مسابقة الخاطرة

عاصفة على الجسر ..مسابقة الخاطرة بقلم / حكيمة جمانة جريبيع / الجزائر

Spread the love

مسابقة الخاطرة :
الاسم واللقب : حكيمة جمانة جريبيع / الجزائر
[email protected]/ 00213668855325
عنوان الخاطرة : عــــــــا صـــــفـــــة عـــلــــى الــــــجــــــســـــــــر

سنديانة…أمْ…نخله..؟
رذاذ وردة .. أمْ طـلٌّ.. يعدُ بعناق المدى ..
على جسر الصبح …؟
” لقيتها.. و يا ليتني ما كنتُ ألقاها ”
وقدْ تواعدتْ خطاها مع ملـحـي
ما كان للريح أنْ تخطِئني..
لـولاهــا..
يا لثوبها الأرجواني .. تعتليه أرجوحة..
و يكبُر فم الريح..يمتد جبل الملح.
مـــــالي تهويدة.. ولا ربتة يد رؤوم ؟
لأهدهد فمها المفتوح..
كم مغرية.. اللعبة..
ترفع الثوب، ترخيه على الساقين نشوانه.
تهرّب منديل رأسها ..أسيرا بالوادي.
و تحطُ فصول شمسها الاستوائية ..
على بحيرتها الزرقاء.. تحفرُ معبرا لدمع يُحيينَا
” عمْ صباح أيها الجسرُ “.
و اعتصمَ بصدرها القدرُ ..بعدما هرّبَ إكليلَ الصبا
مثلما هرّبَ فردة حذائها الثانيه..
و هي تُدينني بقسوة ” كم أنتِ جانية ؟ ”
ما عساني أفعل ..أين أُسكنها في مقاس ستة وثلاثين ، أم أربعين ؟
نزعتُ عني حذاء الخجل.. و أسكنتُ فيه القدمين .
اشتعل الشمع ، انتحبتْ أصابع المرمر.
مـا أجبنَ الخناق.. عندما يزاحم الظلَّ ..
ما أحوجها إلى وطن أرحب..
يشذُّ القامة لئلا تسقطً .
أغفلتُ حزمة الضوء على ظهرها..
هـــــــــا .. ما اسمك ..؟
إبْ تِ هــــــــالْ..
ترمقني باستجداء..تبتغي لقمة أوْ جرعة ماء..
تشدُّها كوفية تمرّدتْ عن الانتماء ..
تدلّى منها غصنان ، جفاهما العشبُ و الماءُ
و ما جفا النظرة التي أورقت أسئلة طازجة..
تغزوني و تقتلني بكاتم صوت..
من أين استعارتْ هذي اللغة..؟
و أيّةُ عين هذه التي تجرف النحو والصرف و كلّ البلاغة .. ؟
لتختزل فقط معجما.. الخبز فيه وحده مرفوعا بضمة على الشفاه
وهندام منصوب على جسد ..
و لعبة تجرُّفرحة مقدرّة على صدر الصبا .
آه معجمي الكاذب..
كمْ لاعبتني الضمّة في ليالي الشتاء
و كمْ جرّتني النظرةُ الدعجاء ..
على أرجوحة الحبّ المفردة..
أكرهُني.. يا لأنانيتي البارحة ..
و العشق مشهدُ رفاهية.
هي ذي النظرةُ تقتلني بكاتم صوت..
أُسكتُها بقطعة حلوى..ثمّ بقلم لامع .. أهدتني إيّاه اللغة..
لـــكـــن ..دونـمـا جــدوى..
لا زلتُ على الجسر، أتساءلُ
نظرة طفلة ..أمْ كاتم صوت …
و الأخرى..سنديانة أم نخلة..
نسمة .. أم عاصفة ..؟
سبحان الخالق..
” لقيتها ..و يا ليتني ما كنتُ ألقاها ”
يسحبني دمعها الغارق في الزرقة..
إلى بحيرة الملح.. و ينتشي الجسرُ..
ما أشهى الفرجةَ..توأم من وجع ولــذّة .
جسر المدينة المعلّق على الهواء..
قد علّق القلوب على معبد الهوى و البهاء.
و العيون العطاش تستثمرُ اللحظة…
يمتد الموكب.. و العيون لا تزال ..
تأكل الوجنة و النهد و الخصر..
أشهرَ النيةَ أحدهم بصرخة : ( تتزوجينني )
أجفلتْ المسكينة ..رسمتْ إنكسارها الحمرةُ
و وقّع الفزع رسالة نبضه.
تماوج سور المزاد بين عرض وطلب..
آمنتُ أنّنا شعب يحلو له العشق حتى في الجنائز ..
ما دامت الفروسية عندنا يافعه
ا قتربتُ..
سحبتها من يدها إلى حتف السؤال ..
مـــن… أنتِ …؟
قالتْ … انــــــــا..
أنــــــــا .. لاجـــئــــــة .

بقلم / حكيمة جمانة جريبيع

تعليقات

تعليقات

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

‫27 تعليقات

  1. كلمات طالعة من اعماقك شاعرتنا واديبتنا حكيمة جمانة جريبيع وجعا يسكننا من الماء الى الماء نحاول القبض عليه ولكنه يغور فينا اكثر . . تشردت احلامنا وصرنا لا ملجا لنا سوى اهذاب الشمس التي تشرق كل صباح . . ابدعت جمانة . . كل التوفيق لك

  2. ما اجمل اسلوبك يا استاذة انت قدوتي وكل مرة اتاكد اني اخترت الشخص المناسب في هذا المجال فعلا كلماتك راقية ورائعة اطال الله في عمرك واتمني لك المزيد من التالق والابداع

  3. كلمات معبرة…اسلوب راق…معاني مؤثرة. بوركت استاذتنا الفاضلة…شاعرتنا العظيمة و فنانتنا الرائعة.
    نتمنى لك كل النجاح و التفوق في مسيرتك الحافلة و الملهمة.

    1. لنا كل الفخر و العز ان نتعلم على يديك و نأخذ من من أدبك و علمك ولو الكم القليل…فأنت فعلا جمانة نفيسة، اديبة حكيمة و فنانة راقية بكلماتها و معانيها المؤثرة و البليغة التي فاضت بها هذه الخاطرة الاكثر من رائعة ??

  4. لكل منا سحر يقطنه …..
    وسحرك طغى على الحروف ….
    لك مني كل الموده والحب ….
    راقت لي كلماتك من أول عنقود لآخره…..
    دمت في حمى الرحمن…..
    خاطرة جميلة جدا بارك الله فيك يا استاذتي….

  5. حكيمة أستذة بالكلماتك حكيمة بمشاعرك حكيمة بمعانيك وخاطرتك، بوركت أستاذتنا الكريمة

  6. جميلة الخاطرة بموضوعها هادفة بطرحها لمشكلة اللاجئين و بعدهم عن الوطن الأم .. عالجت القضية بهدوء دون تهويل ..طرحتيها بشكل إنساني مؤثر موفقة يا أديبة العائلة التي تتشرف بك

  7. الكلمات موحية بألم هذه الفئة من المجتمع العربي ألا وهي فئة اللاجئين و ما يعانونه من إغتراب و حرمان ..قمة الانسانية .. دام عطاؤك

  8. النصمكتوب بلغة السهل الممتنع عميق في طرحه هادف برؤيته الانسانية التي تدعونا للنظر في مشاكل هذه الفئة من الناس و ما يعيشونه يوميا من أجل لقمة العيش .. حبذا لو يلتفت إليهم المجتمع الانساني بعين الرأفة و الانصاف لا عين الشفقة فهي لا تكفي. بورك في يراعك وزادك الله من خزائن الوعي و الشعور الراقي

  9. تعجز الكلمات عن التعبير و الوصف الذي يفي الشعور الذي بداخلي و أنا أقرأ هذا النص
    تمنياتنا بالتوفيق والمزيد من الابداع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق