الشعر والأدب

صيد في ماء عكر..تجريب قصصي للقاص. إسماعيل آل رجب .العراق

..
بدأمن الصفر ، ثمّ نزل الى قعر البئر ، كان في صدره بقية من أمل ، يتلاشى ، في افق البحث عن المستحيل ، يتحدى قدره المجهول ، يحمل سنارته ليصطاد في الماء العكر، جوقة من المشعوذين ، وجوههم عليها مسحة الفحم ،كأنهم من عمال المناجم ، يرمون في طريقه الشوك ، قالوا له : هناك خلف السّراب ،ستجد صيدا وفيرا ، ولكن عليك ان تقطع صحراء التعب، وتمشي باقدامك الحافية على جمر الهجير ، نظر اليهم يتفحّص وجوههم ،شعر انّهم يغرزون في نظراته سهام الخداع ، وينثرون حول عينيه تراب الشك ، اشاح بوجهه عنهم ، الى افق السراب ، ثمّ مضى …، يفغر فاه ليشرب من الغيب كأسا ، عشر سنين عاشها في العراء ، حتى صار قلبه ذئبا ، ديدنه العواء ، يشم رائحة طريدته على بعد اميال ، ينام بعين واحدة ، والاخرى مفتوحة تراقب ماحوله ..
في ساحة المواجهة :
تدور خيول مجنّحة باشرعة النور،وفي القلب ذئب، يرتجف اشتهاء الحبيب ، يستجلب احوال عشقه ليلامس الشغف. يشتد لذّة ، تتهامس في سواد الليل النجوم ويشتدّ وميضها ، يتعالى التأوه والصراخ ، وفي ساعة الصفر ، ينزل في البئر.

القاص اسماعيل آل رجب

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق