مقالات بقلم القراء

قراءة في أوضاعنا العربية..مقال للشاعر والكاتب التونسى / صلاح الورتانى

 

خوفي يزداد يوما بعد يوم لما أشاهده من مآسي في أمتنا العربية وبالأخص في شعوبها المضطهدة منذ سنوات ..
العالم يشاهد ما يجري في فلسطين من قتل وأسر وتجويع لشعب أعزل يشكو ضنك الحياة ..
في سوريا من تدخل أجنبي خرب الديار وشرد الصغار مع الكبار وترك أرضها جدباء بعد أن كانت خضراء ..
في لبنان إنفجار كبير في مرفأ بيروت ودمار وبيوت محطمة ومظاهرات كل يوم تنادي برحيل النظام للفساد المستشري منذ أعوام ..
في العراق شعب يعاني الأمرين منذ غزو الكويت في عهد الراحل صدام حسين والعبث بمقوماته الطاقية النفطية في حرب أهلية دموية طائفية أتت على الأخضر واليابس بتصفية العلماء والأدباء ..
في اليمن خراب ودمار ومدن منهارة من جراء حرب مسقطة عليه من أشقائه الذين يدعون حمايته ولكن خربوا أراضيه وجوعوا شعبه وقتلوا أطفاله الأبرياء ..
في ليبيا هجوم عنيف من طرف طامعين حاقدين يبغون تقسيم غنائم النفط والخيرات الأخرى المتنوعة وشعبها يتذوق المرارة بعدما كان يعيش في بحبوحة عيش في عهد الزعيم الراحل معمر القذافي ..
في الطرف الآخر بلدان عربية أخرى دول الخليج وتونس والجزائر والمغرب تسربت لها الجماعات الإرهابية المتطرفة دعاة الظلامية والفتنة أتت على اقتصادها فأفلسته وخربته وجوعته وأفقرته وتركت شبابه يغامر بحياته في البحار هربا للبدان الأوروبية عله يعيش بحرية وكرامة ولكن هيهات فهذه البلدان هي الأخرى إقتصادها يعاني الإفلاس من جراء وباء الكورونا..
هؤلاء المتطرفون أفسدوا على شعوبنا ثقافتنا وتقاليدنا وأفراحنا وتركوا حكوماتنا تتخبط في المناكفات والصراعات والتشنجات في المنابر التلفزية حتى ضاعت منها الإنجازات والإصلاحات ..
كل هذا أشاهده وأقرأ عنه وقلبي يمزق وكلي ذهول بعدما عشت في السابق سنوات العز والكرامة والرأس المرفوع وكنت أمشي شامخا في الدول الأوروبية لأني كنت في بلدي معززا مكرما في ظل قيادة حكيمة كانت لها صولاتها وجولاتها في المنتظم الأممي في عهد زعماء عرب يشهد لهم التاريخ ..
كانت الثقافة والمثقفين في أوج العطاء المسارح والفضاءات بمختلف مهرجاناتها الفنية والشعرية محليا وعربيا ودوليا حيث أسفرت تلك اللقاءات عن لحمة عربية متينة..
اليوم للأسف تشتت وفتن وفرقة وتطاحن وتقاتل بين الإخوة ..
آه عليك أمتي أضعت مجدك وعزك وصرت تشحتين من صندوق النقد الدولي ولك من الخيرات ما يكفيك لسنوات ..
عد إلينا أيها الزمن الجميل لتعيد الفرحة والبسمة فقد فقدناها في زمن التطاحن والحروب وليس لنا بعد ذلك من هروب فشمسنا الساطعة التي كانت في الماضي صارت إلى غروب ..

صلاح الورتاني // تونس

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق