هنا الجزائر

في المنطقة المنزوعة القبل بقلم الكاتب عيسى بن محمود

مكتب الجزائر / مريم دالى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
نبذة عن الكاتب :
عيسى بن محمود قاص جزائري عضو المجلس الوطني لاتحاد الكتاب الجزائريين و فنان تشكيلي صدر له :
الشليطة تغمر المدينة – مجموعة قصصية عن دار الكتاب العربي الجزائر
رحيل مجموعة قصصية عن منشورات الاختلاف الجزائر
روح الأبالسة مجموعة قصصية عن دار فضاءات بالاردن

 
القصة :
وهج لذكرى كإيمانك يلبسها القدر، ولست بمثخن في الآه لو أنه الفؤاد يطيع، والذي يعيدك ليس يرحل إن في شهيق أو زفير، فصبرا يا يوسفها وما قد قميصك بعد.
ما كنت فكرت أيكما المفتون، ولا هي كانت تقول الترحيب في المكان وبالقلب محراب الدهشة وما استخرت الفؤاد لما أن غشيته اللحظة التي دونها السنوات تأثيثا لهذا الموعد. بلغة غير التي تلسنها بحثت عن المفردات الفارة، وبكل لغات العالم أرادت القول فما دان، والمدى يتلعثم، فلا الهواء داعب جدائل الليل ولا الشمس قالت للحظة هنا ينتهي بلد ويبتدئ بلد. خصلة أعادتها مما تهدل من شعرها جنبا إلى جنب سيركما وإلى بعضكما قد التفتما وفي شغاف فكرك لها ألف سؤال، دعيني أستقريءِ أجوبتي قلتها وأنت تستلهم من نصف بسمتها التين، برتقال التبر المعجون بعرق الصامدين، ومن نصفها الآخر الرمان . يستبد بكما العطش معا كزعتر ما أمطرت سماؤه ولا الساقية حنت وليس يفعل صاحب الجنان، وما كانت اكتفت بالبوح أو هكذا تخالها أو تكون ما أرادت لاستفهامها أن ينتهي بجواب يمسك ببعض اللفظ، وهي السريالية البعد تحبه حرا واللفظ قيد له والحيز من القول له شنآن. قلت لها وأنتما تتجاوزان الربوة وسياج عن يساركما شائك وآخر ببعض البعد عن يمين: – للحب يتسع هذا القلب مفردا، بيد أنك في كل جوارحي قالت: – في الحشا لك وقع ويقين، أيها الوجل البادي كما للورد عذب وأجاج ليس يستويان لدى الشاربين، أشكّ أن تكتفي بي والمنهل العذب لذة للقانتين، أيها الوجدان من جدائل الليل كيف والوجه الصبوح يلتقيان آية وله للعاشقين. بالوادي من أشيائها سحبت ورقة لتكتب وأنت تطمع في حبرك البوح ولما تتبين الأشياء التي تحيطك بعد، قالت وقد راحت تحدث برجليها في بركة الماء حركة يتطاير معها ويشكل بعضه مدا وجزرا، بل تشلبط كما يحلو لك تسمية تلك الحركة: – لا تهتك ستر البياض ما لم يكن الحرف مضمخا ولا تشغلني عنك به ما لم يقل الذي لا يستطيعه لسانك ولا الإيماءة والإشارة والنظرة والبسمة والتحديق والتيه ولا الشهيق والزفير. ولا نية للماء في غسل الحروف التي ترتاح بينكما، والمسافة تألم حينا من قهر وآخر من وجل، فلا تخال الغياب ما أوشى بكما بعد للفصول. استراحت على كتفك من عناء الدهور، في عينيها فرح مؤجل، وبين يديها تسعى الحيرة حيرى، وكالليل شعرها الذي رحت تسوي تسريحته العفوية وقد غصت في صحو قلبها المدرع بالورود، وما كنت فعلت ولا هي أبادت جلال اللحظة بقبلة كانت ستطبع اللقاء بوسم الخلود، أتكون أجلت وبدورك وجلت فأجلت، أم تراها الشفاه غبطة في المدى المعتق بأنفاسكما سكروا فناموا عن أعين العسكر، وقد استنفدتما الوقت الذي مر عليكما سريعا لكنه على الجنود الذين أطلوا من الربوتين طويل عقيم في الأول ثم تحول إلى شغف بما سيحدث بين الحبيبين، ودون دراية منكما خيبتما آمال الثكنتين الحدوديتين لما ترافقتما الكتف للكتف والكف بالكف عائدين، فعاد الجنود كل إلى ثكنته وقد أوشكوا في البدء بقنصكما في المنطقة المنزوعة السلاح.
الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق