أخبار مجلة همسة

وفاة الفنان أحمد راتب إثر أزمة قلبية مفاجئةوداعا زبيدة ثروت قطة السينما ورحلت صاحبة أجمل عيونمجلة همسة تطلق شعارها لمهرجان العام القادم ويحمل اسم سمراء النيل مديحة يسرىبالصور السفراء والفنانون فى احتفالات الإمارات بعيدها القومى بالقاهرةهام لكل الصحفيين الشباب والصحفياتاللمة الحلوة ” يحتفل بميلاد جارة القمر الـ 81الإمام الأكبر د. أحمد الطيب الأول عالميا فى قائمة أكثر المسلمين تأثيراألبوم صور مهرجان همسة الرابع كاملاخمس حلقان من مسلسل الزعيم على النت فى واحدة من أعنف عمليات القرصنةعاجل ..ننفرد .تصدعات بالجهة اليمنى لسد النهضةوفاء الفنان ممدوح عبد العليم إثر أزمة قلبيةبالصور” مـادلـين طـبـر”  تـحصد الجـائزة الثامنه لعام 2015 بــــ مهرجان اوستراكا الدولىالحلقات المفقودة فى مقتل الصحفى تامر بدير ” مادلين طبر ”  لـــــ همسه   فريق عمل  ” ابله فاهيتا ”  موهبون” امير الغناء العربى ”  يدعو لتنظيم حفلات ”  بشرم الشيخ  “

في جلسة شاي واحدة..مسابقة القصة القصيرة بقلم / عبد القادر مجبرى من الجزائر

Share Button

عبد القادر مجبري

من الجزائر

0213662875332

مسابقة القصة القصيرة

عنوان القصة:في جلسة شاي واحدة

رمى ببصرٍ تائهٍ في الفضاء الرّحب وابتسم ، لمراتٍ عديدة تتغشاه هاته الحالة الصوفية ، فتراه ينحت ابتسامة على وجهه في أعزّ وأحلك ظروفه .ويبدأ بدندنة وردّ طيبيٍّ (نسبة للطريقة الطيبية) *1، محركا رأسه في حركة طربية ظريفة ، ثم تتصاعد وتيرة الإنشاد فتراه يسبح في دوائر ، يدور بها حول نفسه فاتحا ذراعاه شيئا فشيئا حتى تمتدان في خط مستقيمٍ مارا بعنقه ، هنا تكون ذروة شطحة الصوفي , يخرج صيحات من أعماق أعماقه “مدد سيدنا النبي مدد ” وتسمو النفس في دوائر يحلّق بها في عوالم روحانية صافية ، ثم تبدأ وتيرة الرقص والإنشاد تتناقص لحظة تبدأ يداه بالإتجاه علوا فوق رأسه … ليقرب كفيه لبعضهما رافعهما لأقصى ما يستطيع بالدعاء …. ثم وفي حركة مفاجئة يغطي بهما وجهه ويجهش بالبكاء.
… .. بصق بقايا التبغ من أول نافذة صادفها في هذا الرواق الطويل ، أكثر ما أزعجه حينها هو منع التدخين داخل أروقة المشفى ، فعوض عن جوعه للنيكوتين ” برفعة شمة “*2 تريح قليلا أعصابه وتزيل شيئا من قلقهِ ، قلقهُ الذي زاد ساعة علم أن الطبيب المختص في إجازة.
… زوجةٌ ترقد مريضة في الغرفة الاخيرة من الرواق ، وأطفالٌ عند جيرانه ينتظرونه وينتظرون منه أن يعيدها للبيت ، رمى برأسٍ متثاقل على الحائط وهو يتذكر كلّ هذا ..
… لم تستطع ركبتاه أن تحملان جسده المتهالك وهو يرى سربا من أصحاب المآزر البيضاء _ حاملين بعض الأجهزة الطبية _ يهرولون مجيئا وذهابا نحو غرفتها ، وخانته شجاعته رغم قلقه المتزايد ان يقترب ليرى ، بل لم يحاول أن يسأل المستعجلين من أطباء وممرضين : ماذا يجري ؟
جلس على ركبتيه ممسكا بأنبوب مدفأة ثُبّت بالجدار فاغراً فاه ، كان وقتها أحوج ما يكون لسيجارة يلتقط بها أنفساه ، حتى ” الشمة” لم يتبقى منها شيئا ، ولم يكن الموقف يسمح له أن يجري لأول كشك .
لحظات _رغم قلتها_ جمعت في رأسه أفكارا كثيرة ، وأيقظت في نفسه خليطا من مشاعر متناقضة ، حب ، قلق ،خوف ، ألم ، وحنين ، ….. بل أيقظت حتى شعورا بالكراهية لواقعه ، وهو المؤمن الذي لم يتعلم أن يكره شيئا في حياته .
…. اختلطت لديه الوجوه الكثيرة التي تحيط به وهو جالس القرفصاء ممسكا برأسه ، كل من في المشفى جاءه معزيا ، فالجميع قد أحب الفقيدة وأحبوه من خلالها . لكنه لم يكن يرى إلا وجهها الطفولي مبتسما .
يقال : أنه في النهايات نتذكر البدايات ، لكنه لم يتذكر البداية تحديدا للقاءاتهما الكثيرة _ بحكم عملهما بنفس الشركة _ بل تذكّر أول مرة جعلها تبتسم ، فابتسم لمجرد تذكره لابتسامتها ، أحس المحيطون به بشيء من الارتباك لابتسامته تلك وسط هذا المصاب الجلل . لكنهم لم يكونوا يعرفون أنها الوحيدة التي كانت تجعله يبتسم في أحلك ظروفه وأصعبها، والغريب أنها جعلته يبتسم يوم وفاتها ،بعد تذكره لحديثهما الطريف معا قبل يومين … إذ قالت له مازحة : بعد موتي تزوج اثنتين فأنا لا أٌعوض بواحدة ….
…أخذ رشفة من كأس شاي يكاد يبرد في يده ، لا يدري لما أصبحت جلسات الشاي هي أكثر ما يجلب ذكراها لديه …” هههه كانت تحبه بالنعناع ” … همس لنفسه كنوع من العزاء ، لكن ابتسامته اختفت وهو يرى رضيعته تحبو نحوه ، بل اغتالها اغتيالا حقيقة انها رحلت عن عالمنا وتركته مع ابنت لم تبلغ الفطام بعد .
*1 الطريقة الطيبية طريقة صوفية موجودة بالمغرب العربي

2* رفعة شمة :نوع من التبع يوضع تحت الشفاه 

 

Share Button

تعليقات

تعليقات

همسه 2016/02/16 1:59ص تعليق 0 217

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*