الرئيسية » مسابقة الشعر الحر والتفعيلى » في الكوكب الآخر.مسابقة الشعر الحر بقلم / أحمد حسن محمود من مصر

في الكوكب الآخر.مسابقة الشعر الحر بقلم / أحمد حسن محمود من مصر

الاسم: أحمد حسن محمود
البلد: مصر_القاهرة
طريقة الاتصال:

البريد الألكتروني: al.shaer.1986@gmail.com
نوع العمل: شعر حر.

في الكوكب الآخر!
(حيث أول مرة يطلع عليهم الصبح!)

عِنْدَمَا قَالُوا: «الصَّبَاحْ!» ..
هَامَ قَلْبِي وَابْتَسَمْتُ الْبَسْمَةَ الْبَلْهَاءَ ..
قُلْتُ: مَا الصَّبَاحْ؟!
قِيلَ: تَدْرِي مَا الصَّبَاحْ؟!
فِي غَدٍ تَرْنُو الصَّبَاحْ!
أَبْصَرَتْ عَيْنِي ضَبَابا
طَالَعَتْ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ اكْتِئَابا
انْقَضَى يَبْعَثُ فِي قَلْبِي ارْتِيَابا
*************************
وَانْقَبَضْتُ!
قُلْتُ: مَاذَا فِي الصَّبَاحْ؟!
قِيلَ: شَمْسٌ تَحْرِقُ الْوَجْهَ
وَضَوْضَاءٌ وكَدٌّ
وَحُروبٌ وَدِمَاءْ
وَغُبَارٌ فِي السَّمَاءْ
وَانْكِسَارٌ وَفَنَاءْ
وَانْتِهَاءٌ ليس يَتْلُوهُ ابْتَدَاءْ
قُلْتُ: مَا أَبْغِي الصَّبَاحْ
قِيلَ: رُغْمًا عَنْكَ يَأْتِي
فَامْتَعَضْتُ
وَبَكَيْتُ وَشَكَوْتُ وَابْتَهَلْتُ
ثُمَّ صِحْتُ
بَعْدَ سَاعَاتٍ هَدَأْتُ
قُلْتُ: حَتَّى يَأْتِيَ الصُّبْحُ الشَّقِيُّ
لَا أُرِي نَفْسِي الشَّقَاءَ
سَوْفَ أَلْهُو .. سَوْفَ أَمْتَصُّ السُّكُونْ
رُبَّ صُبْحٍ لَا يَكُونْ
رُبَّمَا تَجْتَثُّنِي كَفُّ الْمَنُونْ
رُبَّمَا تَعْصِفُ بِي رِيحُ الْجُنُونْ
فَأَكُونَ الْغَدَ كَوْنًا لَا يُبَالِي مَا يَكُونْ
******************************
ثُمَّ أَوْجَسْتُ .. وَخِلْتُ ..
خِلْتُ أَنَّ الشَّمْسَ نَارٌ
حِينَ تَبْدُو فِي السَّمَاءْ
تَبْدَأُ الْأَصْوَاتُ تَعْلُو وَالْعَوِيلْ
ضَاقَ بِالنَّاسِ السَّبِيلْ
وَتَصُولُ الشَّمْسُ طَوْرًا وَتَجُولْ
تَحْرِقُ النَّاسَ .. وَتَمْضِي فِي الدِّيَارْ..
فَيَفِرُّ النَّاسُ يَبْغُونَ النَّجَاةَ
وَلَا نَجَاة ..
فَتُبِيدُ الْكَائِنَاتْ
وَتُحِيلُ الْأَرْضَ قَبْرًا
وَتُحِيلُ الْعَيْشَ مَوْتًا
وَتُحِيلُ الْفَرْحَ حُزْنًا فِي الْعُيُونْ!
«هَكَذَا يَسْطُو عَلَيْنَا كُلُّ مَجْهُولٍ خَبِيءْ
غَيْرَ أَنَّا ضُعَفَاءْ
وَقَلِيلٌ جُهَلَاءْ»
*****************************
وَمَضَى لَيْلٌ وَفَجْرُ
وَأَنَا أُغْضِي وَأَرْنُو
لَيْسَ دُونَ الشَّمْسِ سِتْرُ
غَيْرَ جِلْدِي
فَتَلَمْلَمْتُ وَأَغْمَضْتُ وَلَكِنْ ….
لَيْسَ شَيْءٌ خِلْتُهُ الْآنَ جَرَى!
هَأَنَا الْآنَ سَأَرْنُو .. مَا عَسَانِي لَوْ رَأَيْتُ؟!
هَلْ أَمُوتْ؟!
كُلُّنَا سَوْفَ يَمُوتْ
****************************
وَبَصُرْتُ
فَإِذَا الْأَنْوَارُ فِي كُلِّ مَكَانْ
وَإِذَا الشَّمْسُ عَرُوسٌ فِي السَّمَاءْ
خَجَلًا تَسْتَتِرُ خَلْفَ السَّحَابْ
ثُمَّ تَبْدُو لِيَ حِينًا
وَتُوَلِّي بَعْدَ حِينْ
بَعْدَ أَنْ تَمْلَأَ نَفْسِي بِالسُّرُورْ
هَأَنَا الْآنَ رَأَيْتُ .. هَأَنا الْآنَ عَرَفْتُ
أَنَّ كُلَّ النَّاسِ تَهْذِي أَوْ تَجُورْ
أَنَّ كُلَّ النَّاسِ لَا تَدْرِي إِلَى أَيْنَ الْمَصِيرْ!

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

ما زالَ في الفُؤادِ نَخْلٌ وفَسيل. القصيدة الفائزة بالمركز الثانى فى مسابقة الشعر النثرى لعام 2017 للشاعر عبد المجيد بطالى من المغرب

ما زالَ في الفُؤادِ نَخْلٌ وفَسيل. القصيدة الفائزة بالمركز الثانى فى مسابقة الشعر النثرى لعام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *