مسابقة القصة القصيرة

عرس فى صوان العزاء .مسابقة القصة القصيرة بقلم / محمد على عاشور من مصر

lمسابة القصة القصيرة
الاسم محمد على عاشور
مصر /البحيرة
تليفون01273846533…..01003727360
عرس فى صوان العزاء

قابل الحمير يا واد منك له
قالها الراجل الكبير بعد العصر ، وكان يقصد بمقابلة الحمير ، هو أن نقابل من يركب الحمير ، لنأخذ هذه الحمير ونقوم بربطها ، حتي ينتهي صاحب كل حمار من أداء واجب العزاء ، عندما كنا صغاراً كان أكثر الرجال يأتون للعزاء وقد امتطي كل منهم حماراً أو حمارة ، فيقوم بربط الحمار أو الحمارة في أشجار أو أوتاد قريبة من صوان العزاء .
ينتظر الأولاد حتي يبدأ المقرئ في تلاوة القرآن وكل واحد منهم قد وضع عينه علي حمار أو حمارة بعينها ، وعند بداية التلاوة يعرف الأولاد أن كل الرجال قد استقروا في أماكنهم في الصوان ، فيقوم كل واحد بفك وثاق الحمار الذي اختاره ، ثم يركبه ، ويظل يجري به يمينا وشمالا ، ويتسابق الأولاد فيما بينهم ، ويقول الفائز : حمارى سبق حمارك ، أو حماري أحسن من حمارك .
وكان الأولاد الصغار يفضلون الإناث علي الذكور لهدوئها ، وكان أصحاب الحمير يعلمون ما سيحدث لحميرهم ، ولكن ما باليد حيلة .
كانت الحمير الذكور غالبا تنهق ويعلو نهيقها ، وربما تقطع حبالها وتتشاجر مع بعضها ، فتعض وترفس وربما يصيب أحدها الأخر .
جاءت حمارة سمينة وعليها رجل أسمن منها ، وكان يظهر علي هذه الحمارة علامات الرغبة في التزاوج ، فكانت تفتح فمها وتغلقه كأنها تمضغ لبانا ، أو تفتح ما بين خلفيتها وتتبول فيضربها صاحبها بقسوة فلا تمتثل له ، ثم تأتى بعض الذكور تشمشم في بولها فيصيبها الهياج .
قام ولد بربط الحمارة استعداداً لركوبها في الوقت المناسب ، وقد ازداد الهرج والمرج بين الذكور عند رؤيتهم هذه الأنثى .
ما أن بدأ الشيخ بالقراءة حتى حل الولد الأنثى لينطلق بها لكنها لم تكن تمشي خطوة حتى تتوقف بالقرب من الذكور وتفتح فمها وتتبول .
تهيج الذكور ، وتنهق، ويعلو النهيق ، وقد تصلبت أعضاؤها، وأخذ كل حمار يشد نفسه من رباطه .
قطع أقواهم حبله وانطلق إلي الأنثى فخاف الولد وتركها وفر هارباً .
ظل بقية الأولاد يشاهدون ويضحكون ويهللون ، ويضربون الذكر الذي لم يرتدع .
أخذت الأنثى تحاول أن تتحرك من أمام الذكر فيتبعها وهو أكثر إصرارا ، والأولاد وراءه يضربونه هو والأنثى .
من كثرة الضرب تحاول الأنثى الهروب، لكن الذكر في إثرها
ظلت الأنثى تجري يمينا وشمالا ، والذكر وراءها والأطفال يهرولون وراء الاثنين وقد انتقلت الإثارة إليهم .
انطلقت الأنثى ناحية صوان العزاء ويتبعها الذكر الهائج ، ثم دخلته ، فر الرجال من أماكنهم خشية الاصطدام ، وتوقف الشيخ عن القراءة .
انطلقت الأنثى تجوب الصوان والذكر خلفها ، وكلما اقترب منها ركلته في وجهه ، فيزداد إثارة ، بدأ الضحك يهاجم بعض الناس فيحاولون إخفاءه ، أخذ الرجال يصيحون بأن يمسك أحد الحمار ، ثم ضج الصوان بالضحك ، وقد قال أحد المغتاظين ، خرب العزاء.
ظهر صوت المقرئ وهو يقهقه في الميكروفون ، فازداد الناس ضحكاً ، وأصحاب الميت في حيرة .
خرج صاحب الحمار من بين الناس إلى الحمار الذي امتطى ظهر الحمارة ، ضربه علي وجهه بعصا غليظة من الخيرزان ، والحمار يأبى إلا أن ينهي ما بدأه حتى فرغ برغم سخونة الضرب ، وأمسك صاحبه بعقاله ، وحاول الحمار الإفلات ، لكن صاحبه أحكم قبضته وأخذه وانصرف دون أن يكمل العزاء وتبعه صاحب الأنثى يمشي وهو مطأطئ الرأس .
جلس الناس علي الكراسي ، وبدأ الشيخ في التلاوة ، تعوذ بالله من الشيطان ، قرأ البسملة ثم انفجر في الضحك ووراءه المعزون.
قال رجل والله خرب العزاء ، ثم انفجر ضاحكا.

تعليقات

تعليقات

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق