الرئيسية » مسابقة الشعر الحر والتفعيلى » علمتنى تجارب العمر الطويل..مسابقة القصيدة النثرية بقلم / محمد منيرالرخاوى من مصر

علمتنى تجارب العمر الطويل..مسابقة القصيدة النثرية بقلم / محمد منيرالرخاوى من مصر

محمد منيرالرخاوى
القصيد النثرى
مصر
01149305611
بعنوان ( علمتنى تجارب العمر الطويل )

*************

علمتنى تجارب العمر الطويل ..
فى دروب الحب .
إن جاء وقت الرحيل ..
و صار المكتوب موت القلب .
أن يبقى فينا شيئاً أصيل ..
نلقاهُ بعد مرور السنين .
لحظات طُهر بغير ذنب .
نسترجع فيها الماضى الحزين ..
و تهزنا باقيات الحنين ..
و ملامح الراحلين .. .
ونداءات اللحظات الأخيرة ..
فى عيون المسافرين ..
وكسر القلوب فى الصدور ..
و صفير الوداع يملؤها خوف و رعب .
و يمُر أمام العين المُغلقة بالدمع ..
ملامح عشق جميل ..
ظل فى حنايا القلب .. حلمٌ مستحيل ..
و سار مع العمر يُقطر .. وَجدٌ و صَبّْ .
نتنساه حيناً .. ينسانا حيناً ..
و أحياناً لا يُفارقنا ..
من منبع الأيام و حتى المصب .
و يتراءى من خلف
ستائر الشجن ..
على وجه الأمس ندوب الزمن ..
زهورٌ رمادية ..
و جروحاً لا تجف .. ولا تنضب .
وتطل من الأدراج رسائلنا ..
وسطورنا الأولى ..
و بدايات قصائدنا ..
و خربشات الأقلام على خشب المكتب .
ومنفضة الرماد .. و سلسلة المفاتيح ..
و أكواب الشاى الفارغة ..
و بقايا الشمع على الجدران .. و الضوء المتعب .
و عاشقٌ أضناهُ الليل الطويل ..
فأمسك ريشة الشعور ..
و على ورق الإحساس راح يكتُب .
و برغم أوجاع السهر .. و عتمة الأرق ..
يحُدقُ فى الصورة أمامه ..
و يرى الشمس مازالت بعدُ لم تغرب .
و مع السنين .. و الزمن الضنين ..
يراها خارج حدود القسمة و النصيب ..
و رسالة من القدر .. مكتوبك .. فلا تغضب .
كلُ هذا يا صغيرة ..
مرَّ اليوم ببالى حين حادثتك ..
و لا أدرى لماذا .. و مازلتُ أستغرب .
كأنى فى صوتك سمعتنى ..
و تذكرتُ نبؤة العراف .. بأنى من يوم ولدتُ..
و حتى الموت .. سأظل نحوكِ أهرب .
و حين ألقاكِ فى نهايات الطريق ..
فرساً أصيلة ..
أحسُ بأنى ما عدتُ أعرف كيف أركب .
و أعترفُ يا جميلة ..
بأن اقصى طاقات القلب .. صارت الحُلم ..
وأنى فى أحلامى فقط .. أأكلُ و أشرب .
و أراك فى فراش الوهم ..
أنثى مستحيلة ..
تغطينى جدائلك الطويلة ..
حين يسقط على قدميكِ .. القميص المُقصب .
و يسألنى فى تحدى .. شهد عينيكِ الكحيلة ..
هل ذُقت من قبل هذا .. أطعم .. و أطيب ..؟
فى سنين العمر التى مضت .. لا ..
لكننى لستُ أعلم الغيب .. فكيف أكذب ..؟
ربما أفيق من نشوة الحلم فيكِ ..
و أراكِ خارج نطاقات إمكانى ..
و فى أنثى أخرى ..أرتاح حين أتعب .
فأنا لا أذهدُ الأحلام أبداً ..
ونهر خيالى جامحاً ..
إن مرَّ بالطمى على الصحراء تصير أخصب .
و أجمل الأشياء بداخلى ..
لا ألوم حباً باعنى ..
هو من جاء .. و هو من عنى يذهب .
إن عاش فى العمر يوماً ..
أو أقام دهراً ..
أشكره .. على قصيدة جاءت منه ..
و ليس لى غير الشعر فى الحب مطلب .

**********
محمد منير

 

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

ما زالَ في الفُؤادِ نَخْلٌ وفَسيل. القصيدة الفائزة بالمركز الثانى فى مسابقة الشعر النثرى لعام 2017 للشاعر عبد المجيد بطالى من المغرب

ما زالَ في الفُؤادِ نَخْلٌ وفَسيل. القصيدة الفائزة بالمركز الثانى فى مسابقة الشعر النثرى لعام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *