الرئيسية » مسابقة الشعر الحر والتفعيلى » عِصيانُ البَربَرِيّ.. مسابقة قصيدة التفعيلة بقلم / نسيبة عطاء الله من الجزائر

عِصيانُ البَربَرِيّ.. مسابقة قصيدة التفعيلة بقلم / نسيبة عطاء الله من الجزائر

مسابقات همسة

قصيدة التفعيلة

بقلم نسيبة عطاء الله من الجزائر

عِصيانُ البَربَرِيّ

آمالي مِحاقٌ.. مِحاقْ
وعِشقٌ نِفاقْ
تَرَكَّبَ في يدَيَّ وشَدَّنِي
إلى اشتقاقِكَ بالعِناقْ
؟؟
وظَلَمْتَني.. أشقَيتَنِي
كيفَ انتبذتُ بلا ذِراعِكَ قُدرَتِي
ومشيتُ في لُغةِ الطِّباقْ!
يا أناَ.. والبعضُ مِنكَ كُلٌّ في حَكَايا صُورَتِي
يا شَهْرَيارْ..
ظَمَأُ الرَّبَابِ بوَحدَتي شَرِبَ الفُراقْ
آمالي مِحَاقٌ.. مِحَاقْ
قد تَنَكَبْتُ اصطِفاءَكَ يا خِلَّ الوِفاقْ
وقدِ ارتَكَبْتُ نَحوَ غِيّكَ سُمْعَتِي
أرْدَفتُ معَ الخَطيئَة دَقَّةً
مرَّتْ شِبَاكًا في رُؤاكْ
وسَهْمُكَ المَفْتُولُ بنَظرَتي
شَقَّ الأماكِنَ حينَ أفلَتَ نارَهُ
حينَ انتبَهتُ إلى نَصِيفِي .. كُنْتَ أنْهَيتَ الخُطَى
يا إلَهًا خِلتُهُ نَزَلَ العُلى لنَبيَّةٍ عَلِقَتْ ذُيولُ العُجبِ مِنْها في الرِّواقْ!
لَمْ تُخاطِبْني كَما لُغةُ المَعابدِ بالوُقوفِ ولا القُعودْ
رُحتَ تُحرِقُ كلَّ نَبْضٍ في اسْتِباقْ
يا أمْسًا تردَّدَ بالدُّعاءِ وواشِياً
وَعْرَ المَدَى لِمَدامِعِي..
أنا وَهَبْتُ صَباحَكَ مَوْعِدًا,
وبِحَارُكَ التي قَدْ حَرَّمَ صَوْتَها عَجْزُ المَواسِمِ, وأبَّدَ لَيلَها ثِقْلُ الوِثاقْ
حَرَّرتُها بِمَدائِحي..
فَكَّرْتُ فِيكَ مِنْ دُونِ النِّسَاءْ,
رَجُلا لِقَلْبي تَحْتَمي فيهِ الوَصايا.. والحَكايا
والتَّفاصيلُ الدِّقاقْ
أنا أبدا ما ضِقتُ مِنكَ, إذا السَّماءُ بِرَحْبِها مَأواها ضَاقْ
أنا الرَّبَّاتُ وكُلُّهُنَ على شِفاهِي عَينُ ماءْ
يا “بَربَرِيُّ” ألا تَراني قَدْ عَلَّقْتُ فِي عَيْنَيكَ تَأويلَ الأَحاجي
وعَرَجْتُ عَزْلاءً إليكَ دونَ دِرعٍ أو بُراقْ
ها قَدْ سَمَّيتُكَ رَبَّ تَرْتيلِ الهَوى
وأنا القِدّيسةُ في رَحى نُبْذِ الجَلاءْ!
فهلَ يعنيكَ أنّي في السُّجودِ لا أبكي سِواكْ
وإذا صرختُ تدفَّقَ يأسي صارِخًا
آمالي مِحاقٌ.. يا “بَربَرِيُّ” مِحاقْ

تعليقات

تعليقات

عن همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

شاهد أيضاً

ما زالَ في الفُؤادِ نَخْلٌ وفَسيل. القصيدة الفائزة بالمركز الثانى فى مسابقة الشعر النثرى لعام 2017 للشاعر عبد المجيد بطالى من المغرب

ما زالَ في الفُؤادِ نَخْلٌ وفَسيل. القصيدة الفائزة بالمركز الثانى فى مسابقة الشعر النثرى لعام …

5 تعليقات

  1. و أنت القِدّيسةُ في رَحى نُبْذِ الجَلاءْ…عاش حرفك و احساسك

  2. نص يتنفس البلاغة معناه في منفاه … دام بك القصيد

  3. دام بك النص الذي يتنفس عبق البلاغة

  4. …يا شاعرة …أمن شهريار إلى [وبِحَارُكَ التي قَدْ حَرَّمَ صَوْتَها عَجْزُ المَواسِمِ, وأبَّدَ لَيلَها ثِقْلُ الوِثاقْ]، تتغين شعرا راقية مساميه، بين اللحظة الموسيقية واللحظة البلاغية [بين التقديم والتأخير] في صناعة اللغة وتكسيرها أو وتفكيكها ثم إعادة بنائها بما يخدم الفكرة…تلهمين القارئ المتلقي لنصك، قراءة وسماعا، شخصيا وكأني أسمعك …أجدك تصنعين ألما للشعر في الجزائر، واصلي فستكون لك الكلمة الأولى في حقول الشعر الجزائري. وفقت.

  5. تخجل الكلمات و تموت القصائد و ينتحر الجمال جمالا لوصف مدى جمال كلماتك و قصبدتك الرائعة أيتها الرائعة يا نسيبة أختي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *