الرئيسية » الشعر والأدب » قصيدة/ملحمة مصرية شعر/سلطان الهالوصي

قصيدة/ملحمة مصرية شعر/سلطان الهالوصي

11173312_774452149339235_2367268287718293348_n
==================
عَزَمَتْ عَلَى ضَرْبِ الْقَنَاةِ يَهُودُ
مَكَرُوا بِخُبْثٍ وَالْعِيَانُ شُهُودُ

لِيُحَوِّلُوا مَجْرَى الْقَوَافِلِ خِسَّةً
لِدِيَـــارِ لُـــؤْمٍ فَالْعَــدُوُّ لَــدُودُ

لِتَرُوجَ فِى بَرِّ اللِّئَــامِ تِجَــارَةٌ
وَيَعُمَّ فِى مَجْرَى الْكِرَامِ رُكُودُ

فَطِنَ الرَّئِيسُ لِمَكْرِهِمْ بِدَهَائِهِ
وَرَأَى الضَرُورَةَ أَنْ يُفَلَّ حَدِيدُ

فَأَشَارَ أَنْ هُبُّوا لِحَفْرِ قَنَــاتِكُمْ
لَبَّ النِّــدَاءَ (مَمِيشُنَا) وَجُنُــودُ

مُرْ يَا زَعِيمُ فِإِنَّنَا لِملَاحِمٍ
عَطْشَى وَمَجْدٍ قَدْ رَقَاهُ جُدُودُ

إِنَّـا لَطُــلَّاعُ الثَّنَـــايَا أَنْجُــدٌ
لَا تَحْتَوِينَا فِى الصِّعَابِ قُيُودُ

وَبُنَــاةُ أَهْــرَامٍ تَظَـلُّ شَوَاهِدًا
لِحَضَارَةٍ وَقِـوَامُنَا التَّشْيِيدُ

أَعْطِ الْإِشَارَةَ يَا رَئِيسُ بِحَفْرِهَا
لِيَسِيرَ فِى رَكْبِ الرُّقِيِّ حَفِيدُ

هَرَبَ الْمُمَوِّلُ كَيْ يُثَبِّطَ عَزْمَنَا
فَتَسَاهَمَتْ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ حُشُودُ

بِأَيَادِ خَيْرٍ أَغْدَقَتْ آثَالَهَا
مَا كَانَ يَبْخَلُ بِالْكَثِيرِ زَهِيدُ!

بِالْمَالِ أَوْ بِالْجَهْدِ جَادَ حَرِيُّهُمْ
عِشْقًا وَجَادَتْ بِالْحُلِيِّ تَلِيدُ

وَلِسَانُ حَالِ فُؤادِهِمْ مُتَرَنِّمٌ:
الْبَذْلُ فِى عِشْقِ الْكِنَانَةِ عِيدُ

وَجَمَاعَةُ الْإِخْوَانِ ضَلَّ سَبِيلهُمْ
فَعَمُوا كَأَنَّهُمُ بِمِصْرَ هُنُودُ!

فَتَمَنَّعُوا لِيُسَفْسِطُوا زِيفًا عَسَى
تُبْنَى لِأَحْــلَامِ الْبِنَــاءِ لُحُــودُ!

لَعَنَ الْإِلـ’ـهُ رَعِيلَ قَوْمٍ كُذَّبٍ
حَفَرُوا بِحَارًا بِالدِّمَاءِ تَجُودُ

لَنَظَلُّ نَرْتِقُ ثَوْبَ مِصْرَ بِعِزَّةٍ
وَهُمُ لِهَدْمٍ وَالْفُتُوقِ قُعُودُ

حَفَرَ اللُّيَوثُ قَنَاتَنَا بِعَزِيمَةٍ
وَإِرَادَةٍ صَمَدَتْ فَلَانَ حَدِيدُ

مَا رَدَّهُمْ صَلْدُ الْجَلَامِدِ أَوْ هَوَتْ
بِتُرَابِهَا فَوْقَ الرُّؤُوسِ خُدُودُ

لَـ’كِنَّمَا هَزَّ الْخَوَالِجَ قَرْحَةٌ
أَنْ كُلَّمَا حَفَرُوا يَلُوحُ شَهِيدُ

جَنْبَ السِّلَاحِ تُرَاهُ يَرْقُدُ بَاسِمًا!
فَيُضَخُّ فِى شُعَلِ الْحَمَاسِ وَقُودُ

الْيَومُ عِيدُكِ يَا كِنَانَةُ فَافْرَحِي
بِسَوَاعِدِ الْأَبْطَالِ شُقَّ وَرِيدُ

في بَطْنِ أَرْضِكِ هَا يَسِيرُ مُوَازِيًا
لِقَنَاةِ مَجْدٍ قَدْ عَبَرْهُ جُـدُودُ

فِيهِ الْقَوَافِلُ بِالْمُرُورِ تَصَافَحَتْ
بِأَيَادِ خَيْرٍ وَالسَّلَامُ نَشِيدُ

مُتْ يَا يَهُوذَا خَلْفَ سُورِكَ خَاسِئًا
فَمَسَارُنَا يَحْمِي حِمَاهُ نَجِيدُ

هَيَّا اعْرِضِي عَرْضَ الْأَشَاوِسِ فَرْحَةً
هَا مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ جَاءَ وُفُودُ

غَنِّي لِيَعْزِفَ سِمْسِمِيَّةَ عُرْسِنَا
شَادٍ وَشَاعِرُ دَأْبُهُ التَّغْرِيدُ

وَتَوَشَّحِي ثَوْبَ الْفَخَارِ كَزِينَةٍ
عَلَمًا تَسَابَقَ فِى حِمَاهُ أُسُودُ

الْأَحْمَرُ الْقَانِي عُصُورُ تَوَهُّجٍ
وَرَخَاءُ عَيْشٍ سَطَّرَتْهُ عُهُودُ

وَالْأَبْيَضُ الصَّافِي نَقَاءُ سَرِيرَةٍ
وَعُصُورُ سِلْمٍ وَثَّقَتْهُ عُقُودُ

وَ فَحِيمُهُ هُوَ لِلنِّضَالِ مُؤَشِّرٌ
ضِدُّ الطُّغَاةِ وَعَصْرُهُ مَطْرُودُ

وَالنِّسْرُ فِى رَايِ الْكِنَانَةِ قَابِعٌ
أَوْ طَائِرٌ عَشَقَتْ خُطَاهُ حُدُودُ

هَذَا قَرِيضُ الْإِنْتِمَاءِ مُطَرَّزٌ
بِفُرُوضِ عِشْقِي وَالْحُرُوفُ شُهُودُ
===================
شعر / سلطان الهالوصي

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

ألفْتُكَ حُبٍّا..قصيدة للشاعرة / وردة ايوب عزيزى . الجزائر

ألفْتُكَ حُبٍّا تعاتبُ روحًا وتهجُر قلباً فلستُ الضعيفَ وأنتَ المُلام تعاتبُ عِشْقاً وتُنْكِرُ وصْلاً ووجد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *