّي ككلّ اللاجئين مبتورةُ الجذوعِ.

أحتفي بالبكاء كلّ ليلةٍ مكسورةً،

أرقعُ بهِ أثوابَ خريفي وربيعي

أبكي قدساً باعوه جهراً، أم دمشقاً،

أم بغداد الحضارةِ، أم أبكي كلّ ربوعِي؟

هذا الحزنُ يا وطنِي قدرٌ، وأنا اقتنعتُ به،

لكن من يقنعُ الفرح يوماً بالرجوعِ؟

تعليقات

تعليقات

عن همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

شاهد أيضاً

ما زالَ في الفُؤادِ نَخْلٌ وفَسيل. القصيدة الفائزة بالمركز الثانى فى مسابقة الشعر النثرى لعام 2017 للشاعر عبد المجيد بطالى من المغرب

ما زالَ في الفُؤادِ نَخْلٌ وفَسيل. القصيدة الفائزة بالمركز الثانى فى مسابقة الشعر النثرى لعام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *