هنا الجزائر

في جو احتفالي واسع ومتميز الجزائريون يحتفلون برأس السنة الأمازيغية الجديدة “يناير”

مكتب الجزائر/دليلة بودوح

تعتبر السنة الامازيغية الجديدة يناير التي تصادف يوم 12 يناير من التقويم اليوليوسي إحدى أقدم الأعياد الشعبية التي عرفتها الإنسانية و التي لا يزال يحتفل بها في القرن ال21 في مساحة جغرافية واسعة.

وقد أكد الاستاذ جمال لعصب ومترجم رواية ” نوم العادل” إلى الأمازيغية لمولود معمري (1917-1989) في إطار الطبعة ال22 من الصالون الدولي للكتاب بالجزائر في هذا الشأن أن “يناير يعتبر على الأرجح أقدم عيد للإنسانية لا يزال يحتفل به في القرن ال21 ميلادي”, مضيفا بالقول “أن الامر يتعلق بنجاة بأعجوبة في ظل الظروف المناوئة التي طرأت على مر القرون”.
وأشار لعصب الى “الشعبية المتزايدة” لهذا الاحتفال منذ نهاية القرن الأخير الى أيامنا هذه حيث أصبحنا نشهد “احياء هذا اليوم الخاص في الأوساط التي كانت منغلقة على غرار المدن الساحلية الجزائرية و العاصمة و كذا السكان الذين كنا نعتقد أنهم غير معنيين بهذا الشأن مثل غير الناطقين باللغة الأمازيغية الذين اضحوا يطالبون بها حاليا”. 


ومن الناحية الجغرافية، أبرز لعصب “انه العيد الاكثر انتشارا في افريقيا باعتبار أننا نجده على كامل مساحة شمال القارة انطلاقا من مصر الى سواحل المحيط الاطلسي شمالا و من صحراء سيوة بمصر الى جزر الكناري في عرض المحيط الاطلسي في الجنوب مرورا بقبائل الدوغون بمالي في غرب افريقيا”. حيث اكد في هذا الصدد ان كلمة يناير “نجدها في سائر شمال افريقيا الى غاية جنوب الساحل مع اختلافات طفيفة في نفس الجذر” .
و يرى ذات الباحث ان “هناك العديد من اوجه الشبه الجلية و الواضحة في طقوس الاحتفال و الاساطير التي تصاحبها على الرغم من التنوع الجغرافي و اختلاف البيئة في هذا الفضاء الشاسع” معتبرا أن الأمر يتعلق “بممارسة اجتماعية منتشرة على نطاق واسع” و أن “بإمكان يناير أن يشكل قاسما مشتركا الذي قد يتنازل عن بعض من جانبه الاحتفالي ليصبح منطلقا لأساس ثقافي مشترك يخدم البعد الاجتماعي”.


وفي هذا الخصوص تطرق ذات الخبير الى مختلف الجوانب الأساسية لهذا الاحتفال سيما تجذره في التاريخ المشترك للإنسانية و طابعه الدولي العابر للحضارات و كذا طابعه العالمي”. وفيما يتعلق بالاحتفال بيناير في 12 يناير من التاريخ العالمي يشير لعصب الى وجود بعض الاختلافات بشأن يوم الاحتفال .
وأوضح المتحدث قائلا ان “هناك في ليبيا و تونس مجموعات تفضل تاريخ 13 يناير لكن على العموم وقع الاختيار على تاريخ 12 يناير في أغلب المناطق المعنية”. معربا عن ارتياحه لرؤية جمعيات ثقافية في شمال افريقيا و في فرنسا و كذا كندا تحتفل بيناير في كل سنة. 


وإذ يشير نفس المختص أن كلمة يناير من وجهة النظر المصطلحية قد تعني “كلمات القمر” أو ” كلمة السماء” يؤكد في الوقت ذاته أن الأمر “يظل مصطلحا ضمن مصطلحات أخرى” لكن يجب التأكيد على أنها “من بين القليلة التي تأخذ بعين الاعتبار اللغة المنطوقة للناس الذين يمارسون الشعائر”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق