الرئيسية » الشعر والأدب » قصيدة / الإرهابي شعر / سلطان الهالوصي

قصيدة / الإرهابي شعر / سلطان الهالوصي

Spread the love

سلطان
قصيدة / الإرهابي
==========
شعر / سلطان الهالوصي
==============
مَنْ صَانَ فِطْرَةَ رَبِّهِ أَهْدَى لَهْ
سُبُلَ الرَّشَادِ مُشَدِّدًا غُرْبَالَهْ

فَتَقَرُّ فِى حِجْرِ الْفُؤَادِ لَطَائِفٌ
سِلْمًا وَعَفْوًا شَامِلًا بِعُجَالَةْ

وَتَعَوَّقَتْ شَرَرُ الطِّبَاعِ غَلَائِظًا
سَفْكًا وَظُلْمًا سَافِرًا كَنُخَالَةْ

فَرَأَتْ بَصِيرَتُهُ الدِّمَاءَ كَحُرْمَةٍ
فَشَدَا السَّلَامَ مُئَوِّبًا أَزْجَالَهْ

سُنَنُ الْحَبِيبِ هَدًى أَمَاطَ ضَلَالَهْ
وَكِتَــابُهُ الْقُـــرْآنُ حَدَّ حَلَالَهْ

وَجُنُودُ إِبْلِيسِ اللَّعِينِ تَيَأَّسُوا
مِنْ غَيِّــهِ فَتَرَاجَعُوا بِكَلَالَةْ

ذَاكَ الَّذِي أَحْيَا الْحَيَاةَ لِرَبِّهَا
حَقَنَ الدِّمَاءَ تَفَقُّهًا وَأَصَالَةْ

فَيَدَاهُ نَاصِعَتَانِ مِثْلُ فُؤَادِهِ
حَمَتِ السَّكِينَةُ نَفْسَهُ وَعِيَالَهْ

أَمَّا الَّذِي سَفَكَ الدِّمَاءَ تَشَدُّدًا
قَدْ لَاثَ فِطْرَتَهُ وَضَلَّ ضَلَالَهْ

فَتَقُوا لَهُ غُرْبَالَهُ فَتَمَازَجَتْ
بِجَنَا الْفُؤَادِ دَقِيقُهُ بِزُبَالَةْ

فَتَرَى بِظَاهِرِهِ الصَّوَابَ وَقَدْ خَبَا
فِى قَعْرِ بَاطِنِهِ الْبَلَا وَجَهَالَةْ

بِخُطَى الْحَبِيبِ تَزَيَّنَتْ أَشْكَالَهْ
وَبِآيِ رَبِّي قَدْ أَطَالَ مِطَالَهْ

كَعَبَاءَةٍ يَتَخَبَّئُونَ بِسَتْرِهَا
وَالدِّينُ مِنْهُمْ بَارِئٌ بِجَزَالَةْ

الصُّحُّ مَا أَمْلَى الْأَمِيرُ بِفَتْوةٍ
وَبِدُونِهَا يَلْقَى الْعَصِيُّ وَبَالَهْ

وَجُنُودُ إِبْلِيسِ اللَّعِينِ تَسَابَقَتْ
فِى غَيِّهِ وَتَعَجَّلُوا قَصَّالَهْ

أُقْتُلْ فَإِنَّكَ صِرْتَ غَيْرَ مُخَيَّرٍ
مَا دَامَ عَقْلُكَ يَسْتَدِرُّ ضَحَالَةْ

مَنْ مَاتَ مُنْتَحِرًا بِأَيِّ وَسِيلَةٍ
مُتَعَمِّدًا كَانَ الْجَحِيمُ مَآلَهْ

فَالْقَتْلُ فِى شَرْعِ الْإِلَـ’ـهِ كَبِيرَةٌ
وَيَجُــرُّ لَعْنًـــا مُوثِقًا أَغْـــلَالَهْ

أَنْتَ الْمُسَيَّرُ لِلرَّدَى بِغَرَارَةٍ
وَدَلِيلُكَ الْمَوْبُوءُ بَعْضُ حُثَالَةْ

نَزَعُوا قُلَيْبَكَ بَعْدَ طَمْسِ بَصِيرَةٍ
بِقَسَاوَةٍ .. جَعَلُوكَ ثَمَّةَ آلَةْ

إِذْبَحْ بِأَيْدِ الشَّرِّ نَفْسًا كَالْخِرَاـ
ـفِ مُكَبِّرًا وَيْ يَا أَشَرَّ سُلَالَةْ

ذَاكَ الْكَفُورُ وَتِلْكَ رَافِضَةٌ أَبَتْ
بَــرِّرْ لِقَتْلِكَ كُلَّ إِفْـــكٍ حَــالَةْ

وَبِدُونِ تَمْييزٍ فَصَلْتَ رُؤُسَهُمْ
وَعَرَضْتَهَا مَرْأَى الْعِيَانِ بِقَالَةْ

وَاتْرُكْ مَيَادِينَ الْجِهَادِ الْحَقِّ شَاـ
ـغِرَةً فَذَاكَ الْقُدْسُ يَبْكِي حَالَهْ

يَا نَاعِيَ الْإِسْلَامِ فِى بُورْمَا أَمَا
وَاتَتْكَ مِنْ لِيبْيَا وَسِرْتَ رِسَالَةْ؟!

يَا دَاعِيَ الْإِفْرَاجِ عَنْ حُرَّاتِكُمْ
هَلْ سَبْيُ دَاعِشَ لِلْحَرَائِرِ قَالَةْ؟!

يَا ثَاكِلًا طفلًا بِشُعْلَةِ غَاصِبٍ
هَلْ تَتْرُكُ الطِّفْلَ الرَّضِيعَ نَوَالَةْ؟!

وَتُلَغِّمُ الْآلَاتِ تَقْتُلَ مُسْلِمًا
طِفْلًا كَفَى هَلْ لَحْمُ إِبْنِي بَالَةْ؟!

سَفْسِطْ وَرَاوِغْ يَا عَمِيلًا لِلْعِدَا
فَالزَّاغُ يَعْشَقُ دَائمًا إِحْجَالَهْ

فَضَحَتْكَ بِزَّتُكَ الْغَرِيبَةُ وَاللِّثَاـ
ـمُ وَخِنْجَرٌ .. وَسُوَيْعَةٌ وَنَذَالَةْ

إِنْ كُنْتَ قَسَّمْتَ الْعِرَاقَ بِفِتْنَةٍ
فَالرَّافِدَيْنِ تَعَوَّدَا اسْتِقْلَالَهْ

وَإِذَا الشِّآمُ تَوَبَّأَتْ لَيَظَلُّ شَذْـ
ـوُ الْيَاسَمِينِ بِرَوْضِهَا أَمْصَالَهْ

أَمَّا الْكِنَانَةُ يَا ضَئيلًا حَجْمَهُ
فَهِيَ الْقُبُورُ لِمَنْ أَرَادَ زَوَالَهْ

فَاعْلَمْ بِأَنَّكَ كَالْخَبِيثِ بِجِسْمِنَا
وَعِلَاجُهُ يَسْتَلْزِمُ اسْتِئْصَالَهْ
==================
شعر / سلطان الهالوصي

تعليقات

تعليقات

عن همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

شاهد أيضاً

الجزائر والمصاب الجلل .قصيدة للشاعر محمد ماجد دحلان.( شاعر الصومعة) فلسطين

Spread the love قصيدة (((الجزائر والمصاب الجلل!!!!!))) طائرة تسكب الموت على ارض الجزائر تعلو اصوات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *