الشعر والأدب

في انتظار “نون”.قصة قصيرة بقلم الكاتبة / فوز حمزة الكلابى . العراق

/ قصة قصيرة /

في انتظار “نون”
المكان ؛ غرفة في مبنىٍ للمخابرات…
الضابطُ “باء” يَجلسُ على كرسيهِ وراء مكتب مرتب بشكلٍ يدلُ على ذوقٍ رفيع، في الزاوية اليمنى للمكتب يوجد إطار صورة يظهر فيها طفلان تحت قدمي أحدهما كرة، والآخر يرسمُ بأصابعِ يدهِ علامة الانتصار.
أما الجهة المقابلة، فوضع فوقها بعناية شهادة تكريم عليها اسم الوزير وإمضاءهُ تثميناً لجهود الضابط “باء” المتميزة في خدمة الوطن.
احتسى قليلاً من الشاي الموضوع أمامه ثم أسند ظهره قبل أن يقول لشاب أثار ضرب مبرّح كانت بادية على وجههِ وجسدهِ وثيابه المقطعة ملطخة بالدماء :
– ما اسمك ؟
– اسمي “دال” سيدي.
– كم عمرك ؟
– عشرون سنة سيدي .
بدأ الضابط دال ينفثُ دخانَ سيجارته بهدوء بعد أن طلب من الشاب أن يقترب منه.
– أخبرني “دال”، متى انضممتَ إلى هذا الحزب ؟
– منذُ سنتين سيدي .
– أين هو مسؤولكَ الحزبي الآن ؟
– سمعتُ أنه غادر إلى بلد مجاور سيدي .
بعد ثلاثة وعشرون عاماً…
المكان ؛غرفة في مبنى للمخابرات.
الضابط “دال” يجلس على كرسيه وراء مكتب مرتب بشكل يدل على ذوق رفيع، في الزاوية الشمال للمكتب يوجد إطار لوحة كُتبَ عليها بخط جميل آية الكرسي، أما الجهة المقابلة فقد وضع فوقها شهادة تكريم من الوزارة التي يعمل فيها تثميناً لجهوده ضد أعداء الله والوطن.
احتسى قليلاً من الشاي الموضوع أمامه ثم أسند ظهره وبدأ بتحريك خاتماً فضياً في أصبع كفه اليمين قبل أن يقول لشاب أثار ضرب مبرح كانت بادية على وجهه وجسده وثيابه المقطعة مليئة بالدماء :
– ما اسمك ؟
– اسمي “عين” سيدي .
– ماذا تعمل ؟
– لا أعمل سيدي .
– هل تستطيع أن تخبرني عن مكان مسؤولكَ الحزبي؟
– لا أعلم شيئاً سوى أنه هرب إلى دولة مجاورة.

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق