الرئيسية » مسابقة الشعر الحر والتفعيلى » ضفاف البوح .مسابقة القصيدة النثرية بقلم /ناظم رشيد السعدي

ضفاف البوح .مسابقة القصيدة النثرية بقلم /ناظم رشيد السعدي

خـــاص بمسابقة مهرجان همسة الدولى لعام 2016/ فصيدة ضِفَافِ البَوْح – فئة المسابقة
القصيدة النثرية
ناظم رشيد السعدي
عراقي مقيم في السويد
0046763055889
ضِفَافِ البَوْح

هذا الجرحِ عنواني
بابٌ واحدٌ في صدري
وألفُ قاتلٍ
نما وردُ حقلِ الحزنِ بمطرِ الأغنيات الراحلةِ
غادرتْ عصافيرُ الفرح أعشاشَها
ولم يبقَ غيرُ نبيذٍ منسيٍ على طاولةِ الوداعِ
وكأسٌ
يتلمسُ شهقات الأمسِ
لم يبقَ غيرُ عنوانٍ واحدٍ وشطآنٍ
استسلمت للجفافِ
كَابَرْتُ
وهذا الْألَمُ
أُقام طقوسه بِصَدْرِ الْفَجْرِ
هَذِهِ هِي
قَهْوَةُ عينيكِ
بِمَذَاقِ جُنُونِيِ/ ووحدتي
هذا هو
وَطَنِيٍّ
مُخْتَبِئٌ بَيْنَ أَنْفَاسِ الْجُحُودِ
الْحُرَّاسُ لَا يَثْمَلُونَ
بِشوارعِ اللَّيْلِ
فَكَيْفَ أعمِّدُ تِلْكَ الشَّفَّتَيْنِ
مِنْ قِبْلَاتِ الْوَطن
الطاعنِ بالعمرِ والمنتفضِ وجلاً
الْهَوَاجِسُ تَبْكِي
يا مَنَيْتِي
عَلَى ضِفَافِ البَوْح
فَمَهْلًا
حُروفِي لم تزلْ عذراءَ
لا
لَنْ تُرعبَكِ
لَمْ تُحَلَّقْ بِنَفْحَاتِ الْغواية
وَلَمْ تُغْرَدْ فِي اِبْتِهَالَاتِ الظَّلامِ
مَا زَالَتْ
تَفترشُ طُرْقَاتِ الْحُزْنِ مرفأ
تُردِّدُ أغنياتِ الْيُتْمِ
وَمَا عَادَ يُفرحُها التَّبَني
وَلَا يُدَاعِبَهَا حلُمُ السَّرَابِ .
بِكَلْمَتَيْنِ
لَمْ أُعَدْ أَنَا..
لم أعد أعرفُني …
أنا محقونٌ بالغضبِ
من قمةِ إعتاقي على وجنتيك
إلى أسفل ضياعي الرّاسخ بمقلتيكِ
أرَأَيْتِ حُزْنَ الصَّمْتِ؟
هذا الذي يقطرُ من شفتي
فيهزمني مداه
أرَأَيْتِ اللَّيْلَ في حلمي؟
حين يمشي بَلَا قرارٍ على باحة أيامي
فعُدْتِ كنحلةٍ عائدةٍ مِنْ وَطَنِ الحُلُم
ليحرقكِ صراخه فـ تتمرد قوافي الإنتظار؟
أيا أنا
اِجْمَعي رَحِيقَ الْوَدَاعِ مِنْ شَرَانِقِ الْأَمْسِ
واتركيني أبتهل
في مفازة الوصل،… جمرةُ غياب

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

ما زالَ في الفُؤادِ نَخْلٌ وفَسيل. القصيدة الفائزة بالمركز الثانى فى مسابقة الشعر النثرى لعام 2017 للشاعر عبد المجيد بطالى من المغرب

ما زالَ في الفُؤادِ نَخْلٌ وفَسيل. القصيدة الفائزة بالمركز الثانى فى مسابقة الشعر النثرى لعام …

3 تعليقات

  1. إيمان بلبلي

    بكلمتين ..لم أعد أنا.. لم أعد أعرفني… أختصرت وجع الأمة والإنسان المنفي سواء في الوطن أو خارجه… أختزلت أوجاعنا بكلمتين وبضعة أسطر.. كم هو شامخ هذا الألم وكم معطاء هذا الوطن..رائع..

    • ناظم رشيد السعدي

      كل تقديري لسمو كلماتك التي نثرت بين حروفي قوافل الياسمين
      امتناني واعتزازي استاذة ايمان بلبلي

  2. (حروفي لم تزل عذراء) عذرية نقاء الكلمة في البوح الأول المولودة من وهج الروح وتعطيها اجنحة لتحلق بروح البراءة لا الغواية ..( أرأيت الليل في حلمي ) تلك المفارقة بصورة شعرية رائعة وهل يرى الليل في الأحلام ؟ قصيدة تقرأ قارئها وتحيله لخيالات وصور لغة شعرية غاية في النفس لسموها وتجلياتها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *