الشعر والأدب

ضوءٌ في ظُلمةِ الوجع.قصيدة للشاعرة / هبة الفقى

((.. ضوءٌ في ظُلمةِ الوجع ..))

وَأتَيْتُ ..
فازْدادَ الْغِيابُ غِيابا ..
وَلمَحتُ ..
في كُلِّ الْعيونِ عِتابا ..

حاوَلْتُ طَوْعًا ..
أَنْ أَعودَ مُسالِمًا ..
فَوَجَدتُ ..
فُلْكَ الْعائِدينَ سَرابا ..

وَرَأَيْتُ حُزْنًا ..
يَسْتَبيحُ بَراءَتي ..
ويُقَدِّمُ الْأهاتِ ..
لي تِرحابا ..

وَرَأَيْتُ ..
وَجْهَ النّائِبَاتِ كَأَنَّه
سَكَنَ الْمَدَى ..
وَاسْتَوْطَنَ الْأَحْقابا

مُدُنًا ..
بِماءِ الْموْتِ تَغْسِلُ ثَوْبَها ..
حَتّى غَدا ..
لَوْنُ الدّماءِ ثِيابا ..

وَيَدَ الْعَذَابِ ..
تَدُقُّ فِي قَلْبِ الْحَيَاةِ ..
بَراثِنَ الْأَوْجَاعِ والْأَنْيابا ..

أُمَّاهُ ..
كَيْفَ أَتَيْتِ بِي ..
فِي عَالَمٍ ..
قَد غَلَّقَتْ أَفْرَاحُهُ الْأَبْوابا ؟

وصَرَخْتُ ..
أَوَّلَ صَرْخَةٍ ..
لَكِنَّنِي ..
لَمْ أَلْق تَمْرَ الْأُمْنِياتِ رُضابا ..

وَحْدِي ..
وحِضْنُ الْكَوْنِ أَصْبَحَ مُوحِشًا
وَيَدَيْهِ عَنِّي ..
تَنْفُضُ الْأَصْحابا

الْهَمُّ بَيْتِي ..
وَالْهَوَانُ أرائِكي ..
وطُلولُ أمْجادي ..
غَدَتْ ألْعَابا ..

أَيْنَ الْمَحَبَّةُ ؟ ..
أيْنَها أَحْلَامُنَا ؟ ..
أَيْنَ الَّذِي ..
عَنْ رُوحِنَا قَدْ غابا ؟

وَلِمَ الزَّمَانُ ..
تَشُدُّنا أحْبَالُه ..
فيُعيدُنا ..
عَن بَعْضِنَا أغْرابا ؟

ماعادَ ..
يُغْرينا الْحَنانُ بِبَسْمةٍ ..
أَوْ عَاد ..
يُرْضينا الْحَنينُ خِضابا ..

أُمَّاهُ ..
أَيْنَ حَلِيبُ صَبْرِكِ ؟ ..
هَاتِه ..
عَلَّ الَّذِي ..
قَد شَابَ بِي يَتَصابى ..

عَلَّ الْوِئَامَ ..
يَعُودُ يَوْمًا سَيِّدًا ..
فَوْقَ الْقُلُوبِ ..
وَيَهْدِمُ الْأَحْزابا ..

عَلَّ الْبَسِيطَةَ ..
تَكْتَسي أَشْجارُها ..
حُبًّا ..
فتُهْدينا الْمُنَى أَعْنَابا

وتُطِلُّ ..
شَمْسُ الْمُعْجِزَاتِ ..
فنَقْتَفي ..
ضَوْءَ الْأَمَانِ وَنوقِدُ الْأقْطابا ..

وَنُجَمِّلُ الْأَيَّامَ ..
بِالآمَالِ كَي ..
يَهبَ الْجَمَالُ ..
لروحِها الْأَلْقابا ..

وَنَمُدُّ فَوْقَ الْخَدِّ ..
أَلْوَانَ الْهَوَى
ونَزينُ ..
مِن كُحْلِ الْهَنَا الْأَهْدابا ..

وَيَعِيشُ ..
بَيْنَ النَّاسِ ..
بَعْضُ مَلائِكٍ ..
لايَمْلكونَ عَن الْوُجُودِ حِجَابا ..

فَتَصِيرُ ..
جَنَّاتُ الْإلهِ بِأَرْضِنَا ..
يَحْيَا الْجَمِيعُ ..
بِظِلِّهَا أحْبابا ..

مَنْ ..
يَبْدَأُ الصُّبْحَ الْمُؤَجَّلَ ..
باسْمِنا ..
وَيَسُوقُ .. لِلْحُرِّيَّةِ الْأسْبابا .. ؟

مَنْ ..
يُطْلقُ الْأَمْنَ الْحَبيسَ ..
َ بسِجْنِهِ ..
بِيَدِ الْإبَاءِ ..ِ
وَيَسْجُنُ الْإِرْهابا ؟

صُفِّي الزُّهُورَ ..
بأرْضِ عِزِّكِ أُمَّتِي ..
واسْتمْطِري ..
بالْأُغْنياتِ سَحَابا ..

وَلْتَقْطِفي ..
مِنْ غُصْنِ حُبّي قُبْلَةً ..
لِتَكونَ ..
في يَوْمِ النِّداءِ جَوابا ..

زُفّي السَّلَامَ ..
بِعُرْسِ مَجْدِكِ واهْنَئي ..
ولْتَقْبَلي ..
أَرْوَاحَنَا خُطَّابًا ..

كَي ..
يَكْتُبَ التَّارِيخُ
فَوْقَ جِبَاهِنَا
” أَهْل العلا لَوْ أَذْكُرُ الأنْسابا “

مِنْ عِزِّهِمْ ..
عُلِّمْتُ مَنْطِقَ أَحْرُفي ..
وَجَعَلْتُ ..
أَوْرَاقَ الْخُلُودِ كِتَابًا ..

هَذي الْحَياةُ ..
وَلَوْ أَتَيْتَ كَعابِرٍ ..
فاجْعَلْ عُبورَكَ ..
في الظَّلامِ شِهابا ..

* * * * * * *
فاجْعَلْ عُبورَكَ ..
في الظَّلامِ شِهابا ..

* * * * * * *
هبة الفقي

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق