الرئيسية » الشعر والأدب » عصابة منتصف اليل .قصة قصيرة بقلم / محمد أبو النجا

عصابة منتصف اليل .قصة قصيرة بقلم / محمد أبو النجا

محمد أبو النجا.
منزل بعيد اقتربت منه تلك الخطوات ببطء وحذر ثلاثة رجال ..قال أولهم ( راشد ) الأمر هذه المرة سهل للغاية رجل عجوز وزوجته يعيشان وحدهما ..وأكيد هناك داخل المنزل ما يستحق سرقته قال الثاني ( منعم ) : لقد أوقفت السيارة قريباً من هنا حتى نستطيع تحميل ما يمكن تحميله ..قال الثالث ( حازم ) لم أكن أنوى تلك العملية ولكن لم يعد يفيد الندم ..قال راشد بغضب اسمع أنت هنا الآن للعملية فقط بعدها أبكي ..سيبقى منعم خارج النافذة يأخذ منا للسيارة وأنت تعالى معي للداخل تحرك حازم مع راشد وقفزا بمصابيح صغيرة يتحركان في أرجاء المنزل أشار (راشد) نحو حازم أحمل هذا التلفاز إلى منعم ..كان حازم يقوم بتنفيذ أوامر راشد بكل دقة فجأة حجرة العجوزان اشتعلت إضاءتها ..تراجع راشد بظهره نحو الحائط يبدو أن أحدهم استيقظ ..أخرج تلك السكين الصغير ..قال حازم لا..لا أريد دماء ..قال راشد لا بديل سيكشف أمرنا أمسك حازم يد راشد لن أسمح لك بقتل العجوز عاد يتنبهان للعجوز الذي امسك الهاتف يضرب أرقامه ويتحدث أبني ولدتك متعبه جدأ تتألم تعال وخذها بالسيارة لأقرب طبيب ..صمت لحظات ثم قال بعنف كيف تكون مشغول وأنا أقول أمك في حالة خطرة ولا أعرف ماذا أفعل ..؟ صمت لحظات أطلب الإسعاف .حسناً هذا كل ما تستطيع قوله ..,,على الجانب الأخر كانت يد حازم تربط على معصم راشد بقوة ..قال راشد إن لم تترك يدي سأقتلك مع العجوزين هل سمعت ابنهم نفسه لم يعير اهتمام لهم. قال حازم يكفي ما أخذنا قال راشد حجرتهم لابد أن هناك أموال فيها ..,,هنا سمع صوت بكاء شديد ..صوت العجوز الذي يبكي ويقول لا تموتي لا تتركيني.,, قال حازم لقد ماتت زوجته ..قال راشد ليلحق بها ..ودفع حازم الذي يحاول منعه وقفا على باب الحجرة وتراجع العجوز بدموعه مفزعاً والسكين يقترب منه ويد حازم تمسكه بكل قوة ..وسقط راشد أرضاً وهو يقول لم يعد هناك بديل ستموت معه ضرب حازم وجه راشد وسقط سكينه امسكه حازم وطعن راشد الذي جحظت عينه وفارق الحياة وقبل أن يلتفت حازم للعجوز شعر بذلك السكين في ظهره يسقطه أرضاً وكلمة ( خائن ) يسمعها لم يكن سوي الثالث منعم واقترب (منعم) نحو العجوز كل هذا بسببكم وقبل أن يهوى بسكينه جذبه حازم من ساقه ليسقطه هو الآخر ويضرب حازم بسكينه فيصير جثه هامدة والعجوز يشاهد مشهد رهيب أمامه لا يدرى معناه وحازم يعتدل والدماء تنفجر من ظهره ويقترب من زوجته ويقول وهو يلامس يدها ما زالت حيا تعال معي قال العجوز أنت تنزف بشدة حمل حازم زوجة الرجل العجوز لسيارتهم في الخارج والعجوز يقول لدي تلفاز مثل هذا ..لم يعيره حازم كلمة وهو ينطلق بالسيارة نحو أقرب مستشفي ويحملها وهو يصرخ ألماً وسط دهشة من يراه وهو يقول أسف لك يا أبي هذا كل ما يمكنني فعله لك وعاد ينصرف والعجوز يهتف له أنت تنزف بشدة انتظر قال حازم سأتولى أمر نفسي ..,,, وبدأت الإسعافات الأولية لزوجته والطبيب يقول لقد جاءت في الوقت المناسب كادت تموت ..قال العجوز نعم بارك الله في ذلك الشخص الذي أنقذ حياتي وحياتها وهنا سمع الطبيب تلك الضوضاء في الخارج عاد يخرج والعجوز يتبعه كان حشد من الناس والشرطة و نحو السيارة التي أحضرته وعلى المقعد جلس حازم بعين محدقة يستعد لانطلاق ولكن جثة هامدة. 1/11/2015محمد أبو النجا

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

أشفق عليك ياقلبى .خاطرة بقلم / إبراهيم راضى

أشفق عليك يا قلبي المسكين……. أشفق عليك من كثرة الألام كل وقت وحين….. أشعر بأنك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *